يتعرف زوار المهرجان من الأطفال على فن جديد قديم في عالم الكتاب، وهو فن الرسومات البارزة التي ما إن يفتح الطفل الكتاب حتى تظهر له كمشهد مسرحي ثلاثي الأبعاد. ويمكن لمحبي هذا الفن من الكبار والصغار المشاركة في ورش العمل التي يقدمها الفنان ذو الشهرة العالمية روبرت كروثر (1948)، الذي أبدع وتميز بهذا الفن الخاص بكتب الأطفال والذي أطلق الغرب عليه اسم "بوب آب". وصنع كروثر بمناسبة افتتاح المهرجان نموذجين من فنه الورقي، أحدهما لطائرة تحمل شعار طيران الإمارات، والآخر لبرج خليفة بقامته الشاهقة.

سبع بحيرات


قال كروثر، الذي يعيش في مكان قريب من عوالم أعماله في قرية نورفولك بجوار سبع بحيرات صغيرة يملؤها البط، لـ "البيان" حول تجربته الفنية: (سحرني هذا الفن منذ طفولتي حينما أهدتني أسرتي كتابين لا أزال أحتفظ بهما حتى يومنا هذا. كنت أحب الرسم ومع الوقت تبين لي أني قادر على تجسيد العنصر الذي أرغب برسمه من خلال اعتمادي على الاسكتشات والخطوط، وخلال مرحلة دراستي رسمت قصة "الخنازير الصغيرة الثلاثة" لتلفزيون مدارس يوركشاير. وحينما التحقت بكلية الفنون الجميلة لم أكن أتصور أني في يوم ما سأختص بهذا الفن. وبعد حصولي على درجة الماجستير من الكلية الملكية للفنون، بدأ ميلي إلى هذا الفن يتبلور".
 

أدغال وصحراء


ورداً على سؤالنا حول نوعية القصص التي يقدمها وإن كان يكتبها أم ينفذها يقول: "كنت في السابق أكتب مواضيع أعمالي، أما الآن فإني أكلف أحد الكتاب بتحرير المادة بعد الانتهاء من الكتاب. وأعمالي في الأدب الواقعي التعليمي، مثل رسمي لحيوانات الغابة التي تتخفى خلف هضبة أو داخل حفرة، أو فوق غصن شجرة، وفي موضوع آخر حيوانات الصحراء، وكائنات البحار. كذلك الأحرف الأبجدية والأرقام".
وأشار كروثر، وهو أب لطفلين وجدّ لثلاثة أطفال، فيما يخص الأعمار التي يتوجه إليها بأعماله قائلاً: "تتراوح الأعمال التي أخاطبها ما بين 3 إلى 11 عاماً، حيث يتعرفون من خلالها على أسماء وأشكال الكائنات التي تعيش في عالمنا بأسلوب شيق ومحبب يعتمد على التفاعل الحركي مع الكتاب".
أما عن العمل الذي أكسبه الشهرة فقال: (عند نشر كتابي "لعبة الاختباء المدهش للأبجدية"، الذي أنتجته عندما كنت في الكلية، عام 1977 ، أصبح على الفور أكثر الكتب مبيعاً، محدثاً ثورة في عالم الكتب الجديدة".


تجربة كروثر

اكتسب روبرت كروثر على مدى العقود التالية، شهرة عالمية وأصبح الجميع يلقبونه السيد "بوب أب"، في إشارة لتخصصه في الرسوم التوضيحية البارزة. وهو يقدم ورش عمل وعروضاً في المكتبات والمدارس والمهرجانات حول الرسوم التوضيحية البارزة في جميع أنحاء المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وحالياً في دبي.
جعل أحد مشاريعه وهو في الكلية إنجاز صورة ذاتية من البسكويت، وقد أدى ذلك الإنجاز إلى تكليفه بصنع صور من البسكويت للعائلة المالكة الهولندية، وإلى استضافته في برنامج "لعبة الجيل" في تلفزيون (بي بي سي). بعد تخرجه من الجامعة، عمل روبرت مصمماً مستقلاً لمتحف مدام توسو، قبل أن يصبح متخصصاً في إبداع رسوم كتب الأطفال.