شكل فن الأداء التفاعلي والذي يعتبر أحد أبرز أنماط الفن المعاصر، قاسماً مشتركاً بين معظم الأعمال الفنية التي استضافتها النسخة الرابعة من معرض "جسد، مايند ـ صنع في دبي" والمقام حالياً في مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون بمول الإمارات ويستمر حتى 10 أبريل المقبل، والذي كان قد افتتحه الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان بحضور مايكل كوربون السفير الأميركي لدى الدولة، ودومنك جومي السفير البريطاني لدى الدولة، وعدد من المشاركين في المعرض، ومقيمته الفنانة والكاتبة الإيطالية كريستيانا دو مارشي.
لأول مرة
بين أجنحته، يجمع المعرض، الذي يقام للمرة الأولى في المنطقة، 38 عملاً فنياً بعضها إلى الثمانينيات والعقد الأخير من القرن الماضي، تقلبت بين التصوير الفوتوغرافي والرسم التشكيلي والفيديو آرت، والتي تعود أصلاً لمجموعة من الفنانين الاماراتيين والأجانب هم عبدالله السعدي وابتسام عبدالعزيز وحسن شريف وأنس الشيخ ومنال الدويان ومحمد المرزوقي ومحمد كاظم ونور البستكي ووحيدة مال الله وطارق الغصين وسيافاش ينسوري وشيخة المزروعي وسعيدي كريمي ورابي جورجيس ونجوم الغانم وغيرهم.
فعل فني
اللافت في لوحات المعرض هو تركيزها الشديد على فن الأداء التفاعلي والذي يعتمد على الفكرة التي يترجمها الفنان إلى فعل فني أو حركي يتفاعل معها الجمهور، حيث اتخذ منه مفهوماً فلسفياً واضحاً للتعبير عن رؤية الفنانين للحركة الانسانية، وهو ما يمكن أن نلمسه في لوحات الفنان محمد كاظم التي حملت عنوان "اللسان" ويحاول من خلالها إظهار طبيعة الاحساس البشري بالأشياء وكذلك طبيعة الحركة الانسانية التي تختلف من مكان لآخر، فيما نجد أن الفنان حسن الشريف قد ركز في لوحاته التي حملت عنوان "القفز" على فن الحركة من خلال صور تعتمد على القفز والمشي الذي اعتبره ابسط حركات الانسان بالإضافة الى طبيعة المكان الذي يعيش فيه الانسان وتأثره بالحركة.
الإنسان الخليجي
أما الفنانة البحرينية نور البستكي فقد حاولت من خلال عملها الذي حمل عنوان "طرق وخطوات" أن تبين مدى تأثر الانسان الخليجي بفورة الاقتصاد التي خلقها اكتشاف النفط، وحاولت ان تبرز العلاقة بين الشباب وحركتهم العامة مع الاقتصاد بان أظهرتهم يسيرون على انابيب نفط طويلة.
من خلال 6 صور التقطها الفنان الأميركي سيافاش ينسوري ومنحها عنوان "أريد أن أكون مستهلكاً"، حاول ان يبرز طريقة تعامل المستهلك الأميركي مع الأشياء وطبيعة حركاتهم المختلفة، والتي يعكس من خلالها قضية اجتماعية لا تخص المجتمع الاميركي وحسب وانما كافة المجتمعات الإنسانية.
