نورة النومان: «أجوان» مغامرة في الأدب العلمي العربي

بعيداً عن مفهوم التحدي، آمنت الكاتبة نورة النومان بعد سلسلة إنتاجاتها في الكتابة للطفل، إلى أهمية إلقاء الضوء على روايات الخيال العلمي البعيدة عن متناول اليافعين والشباب العرب، عبر إنجازها لرواية " أجوان ".

وحضورها اليوم في مهرجان طيران الإمارات للآداب، إعادة للحديث عن أهمية تدعيم المحتوى الأدبي بهذا الجنس المعرفي، كونه يشكل مستقبل البحث العلمي العربي، ومغامرة يتجنبها الكتّاب في ظل أزمة القراءة والنشر.

وقالت خلال حوارها مع "البيان": "انظري لهذا الهاتف الذكي، الذي يسجل حديثنا، كان يوما جزءا من رواية خيال علمي، نراه اليوم حقيقة. وتوقف الإنتاج في هذا المجال أو شبه اعدامه تسبب في إشكاليات قلة برامج براءات الاختراع وتطور مستويات البحث العلمي العربي".

أنجزت النومان كتابة "أجوان" في 9 أشهر بعد قراءة عدد كبير من الإنتاجات في المجال منذ أنا كانت في الـ 14 سنة من عمرها، مؤكدة أن الكتابة في الخيال العلمي تحتاج إلى قراءة تراكمية وتمتاز بمساحة حرية عالية، مقارنة بالأنواع الروائية الأخرى.

قاعدة علمية

انتهت الطبعة الأولى لرواية "أجوان" في أقل من 4 أشهر لدار نهضة مصر للنشر، بينت نورة أنه إنجاز لسوق كتب الخيال العلمي العربي، الذي يستمد قوته مسبقاً من اهتمام الأشخاص في مجتمعنا بهذا النوع من الأدب عبر عالم الفن السابع، موضحةً أن النقد الفني لعروض السينما في عالم الخيال العلمي يساعد عادةً الكتاب في التركيز على جوانب مهمة، خاصةً أنه قائم على أساس علم وقوانين معنية بالكون والفيزياء.

وأضافت أن مساحات الحرية للكاتب في مجال أدب الخيال العلمي، هي الأكثر والأقدر عن التعبير في الكثير من البعد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، دونما بيان مباشر، لافتة أن حادثة كتب الخيال العلمي في فترة الاتحاد السوفييتي، التي تم فيها السماح بنشر الكثير من كتب الخيال العلمي، بالرغم من الإسقاطات السياسية التي احتوتها، دليل على الرؤية المحدودة التي نظروا إليها، باعتبار مواضيعها عن مخلوقات فضائية وغيرها، وبعيدة عن الواقع.

المحتوى العربي

"نحن مشكلتنا في الإمارات، مع اليافعين الأولاد وليست مع البنات، لذلك عندما بدأت أكتب وضعتهم نقطة أستهدفها في المضمون، لأنه بالرجوع إلى طبيعة الروايات في العالم العربي فإنها عادةً موجهة للكبار، وأغلبها لا يمس الحياة الشخصية لليافعين أو اهتماماتهم، الكثيرون يتحدثون عن أزمة محتوانا العربي.

وأنا هنا أصر على تعزيز المحتوى الأدبي بهذا النوع من الأدب، وفعلياً اشتغلت على الرواية بمعدل 800 كلمة يومياً، وهذا ما ساعدني على إنجازها في 9 أشهر، و"أجوان" مشروع لأربعة أجزاء متتالية أسعى لإنجازها مستقبلاً".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات