عبدالعزيز إسماعيل يتذكر الجواهري ويهدي فيروز قصيدة

عبدالعزيز إسماعيل وطلال سالم أثناء الأمسية تصوير ـــ محمود الخطيب

استهل الشاعر الإماراتي عبدالعزيز إسماعيل الأمسية التي نظمها نادي الشعر في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة، أول من أمس، وأدارها الشاعر طلال سالم، بإشارة سريعة إلى المواجع التي تحرق قلب الإنسان العربي في هذه المرحلة، حيث الدماء، ومشاهد الدمار والخراب.

وقال إنه يفضل تجاوز ذلك في هذه الأمسية لأنه ما من شعر أو أدب يستطيع أن يعبر عنها تماماً. ومع أن رغبة الشاعر التي صرّح بها كانت على هذا النحو إلا أن الأمسية لم تخل من نصوص غلبت عليها تلك المواجع، فبدا كما لو أن الشاعر لا يستطيع أن يتحرر من هموم الآخرين.

الذكريات والمرأة

البداية كانت مع الجواهري والمقهى الذي كان يرتاده في براغ، وزاره عبدالعزيز إسماعيل، حيث أشار النادل إلى ركن قصي فيه حين علم أن الشاعر عربي قائلاً: «هنا كان يجلس شاعر اسمه مستر جواهري، ثم ألقى عليه بالسؤال الفجيعة: هل تعرفه؟! فأنشد قصيدة عنوانها (أغنية للعراق)، جعل منها أداة حفر حادة في الذاكرة وصولاً إلى أيام قديمة تفيض جمالاً وسلاماً». ثم انتقل إسماعيل بالأجواء نحو الموسيقى وصوت فيروز التي قال عنها إنها أروع مغنية مرت ببال الوتر، فأهداها قصيدته (السمفونية العاشرة)، وأردفها بمجموعة من القصائد للمرأة فيها حضور بارز.

مجموعة واحدة

رداً على سؤال لـ«البيان» حول الأسباب التي دفعت الشاعر عبدالعزيز إسماعيل إلى إصدار مجموعة شعرية صغيرة واحدة فقط، قال: «حتى هذه المجموعة الوحيدة التي صدرت لي والتي تحتوي على 36 قصيدة تقريباً، لم أصدرها إلا تحت ضغط الأصدقاء. هناك شاعر أندلسي لديه قصيدة واحدة وهو يُعد من بين الشعراء المهمين. ولم تكن لديّ فكرة تجميع القصائد في مجموعة شعرية معينة، لكني في هذه القصائد حاولت إيجاز ما يعتمل في ذهني من أفكار وموضوعات عامة، وهي مبثوثة في هذا الديوان أو المجموعة».

هل كتبت قصائد بــعد مجموعتك الأولى؟ وهل في نيتك نشرها في ديوان ثان؟

إذا ما استوت الطبخة كما نقول، سأعمل على تهيئتها، لكني لا أجبر نفسي على ذلك. كما أنني لا أقرر كتابة القصيدة بل هي تأتي أو لا تأتي وذات مرة، كتبت شطراً من قصيدة ولم أكمل الشطر الثاني، وذات مرة كنت على جسر المكتوم أقود سيارتي، فجاءني الشطر الثاني. فوقفت على جانب الطريق وسط تزمير السيارات وأخرجت قطعة كلينكس وكتبت الشطر الثاني.

هل تحدد نوع القصيدة التي تكتبها؟

أكتب الشعر العـمودي فقط، وهو جزء من تراث نعــرفه جيداً. فقد تتلمذت على قراءة شعر المتنبي والجواهري وشعراء آخرين. قرأت كثيراً في شــبابي، وتراكمت القصائد،وقد أبقى في كــتابة القـصائد أشهراً.

مارأيك في الشعر الحديث؟

أقول لك بصراحة، أنا لا أفهم الشعر الحديث. وكثيراً ما يُقال لي: كل شيء يتطوّر، فلماذا لا يتطور الشعر. وأحياناً الذي يكتب هذا الشعر الحديث لا يدري ماذا يقول بل ولا يفهم ما يكتب.

 

المرأة

قرأ الشاعر عبدالعزيز إسماعيل مجموعة من القصائد استأثرت فيها المرأة بالحضور الأبرز مثل قصائد: «محاولة للكتابة والرسم»، و«هذه مسافاتي»، و«اعتذار»، و«هذا طبع العاشقين»، و«حديث الغيوم»، بينما اختتم قراءاته الشعرية بستة نصوص نثرية قال عنها إنها رسائل ليست بريدية، بل إنها نصوص نثرية.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات