الاختلاف هو سمة المعارض الجماعية، تتجاور الأعمال، لكنها تبتعد عن بعضها مسافة ابتعاد أسلوب فنان عن آخر. هذا ما يمكن ملاحظته في المعرض الجماعي الذي جمع تجربة ثماني فنانات إماراتيات وفرنسيات، وافتتح مساء الجمعة الماضي في فندق سوفتيل أبوظبي، احتفالاً بيوم المرأة العالمي، ضمن فعاليات المهرجان الفرنكوفوني، الذي انطلق في الثالث من مارس الجاري بالتعاون بين الرابطة الفرنسية، وجامعة السوربون.
إيحاءات
ضم المعرض أعمال الفنانة الإماراتية الدكتورة نجاة مكي التي تفاجئ الجمهور بجديدها بين حين وآخر، ويظهر هذا في لوحاتها التي استخدمت فيها الكولاج مع الألوان على مساحة كبيرة، حيث يجاور ورق الصحف السلم الموسيقي الذي تظهر خلفه العديد من الآلات الموسيقة مثل الجيتار والأوكورديون، والبيانو والطبلة، وغيرها من أدوات توحي بأن هناك جوقة موسيقة كاملة، كما تركت أثرا لوجود مغني برسمها "المايكرفون"..
هذه الموسيقى توسطت اللوحة لتمتد من بعدها الصحف أيضا، وكأن مكي توحي عبر هذا العمل بأن هناك شخصا يقرأ الصحف ويستمع إلى الموسيقى، بينما جسدت في لوحة صور لنساء بطريقة زخرفية أعتادتها الفنانة نجاة مكي في أعمالها التي قال عنها أحد النقاد إنها فسيفساء فنية.
تنوع أنثوي
ظهرت أعمال الفنانة الفرنسية كارين روش، التي تعيش في الإمارات، وكأنها مستمدة من حقل لزهور متمايلة، ساعدها على ذلك الخامات المتنوعة كالورق الناعم غير المستوي، الذي وضعته على سطح القماش، ثم رسمت من فوق هذا البروز العشوائي، العديد من الزهور البنفسجية أو البيضاء والتي تغيب تفاصليها كلما اقتربت من خط الأفق، لتوحي في إحدى لوحاتها بوجود شال يطير في طرف اللوحة، وبنفس الأسلوب تنتقل روش لرسم المدن، والأبنية الشاهقة.
أما الفنانة كريش فجمعت كل ما يوجد في العالم ووضعته في لوحتها بأسلوب تكعيبي، فهناك وجوه كثيرة توحي، رغم غياب تفاصيلها، بأنها لرجال ونساء، وهناك أبنية وأشجار، والعديد من موجودات هذا العالم الذي شكلته الفنانة الفرنسية من جديد، وجاورت أعمال كريش، أعمال الفنانة دانة المزروعي التي وضعت في مقدمة عملها نظارة عملاقة تبدو من خلفها عمارات شاهقة، بينما اختارت الفنانة علياء لوتاه أن تنظر إلى العالم من خلال مرآة السيارة الجانبية.

