افتتح سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان أول من أمس الدورة الرابعة لمعرض الفن البديل الذي يستضيفه حالياً مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون بمول الإمارات تحت عنوان "جسد/مايند صنع في دبي" ويستمر حتى 10 أبريل المقبل.

وبعد جولته في المعرض الذي يستضيف لهذا العام مجموعة من أعمال الفنانين الإماراتيين من بينهم عبد الله السعدي وابتسام عبد العزيز وحسن شريف وأنس الشيخ ومنال الدويان ومحمد المرزوقي ومحمد كاظم ونور البستكي ووحيدة مال الله وطارق الغصين وسيافاش ينسوري وشيخة المزروعي وسعيدي كريمي ورابي جورجيس ونجوم الغانم، قال سموه: "يسعدني الاجتماع مع كوكبة من العقول المستنيرة والمبدعة، إن الحركة الفنية في الإمارات تشهد حراكا غير مسبوق، الأمر الذي شجع المواهب الإماراتية على الانخراط والتعبير عن طاقاتها وإبداعاتها، ما سيضفي مزيداً من الزخم وتطور الحوار الثقافي وفتح آفاق جديدة للاطلاع على الفن المعاصر والاستمتاع بإبداعاته في الدولة". وأضاف سموه: "لفت انتباهي خلال افتتاح المعرض أعمال الفنانين الإماراتيين المبدعة، والتي تعكس قدرتهم في استخدام وسائل التعبير الفنية المعاصرة والمهارة المستخدمة في الطريقة التصورية التي اتبعوها في رسم لوحاتهم الفنية".

التجمع الفني والثقافي الذي عكسه المعرض أبرز مدى الرعاية والاهتمام الذي يوليه سموه لحركة الفن والإبداع في الدولة، كما عكس حرص سموه على دعم الفنانين الإماراتيين ومتابعة أعمالهم الفنية وحثهم على مواصلة طريق الإبداع من أجل تعزيز مكانة الإمارات الفنية على الخريطة الإقليمية والدولية.

فن الحركة

فن الحركة والذي يعد أحد أبرز أنماط الفن المعاصر، شكل القاسم المشترك بين معظم الأعمال الفنية التي استضافها المعرض، والتي تقلبت بين التصوير الفوتوغرافي والرسم والفيديو آرت، حيث جمع المعرض أكثر من 38 عملاً فنياً يعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي، ويقوم بتقييمه فنياً هذا العام الفنانة والكاتبة الإيطالية كريستيانا دو مارشي.

الفنان حسن شريف أحد المشاركين في المعرض، قال للبيان: "أشارك في المعرض بمجموعة صور فوتوغرافية تبين الفن الحركي، والذي يعود أساساً إلى بداية الستينيات التي شهدت أوج هذا الفن المستمر حتى الآن". وتابع شريف الذي أبدى إعجابه بفكرة المعرض التي تركز على فن الجسد والحركة، قوله: "حاولت من خلال صوري إبراز جانب من الفن المعاصر وعلاقته مع جسد الإنسان وايماءاته، ولذلك يجد المدقق في الصور الاختلاف في الحركة ما بين القفز والمشي الذي يعد من أبسط أشكال حركة الإنسان".

روح الشخصية

ضمن مجموعته عرض شريف أعمالاً قديمة تعود في تاريخها إلى سنوات الثمانينيات ومن بينها مجموعة صور التقطت في منطقة حتا بدبي عام 1983 تتحدث عن موضوع المشي، وأخرى تعود إلى ذات الفترة والتقطت في لندن حيث كان يدرس الشريف، وتناولت موضوع القفز.

أما محمد المرزوقي والذي قدم مجموعة لوحات تشكيلية، فقال: "لوحاتي تعكس دراسات لروح الشخصية والجسد الانساني بكل آلامه وأفراحه، وهي ليست محاولة لرسم الجسد نفسه، وحتى أعكس هذه الروح فقد حاولت استخدام فن الحركة نفسه ومدى تفاعل الجسد معه". وأضاف: "هذه هي المرة الأولى التي أعرض فيها لوحات جسد ينبض بالروح، وأعتقد أن هذا يشير إلى تطور الوسط الفني في الدولة، بحيث أصبح يتعامل مع الفن كعمل حر وغير مقيد، وهي بتقديري خطوة جيدة في ظل وجود معرض متكامل يقوم أساساً على فكرة الجسد التي تطرح للمرة الأولى في المنطقة".

أمسية

 

تحول حفل العشاء الذي تلى افتتاح المعرض والذي أقيم في فندق فيرمونت بدبي، إلى أشبه بأمسية فنية ثقافية، حيث شهد نقاشات وتبادلاً للآراء وطرح لوجهات النظر بين الحضور ومن بينهم مايكل كوربون السفير الأميركي لدى الدولة، و دومنك جومي السفير البريطاني لدى الدولة وعلي شهدور مدير صحيفة "البيان" وسامي الريامي رئيس تحرير صحيفة "الامارات اليوم" ، كما شهد الحفل أيضاً مناقشة آفاق الفن والثقافة في المنطقة إلى جانب تسليط الضوء على أحدث التوجهات الفنية والأدبية الرائجة في المنطقة.