كرّم سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون الفنانين المشاركين والجهات الراعية لملتقى نحت دبي الأول 2013 الذي اختتمت فعالياته في دبي أول من أمس في ندوة الثقافة والعلوم بدبي بحضور المستشار إبراهيم بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية، عضو مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم وسلطان بن صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم وبلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومروان بن بيات، مدير عام المكتب الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم وسعيد النابودة المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون وعدد من الشخصيات الفنية والثقافية والإعلامية داخل الدولة وخارجها.

14 فناناً

كما اطلع سموه على الأعمال المعروضة بمشاركة 14 فناناً من 13 دولة عربية، ضمت كلاً من البحرين، والسعودية، والسودان، وتونس، وسورية، وسلطنة عمان، وفلسطين، وقطر، ولبنان، وليبيا، ومصر، والكويت، بالإضافة إلى الإمارات.

واستمع سمو الشيخ ماجد بن محمد إلى شرح من الفنانين المشاركين حول الأعمال النحتية المشاركة والمقتنيات المهمة التي تعتبر شاهداً على إبداع الفنان العربي، وعمق الإمكانات والمهارات التي يمتلكها بشكل ينافس فيها أعمالاً ابداعية عالمية في المجال نفسه.

وطن الإبداع

وأكد سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد دوماً أنها دولة العلم والفنون والثقافة والمعرفة، وأنها المكان الأمثل للإبداع والمبدعين في وطنهم الثاني، وأن دبي تمضي قدماً بخطوات ثابتة في بناء الصروح المختلفة التي تشهد بجوانب الإبداع العربية والعالمية. وشملت قائمة المكرمين د ن اوت الذي ار ا اتنظيمية ف رف ادورة او.

بانوراما النحت

في الهواء الطلق وتحت أضواء المصابيح الساطعة، تألقت منحوتات الفنانين الرخامية التي أنجزها النحاتون العرب خلال الفترة من 18 فبراير إلى 10 مارس الجاري. ومن كتلة الرخام الصامتة أبدع كل نحات عمله، لتتنوع الأعمال بأحجامها ومواضيعها، والتي تعكس ثقافة ومخيلة وإبداع كل منهم. فنشاهد في منحوتة من فلسطين شموخ الصقر في بانوراما العمارة العربية التي تضم العديد من جماليات النحت في تباين الكتل وتناغم انسياب الخطوط وتنوعها بين المنحنيات والزوايا،

واختلاف ملمس الخامات بين لمعان الرخام وخشونة الحجر.

مدارات وشموخ

الفنان مطر بن لاحج اعتمد في منحوتته "مدارات" على المنحنيات في تكوين بيضوي متعدد الأبعاد المتداخلة التي تحيط بكرة في مشهد فلكي، ونشاهد في منحوتة أنطوان بصبوص تكويناً مختلفاً على الرغم من اعتماده على المنحنيات والدوائر حيث تعيد المنحوتة المشاهد إلى الأرض لتفتح أفقاً نحو التأمل في مفهوم الارتقاء الإنساني عبر سطوح يرتقي أحدها الآخر ربما نحو مساحة الطموح.

وينتقل المشاهد مع منحوتة نسرين الصالح من سوريا إلى عالم العمارة الحديثة والأبراج والأنفاق التي تشكل تركيبها في الكثير من متعة النظر في الفراغات والكتل، ومثلها منحوتة علي محمد الطخيس من السعودية التي تتميز بجماليات فراغات الكتلة وظلالها التي شكلها من حرف الدال بالعربية والإنجليزية والتي زينت بإطار علوي نحت عليه اسم الجلالة عزل وجل.

كذلك منحوتة الفنانة الدكتورة نجاة مكي، التي استلهمت من لوحاتها تكوين كتلتها الدائرية المتداخلة في دوامة متباينة السطوح والملمس تدفع المشاهد إلى التفاعل مع سطوحها عبر تلمس نعومة الرخام المصقول وخشونة الحجر المخرمة. والمنحوتة الممتشقة بشموخ لقوام امرأة للنحات خالد عبد الله مرغني.

