حصلت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس التنفيذي لدار "كلمات" للنشر، والناشطة في مجال أدب الأطفال ونشر الثقافة والمعرفة، على جائزة شخصية العام لمهرجان طيران الإمارات للآداب 2013. وقدمت إيزابيل أبو الهول، مديرة المهرجان الجائزة للشيخة بدور القاسمي خلال حفل خاص أقيم في مقر المهرجان صباح أمس.
وعبرت الشيخة بدور القاسمي عن اعتزازها وسعادتها بهذا التكريم وقالت: "إنني مؤمنة تماماً بأهمية الكتاب والقراءة وبأنها تمثل الأساس الذي يرتكز عليه تطور أي مجتمع، ولقد تشرفت باستلام هذه الجائزة اليوم وتكريمي في هذا المجال الأقرب إلى قلبي. وأود التوجه بالشكر إلى فريق العمل كافة على دعمهم المتواصل، والذي كان له دور فاعل في تحويل العديد من الرؤى التي ننتهجها إلى حقائق، وستشكل هذه الجائزة دافعاً جديداً لتعزيز إلتزامي بمواصلة الإسهام وبكافة الوسائل الممكنة للنهوض بأدب الأطفال والثقافة والنشر بشكل عام في الإمارات والمنطقة.
من جهتها قالت إيزابيل أبو الهول: "يسرني أن يقوم المهرجان بتكريم هذه الشخصية المتميزة، التي تعمل بجد واجتهاد على إثراء الساحة الأدبية والثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وحققت الكثير من الإنجازات في ميدان الثقافة، وحقوق المرأة، وأدب الأطفال. إنها نموذج رائع وقدوة لجيل الشباب. ويطيب لنا تقديم هذه الجائزة المميزة للشيخة بدور القاسمي اليوم الذي يصادف يوم الكتاب العالمي، والذي يأتي عشية يوم المرأة العالمي. ونحن نحتفل بكل هذه الإنجازات خلال صباح السيدات الأول".
مائدة مستديرة
وانضمت الشيخة بدور بعد تتويجها بالجائزة إلى مجموعة من خبراء الأدب في جلسة حوار مفتوح تحت عنوان "حب القراءة، حب الكتابة تشجيع أدب الطفل"، إلى جانب كل من تغريد النجار، مؤلفة وناشرة كتب الأطفال، ومايا مظلوم، التربوية ورئيسة الدراسات الأكاديمية في معهد إيتون، وميشلين حبيب، الكاتبة والتربوية والناشطة في مجال المعرفة. وترأست الجلسة فاطمة المري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية. وتمثل الهدف من الجلسة في مساعدة الأمهات والمعلمات على تعلم أفضل السبل لتشجيع الأطفال على المطالعة والقراءة لأجل المتعة، وعلى محاولة إبتكار قصصهم الخاصة.
وتعتبر الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي شخصية بارزة ومتميزة في العديد من المجالات وخصوصاً في مجال الثقافة والنشر وأدب الأطفال، ولقد قامت في عام 2007 بتأسيس دار كلمات للنشر، الدار المتخصصة بإصدار كتب الأطفال ذات الجودة العالية باللغة العربية. وشهد مشروع "كلمات" خلال السنوات الخمس الماضية نجاحاً كبيراً، حيث تم إصدار أكثر من 120 كتاباً، حصل العديد منها على جوائز محلية وعربية وعالمية مرموقة، كما تم بيع حقوق الترجمة والنشر لعدد من كتبها إلى دور نشر إيطالية، وسويدية، وتركية، وإنجليزية، وهنغارية، واسترالية، وكندية. وتابعت دار "كلمات" مسيرة التميز لتفوز بجائزة أفضل دار نشر للعام 2012 والصادرة عن معرض الشارقة الدولي للكتاب.
قارئ وقائد
"اليوم قارىء وغداً قائد" مقولة طرحتها الشيخة بدور خلال الجلسة لتكون محور اللقاء الخاص مع "البيان" حيث قالت :"القراءة استثمار في مستقبل أطفالنا. أما المستثمر فهو الأب والأم. فجلسة القراءة خاصة قبل النوم تخلق علاقة استثنائية بين الطفل وأبيه أو أمه، ولا يمكن تعويضها أو تداركها لاحقا. القراءة تؤسس لجيل مفكر منفتح الذهن قادر على مواكبة الزمن والإبداع واستقراء المستقبل".
انتقلت بعد ذلك إلى الحديث عن السعي إلى توفير الكتب الخاصة باليافعين قائلة: "ما هو متوفر من أعمال قصصية وأدبية لهذه المرحلة الانتقالية الحرجة بين الطفولة والناشئة نادر جداً، لذا كان علينا الاعتماد على ترجمة أعمال من بلدان مختلفة حتى يمكن تدارك هذا النقص. نشاط دار كلمات لايقتصر على شراء حقوق نشر الكتب الأجنبية، بل نقوم ببيع حقوق كتبنا العربية إلى ثقافات أخرى، مثل كتاب الناشئة (فاتن) لفاطمة شرف الدين الذي اشترت حقوقه دار نشر أجنبية وترجم إلى عدة لغات. كذلك تركيا التي تطلب كتباً بأرقام خيالية".
وقالت فيما يتعلق بأمكنة توفر كتب "دار كلمات" وقيمتها، "كتبنا متوفرة في جميع المكتبات العربية إلى جانب مشاركتنا في جميع المعارض العربية. أما فيما يتعلق بقيمة الكتاب فهي تعادل ما هو متوفر في الأسواق، خاصة وأن إنتاج الكتاب يتطلب ميزانية تشمل حقوق المؤلف والرسام والطباعة والتسويق".
انجازات
لم تقتصر نشاطات الشيخة بدور القاسمي في صناعة النشر على تأسيس دار "كلمات"، حيث تتولى رئاسة جمعية الناشرين الإماراتيين، والتي حصلت في العام 2012 على عضوية كاملة في الإتحاد الدولي للناشرين، كما تشغل منصب الرئيس الفخري للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين -الفرع الوطني من المجلس الدولي لكتب اليافعين، كما تتولى رئاسة اللجنة المنظمة لمشروع ثقافة بلا حدود، المبادرة التي أطلقها صاحب السمو حاكم الشارقة بهدف إقامة مكتبة في كل منزل في الإمارة، ونشر المعرفة والوعي العام بأهمية القراءة والمطالعة في تطور المجتمعات، والإسهام في خلق جيل مثقف وواع.
