تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، مساء أمس، فعاليات معرض أيام التصميم، وذلك بمنطقة بوليفارد محمد بن راشد بدبي، بمشاركة نخبة من أشهر الصالات الفنية العالمية والإقليمية المرموقة.

وقام سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم بجولة في ردهات المعرض الذي يعتبر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، والذي يتيح الفرصة للزوار للتعرف عن قرب إلى مجموعة فذة من التصاميم الحديثة والمعاصرة.

واستمع سمو رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون إلى شرح مفصل من القائمين على معرض أيام التصميم الذي يقام تحت مِظلَّة أسبوع الفنّ؛ المبادرة الثقافية الأبرز بمنطقة الشرق الأوسط، ويتضمن مفروشات وقطعاً وتصاميم فريدة أنجزها 135 مصمِّماً حول العالم.

وأشاد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم بجهود القائمين على المعرض الذين حرصوا على دقة التعريف بالمعروضات التي تمثل ثقافات مختلف شعوب العالم، معتبراً سموه المعرض منصة مثلى للتناغم بين ثقافات الشعوب، وملتقى مهماً للمبدعين في مختلف الفنون من جهة وعشاق الفنون من الجمهور الذي يتوق إلى الفن بأشكاله المتنوعة من جهة أخرى.

ويحتضن معرض أيام التصميم في دورته الثانية 29 صالة فنية تستعرض أعمال مُصمِّمين من مختلف قارات العالم، حيث يشاهد زوار الحدث العديدَ من التصاميم التركيبية الأخاذة وعروضاً حيَّة وعدداً من التصاميم التي تم إعدادها للمعرض الذي يستقطب عشاق التصاميم الحصرية وذات الإصدار المحدود والجودة العالية.

وسيشهد معرض أيام التصميم الذي يستمر حتى الحادي والعشرين من مارس الجاري الكشف عن تصاميم حديثة ومعاصرة تتسم بمعايير استثنائية من الجودة، ما يجعل الحدث محط أنظار كبار المقتنين والمهتمين باقتناء تصاميم تحمل البصمة الابداعية لأشهر المصممين في العالم.

نجاح كبير

تعكس الدورة الثانية من معرض "أيام التصميم دبي" النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولى، ويتجلى هذا النجاح في المعلومات التي كُشف عنها خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم صباح أمس بمشاركة سيريل زاميت مدير المعرض، وخليل عبدالواحد مدير إدارة الفنون البصرية في هيئة دبي للثقافة والفنون التي تعتبر من أبرز رعاة وداعمي المعرض إلى جانب «فان كليف آند أربلز»، و«إعمار»، و"أودي».

جائزة "التحول"

وتبع المؤتمر، إعلان دار "فان كليف آند أربلز" عن اسم الفائز بجائزة أفضل تصميم يتمحور حول فكرة "التحول" التي نظمتها بالتعاون مع مركز "تشكيل للفنون"، والتي شارك فيها فنانون ومصممون مقيمون من جميع دول مجلس التعاون الخليجي. أما الفائز فهو سالم المنصوري الذي سبق وشارك في برنامج "درب التصميم للمحترفين" في العام الماضي، وحمل عمله اسم "محاكاة البيئة".

خصوصية المعرض

وأبرز ما تتسم به هذه الدورة على الصعيد الفني، التنوع الواسع لتصاميم قطع الأثاث والتحف الفريدة أو محدودة النسخ لفنانين مبدعين من مختلف بلدان العالم، وزيادة عدد الغاليريهات المشاركة مقارنة بالعام الماضي لتصبح 29 لتقدم إبداعات 135 مصمِّماً يمثلون العالم، انطلاقاً من الإمارات ووصولاً إلى المكسيك والهند وجنوب إفريقيا.

كما يشمل هذا التميز تنوع البرنامج الثقافي، الذي يضم أكثر من عشرين ورشة إبداعية وجلسة تفاعلية وحوارية بمشاركة نخبة من أعلام فن التصميم من حول العالم، إلى جانب تسليط الضوء على

كوكبة من المُصمِّمين الصاعدين في المنطقة في كل من «جائزة جميل في متحف فكتوريا وألبرت 2013»، وبرنامج «درب التصميم للمحترفين» الذي نظمته «هيئة دبي للثقافة والفنون».

جولات معرفة

ويسهم منظمو المعرض في تقديم المعرفة الثقافية الفنية حول فنون التصميم، من خلال تفرغ ثلاثة مختصين في فنِّ التصميم لمرافقة الراغبين من المُقتنين والمهتمين في جولاتٍ خاصة مجانية في مختلف أرجاء المعرض لتعريفهم بما تنفرد به مئات القطع المعروضة وتقديم المشورة حول أنسبها كمقتنيات شخصية سكنية أو مؤسسية.

أما التعرف إلى خصوصية هذا الفن للراغبين في المزيد، فسيتم من خلال فعالية "لاب" أي المختبر حيث يقوم ثلاثة مُصمِّمين بإنجاز تصاميمهم أمام الزوار على مدى أيام المعرض، أما مواضيع أعمالهم فمستلهمة من حماية البيئة و«التصميم المُستدام» مثل اللؤلؤ المُستنبت من رأس الخيمة، وورق الصحف مُعاد التدوير، ومُخلَّفات إنشائية صناعية. والفنانون هم: الإماراتي خالد شعفار المعروف بغزارة إنتاجه، والبلجيكي ينز برايت، ومُصمِّمون من «سواين ستوديو» من المملكة المتحدة.

قديمة ونادرة

يشمل المعرض مجموعة من التصاميم العريقة التي تناقلها العديد من الأجيال، والتي تنوعت بين واجهات الزجاج التي تعود إلى ما قبل 4 عقود ليعاد تشكيلها بتصميم جديد في غاليري سوفي من بلجيكا، أو تصاميم أخرى كانت في قصر شاه إيران، وملصقات فنية من قبل الحرب العالمية الثانية، وغيرها الكثير.

حروفيات ناشيونال

تعاونت غاليري "ناشيونال" بدبي مع الفنان العراقي سرمد الموسوي الذي فاز بجائزة البردة في فئة الحروفية عام 2011، ونتج عن هذا التعاون الذي استمر لأكثر من عام عن انتقال الموسوي بحروفياته من اللوحة والخزف إلى عالم المنحوتة المعدنية ليقدم تصميمات تحمل الكثير من جماليات العلاقة مع الفراغ وتكوين تداخلات الحروف.

 

إضاء ة

مشاركات محلية

ضم جناح "هيئة دبي للثقافة والفنون"، نماذج من أعمال الفنانين الأربعة الناشئين الذي شاركوا في برنامج "درب التصميم للمحترفين" الذي تضمن ورشات عمل لمدة ثلاثة أسابيع بين بريطانيا وإسبانيا، أما الفنانون فهم خالد الشعفار، وسالم المنصوري، والجود لوتاه، وزينب الهاشمي.

 

فن ديزاين

تميزت مشاركة غاليري "فن ديزان" بدبي بالمعرض، من خلال عمل الفنان مطر بن لاحج "وجل" بمعنى الورع. الذي تميز بأعماله في الفن التشكيلي والنحت. وتصميمه بمثابة جلسة عربية مستلهمة من بيئة وثقافة الشرق التي تمتد من دائرة جدارية مزخرفة بسورة الإخلاص إلى انسيابية وليونة المعدن الذي يصل من طرفها حتى الأرض ليمتد أفقياً في جلسة عربية تزينها دمعة وجد تفصل بين الجلسة وكرسيين والمغلفة جميعها بالجلد الأبيض.دبي للثقافة