ورشة النحت

شارك في ورشة النحت، التي تضمنها برنامج الملتقى، 13 طالبا وطالبة من الجامعة الأميركية في الإمارات، وقدم الطلبة 7 منحوتات كانت بمثابة مفاجأة للحضور، خاصة وأنها تجربتهم الأولى في النحت. وكانت هذه الورشة بمثابة تحد للنحات أحمد حيلوز الذي أشرف على الطلبة واستطاع استنهاض الفنان المبدع في داخلهم.

ومن الأعمال التي تستوقف المشاهد نصب "الماضي والمستقبل" للطالبين مريم مطر وأحمد مهند، فالمثلث المحني من الجهة الأولى يمثل حضارة العمارة الحديثة، بينما يمثل المثلث المماثل باتجاه معاكس من الجهة الأخرى شراع مراكب الصيد القديمة، وقال الطالبان إنهما استمتعا بالتجربة خاصة في المرحلة الأخيرة التي تعنى بالصقل والتفاصيل الدقيقة.

أما بقية الطلبة المشاركين فهم منة الله علي ولينا القادري اللتان استلهمتا عملهما من المشربية، وعلي خالد جلل الذي استلهم عمله من الحروفية، وعبد الهادي العلمي وهديل عاطف اللذان قدما عملاً من وحي وطنهما فلسطين ورمزا له من جهة بالخريطة ومفتاح العودة ومن الجهة الأخرى برسم شخصية حنظلة، التي أبدعها رسام الكاريكاتير الفلسطيني الراحل ناجي العلي، ليتبين للمشاهد أن الإطار العام للعمل ما هو إلا شاهدة لقبر.

واشترك كل من رامي هيثم ومحمد جلال أبو سمرة في تشكيل منحوتة سيف واحد كرمز لاتحاد الإمارات. وقدمت سلامة الهاجري في منحوتتها من وحي التراث "شموخ السيف".

تكريم الطلبة

من جانب اخر، كرمت ندوة الثقافة والعلوم 12 طالباً من كلية الفنون والتصميم بالجامعة الاميركية في الامارات شاركوا في ورشة "ملتقى نحت دبي 2013" الذي اختتم فعالياته أمس، حيث قاموا بإنجاز عدد من الأعمال النحتية في اول تجربة فنية لهم.

وقام سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة بحضور الدكتور مثنى عبدالغني رئيس الجامعة الاميركية بالإمارات بتسليم الطلاب والطالبات المشاركين شهادات التقدير.

 

المكرمون

جدير بالذكر ان ملتقى نحت دبي 2013 قد انعقدت فعالياته من 18 فبراير الماضي ولغاية 9 مارس الجاري، وشارك فيه الفنانان مطر بن لاحج، وعبد الرحيم سالم من الإمارات، والفنان علي المحميد من البحرين، والفنان علي محمد الطخيس من السعودية، والفنان خالد عبد الله مرغني من السودان، والفنان محرز اللوز من تونس، والفنانان سهيل بدور، ونسرين إبراهيم الصالح من سورية، والفنان أيوب البلوشي من سلطنة عمان، والفنان أحمد كنعان من فلسطين، والفنان أحمد السبيعي من قطر، والفنان انطوان بصبوص من لبنان، والفنان محمد بن الأمين من ليبيا، والفنان منصور المنسي من مصر.

 

انطباع

قال سعيد محمد النابوده المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون عن الملتقى: "نثمن مبادرة الندوة في تنظيم مثل هذا الملتقى للنحت، ونحن ندعم مبادرات المؤسسات الأهلية التي تساهم في تعزيز ثقافة وفن المنطقة.

ونأمل، مع زيادة عدد النحاتين الإماراتيين من خلال المشاركة في مثل هذه المبادرات، تعزيز وتأسيس بنية هذا الفن والارتقاء به وفق الأسس الصحيحة. نحن في المحصلة نراهن على نواة موهبة ومثابرة الفنان الإماراتي وجهوده في تطوير تجربته خاصة في المراحل الأولى من فن النحت".