في ندوة استضافتها مؤسسة العويس الثقافية

مثقفون يدعون إلى استنهاض دور المرأة

أقامت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية أول من أمس ندوة بعنوان "المرأة والثقافة"، بمناسبة يوم المرأة العالمي، شارك فيها كل من د. عائشة الظاهري بورقة بحثية عنوانها (قراءات لأفكار شابة) ود. رشيد بو شعير بورقة بعنوان ( نموذج المرأة في الرواية النسوية الخليجية) ود. مريم خلفان السويدي بورقة بعنوان (المـرأة في القصة القصيرة)، بينما أدار الندوة د. محمد عبدالله المطوع وعقب على الأوراق د. فاطمة الصايغ، وحضرها عدد من المهتمين الذين أغنوا الحوار بمداخلات كثيرة تحولت إلى حوار أضاف المزيد إلى الندوة الفكرية.

الرواية النسوية

تناولت ورقة د. رشيد بو شعير نموذج المرأة في الرواية النسوية الخليجية، مؤكدة أن المرأة في القرن الـ 21 تشبعت بالوعي الفكري الضروري لجعلها تسعى إلى إثبات وجودها وفك الحصار الذي كان مضروباً حول عنقها، وتحطيم العزلة والحجز وتجاوز الانزواء والخروج من الصمت، وأوضح بوشعير أن مقاربته لموضوع نموذج المرأة في الرواية النسوية الخليجية تراهن على سرديات المرأة ذاتها بغض النظر عن تفاوتها في عمق الطرح ونضج التجربة الجمالية والفنية، وقال: "من هنا ندرك سبب اهتزاز تلك الصورة الوهمية التي رسمها كاتب مثل توفيق الحكيم للمرأة في أعماله المسرحية والروائية، أو كاتب مثل يوسف زيدان في روايته "ظل الأفعى"، وهذا لا ينفي وجود كتاب آخرين كانوا موضوعيين إلى حد ما في رسم صورة المرأة بطبيعة الحال.

التعليم

أما د. عائشة الظاهري التي حملت ورقتها عنوان "قراءات لأفكار شابة"، فأثارت إعجابها مقدمات استخدمتها طالباتها حينما طلبت منهن كتابة مقالة عن المرأة ووصف الوضع الراهن لها والظروف الصعبة التي تمر بها ومطالبتها لحقوقها، وأشارت إلى أن أغلب كتابات الطالبات اتفقت على أن أهم عنصر يجب توافره للمرأة هو التعليم، لأنه مصدرها لتقدير الذات وصقل المهارات، وسيمكنها من تقوية وضعها الاجتماعي وصقل شخصيتها وهويتها، وسيوفر لها القدرة على إدارة شؤون حياتها كافة ومنها العلاقة الزوجية. وركزت طالبات عائشة الظاهري أيضاً على أهمية استقلال المرأة مادياً لأنه يؤدي تلقائياً إلى التعليم الكافي والمناسب للوظيفة والانخراط في سوق العمل، وسيجعلها مؤهلة للزواج مخالفة بذلك الأفكار السائدة عند الأجداد بأن المرأة يجب أن تنشأ وتعد إعداداً مسبقاً لأن تكون زوجة وأماً.

نبض المجتمع

وتطرقت د. مريم خلفان السويدي في ورقتها التي حملت عنوان "المرأة والأدب"، للحديث عن أمر محدد ألا وهو صورة المرأة في القصة الإماراتية القصيرة باعتبار القصة تعبيراً عن الذات وانعكاساً لنبض المجتمع، حيث اختارت قصتين لكاتبتين مختلفتين هما سلمى مطر سيف "النشيد"، ود. فاطمة محمد حمد المزروعي "وجه الشبه" من حيث صلة الكاتبة بذاتها وتعبيرها عن مجتمعها.وتحدثت السويدي كذلك عن دور المرأة في القصة أو الحكاية تراثياً، وقالت: "الجدات هن من يروين الحكايات للأطفال ولأنفسهن كوسيلة لفهم الحياة وتعلمها وترسيخ قيم يعتقدن أنها أسس للحياة والتواصل، وإن ظل هذا الهامش الذي تحتله النساء ضيقاً ومتوارياً في مساحة القول التي يحتكرها الرجل ويتألق فيها الشعر الذي يقوله بوصفه الأدب الجليل وتتوارى فيه النساء بعيداً عن تلك المساحة، وتسمع أصواتاً خجلى تظل تدور بين النساء أنفسهن". من جانب آخر، تداخلت الدكتورة فاطمة الصايغ مع أرواق الندوة وحددت نقاط اتفاقية وأخرى اختلافية كانت مدخلاً لحوار استمر في ردهات مؤسسة العويس في نهاية الندوة.

همة

 

دعت عائشة الظاهري إلى استنهاض همة المرأة لتكون عضواً فعالاً في المجتمع الإماراتي، الذي شهد تطوراً حثيثاً على كافة الأصعدة ومنها الاهتمام البالغ بتعليم الفتيات ومنحهن الحقوق الكاملة مما مكنهن من اقتحام مجالات العمل كافة ومنافسة الرجال وأحياناً التفوق عليهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات