"أخاطب في كتبي جيلاً من الشباب الذي لم يتلوث عقله وروحه بالعقائد وتحريف الأديان وأية إيديولوجيا أخرى"، هذا ما قاله الكاتب والروائي الإعلامي اللبناني هاني سوبرة الذي يعمل في البي بي سي ويقيم في الإمارات منذ 20 عاماً، خلال حواره مع "البيان" حول مواضيع كتبه التي تتناول بنية عقل الإنسان العربي التي شوهت بأفكار ونظريات وعقائد منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الزمن الحاضر.

قال بداية عن رحلته مع الكتابة "منذ صغري شُغفت بالقراءة، وبدأتُ محاولات الكتابة عندما كان عمري 10 سنوات. ومع تراكم هذا المخزون من المطالعة عبر السنين، وجدت نفسي قبل أربع سنوات وقد أنجزت كتاباً من 60 إلى 70 ألف كلمة، عن شؤون الساعة ويضم شخصيات وأحداث تركت أثرها في أبناء جيلنا. أما اسم الكتاب "رسائل إلى داليا" فاستلهمته من اسم ابنتيّ دالا وليّا".

ولخص موضوع كتابه الأول في إطار الأدب الواقعي قائلاً، "استلهمت فكرة الكتاب من التباين بين جيلنا وأجيال الشباب التي عاشت في بلدان عربية ضمن واقع مشوه فكرياً وعرقياً وعقائديا، وبين جيل الشباب الذي عاش بعيداً عن هذا التلوث. ويضم كل فصل من فصول الكتاب الثمانية محوراً مختلفاً، حيث أبدأ من الحرب الأهلية في لبنان، إلى اغتيال الحريري، ومنها إلى القاعدة، وبعدها ما يجول داخل العقل العربي".

وحول دوافع كتابته باللغة الانجليزية قال "بسبب دراستي الطويلة باللغة الانجليزية فإني أكثر حرية في التعبير بها، كما أن طموحي الوصول إلى قراء الغرب بهدف تعريفهم بعوالم وتركيبة منطقة الشرق الأوسط".

وحول موضوع كتابه الثاني وروايته الأولى "حوار مع عبد" الذي صدر بالانجليزية أيضا قبل شهرين قال، "عبده وسام من ضيعة متخيلة وخلال نزهتهما في الضيعة التي فيها كل ما تشتهيه النفس من طبيعة وخيرات، يتعرف القارئ على حياتنا في الشرق الأوسط والضغوطات الفكرية والسياسية والفلسفية التي جعلتنا على ما نحن عليه الآن".