الطفل والقراءة، تلك العلاقة التفاعلية العفوية بين الكاتب ومخيلة القارئ الصغير، وهنا تحديداً لا نتحدث بشكل نظري، خاصةً أن مهرجان طيران الإمارات للآداب قدم نماذج فعلياً عبر مشاهدات حفل توقيع الكاتب البريطاني فيليب أردا، صاحب سلسلة قصص الأطفال الشهيرة "مغامرات إدي ديكنز"، حيث وقف طلبة المدارس المشاركون في المهرجان في طابور، ينتظرون الحصول على توقيع المؤلف على كتابه الجديد:"ذا غرانتس إن تروبل".

"البيان" التقت فيليب أردا على هامش فعاليات المهرجان، وأجرت معه حواراً، أكد فيه أن مصداقية الحكاية هي الأقدر دائماً على إيصال روح القصة للمتلقي مهما كانت طرق سردها، وأن سحرها يكمن في تلك المشاركة للحس والتلاقي بين الطفل وسارد القصة، مبيناً أن مراحل القراءة للطفل تمر بعدة مراحل، بدءاً من الكتب المصورة، إلى الكتب التوضيحية، وصولاً إلى تحقيق حس الاستمتاع بالقراءة، قائلاً حول ذلك: "لا أزال أتردد دائماً عند وضع الصور التوضيحية للقصة في مكان ما، أو زاوية معينة، مؤمناً أن الطفل سيتساءل لماذا وضعت هنا ولماذا هناك، والكتابة بطبيعتها رحلة لا بد أن تكون لها نهاية، والقدرة على إمتاع الطفل طوال هذا التطواف الإبداعي بالخيال مهمة صعبة، تحتاج إلى مزيد من الوعي والدقة والصدق".

الكتب الجيدة

ترجمة كتب الأطفال من الإنجليزية إلى العربية والعكس، محط تناول الأوساط المثقفة، خاصة أن سلسلتك الشهيرة "مغامرات إدي ديكنز" ترجمت إلى 30 لغة، كيف تنظر إلى هذه المسألة؟

نحتاج دائماً إلى ترجمة الكتب الجيدة تحديداً إلى العربية والعكس، ولكن لأننا نتوجه دائماً للقارئ في بريطانيا، فإننا لا نركز على الترجمة، لتوقعنا أن أكثر القراء يتقنون اللغة الإنجليزية. ومن جانب آخر، فإننا نتطلع إلى قصص أطفال عربية، يتم ترجمتها إلى الانجليزية، لإبقاء التواصل والمعرفة بين الإنتاجات العربية والإنجليزية، وتحقيق الثراء المعرفي للطفل حول العالم.

تلاقٍ ساحر

قصص الأطفال تعتمد عادة على المشاركة بين الوالدين والأطفال، أو المعلمين في المدارس، أو الحضانات التربوية، هل هناك تخوف من تعدد الأشخاص المعنيين بسرد القصة؟

لا أعتقد ذلك، بمعنى أن القصة الجميلة والمتكاملة في أركانها المشوقة والجاذبة، تظل قوية الحضور مهما تنوعت أشكال السرد، والدليل على ذلك، ما أسمعه من ردود فعل من قبل الأشخاص الذين يقرأون القصص التي أنشرها، بأنهم يستمعون عادة إلى صوتي في داخل القصة، والجواب يكمن في الروح الساحرة لقصص الأطفال المبنية على المشاركة بين العائلة أو في المدرسة، هناك شيء مميز تستطيع تقديمه عبر الكتابة للطفل، وهو التلاقي بين المتلقي وسارد القصة.

*تضمّن كتابك الأخير نحو 3000 كلمة تزامن معها رسوم توضيحية بالأبيض والأسود، اشرح لنا طبيعة اختياراتك لتلك الرسوم ومدى أهميتها؟

التحدي الأكبر دائماً، والذي أستغرق فيه وقتاً طويلاً، هو اختيار الصور التوضيحية، ومكانها في الصفحات داخل القصة، لأنني دائماً أفكر بعقل الطفل المليء بالأسئلة، وقد تكون الأسئلة كتالي: لماذا وضع ذلك القرد أو البطريق في هذه الناحية؟ لماذا عيون تلك النحلة كبيرة؟ ولماذا ولماذا؟ وبالرجوع إلى نماذج القصص المصورة، فإنها تكون ضمن فئة عمرية معينة، وبمجرد أن يكبر الصغار يبدأون برفض تلك الكتب، والتوجه إلى كتب تناسب سنهم أكثر، وصولاً إلى تمتعهم بكتب الكبار التي لا تحتاج إلى صور.

 

 

سيرة

 

قدم الكاتب فيليب أردا لدى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أول دراما تقوم على التفاعل مع جمهور المستمعين، وساهم بالتعاون مع أسطورة الروك وعضو فرقة البيتلز السابق السير بول مكارتني، في أول كتاب له موجّه للأطفال، إضافة إلى عمله كمدقق ومراجع كتب أطفال لدى صحيفة الغارديان البريطانية.

من أجندة الجمعة

 

الموضوع: تخيل العالم في كتابات الخيال العلمي

المتحدثون: آلان دين فوستر

المكان: الخيمة

الزمن: 09:30 صباحاً

 

الموضوع: أي أفغانستان؟

المتحدثون: ساندي غال، عبدالباري عطوان، وليام دالريمبل

المكان: الراس 1

الزمن: 10:00 صباحاً

 

الموضوع: حديقة الوحوش التخيلية

المتحدثون: روجر ماكغوف

المكان: البراحة 2

الزمن: 10:00 صباحاً

رقم الفعالية: 028

اللغة: الإنجليزية

 

الموضوع: كيف تنجح في الترويج لكتابك والعمل مع الوكلاء الإعلاميين

الفئة: ورش الخبراء

المتحدثون: نايجل ستونمان

المكان: الرمال

الزمن: 11:30 صباحاً

 

الموضوع: الماضي والحاضر: مسرح الجريمة

الفئة: فعاليات الكبار

المتحدثون: بوريس أكونين، مكسيم شاتام

المكان: الراس 1

الزمن: 13:30 مساء

 

الموضوع: خرائط ذهنية لتفكيرنا وإبداع لا تحده حدود

المتحدثون: توني بوزان

المكان: البراحة 2

الزمن: 15:00 مساء

 

الموضوع: الكتابة عن الوطن العربية

المتحدثون: عالية ممدوح وواسيني الأعرج

المكان: النور

الزمن: 1557