كان بيت الشعر بالشارقة مزدحماً أول من أمس، بشباب وشابات جاؤوا يطرقون باب الشعر وينهلون من ينبوعه في ورشة فن الشعر والعروض التي افتتحت أول من أمس وتمتد حتى 21 مارس الجاري بإشراف مجموعة من المختصين، بحضور محمد البريكي مسؤول بيت الشعر الذي ألقى محاضرة بعنوان "مدخل إلى ورشة فن الشعر والعروض"، جال فيها على عالم الشعر، مذكراً بأهميته عند العرب قائلاً: (اكتسب الشعر أهمية كبيرة عند العرب، فقد كان هو المتحدث الإعلامي الخاص بالقبائل، يسجل بطولاتهم وأحداثهم وقضاياهم المختلفة، وحين يولد شاعر لدى أي قبيلة، تقيم الأفراح والولائم احتفالاً بهذه الولادة، وللعرب مقولة "لن يترك العرب الشعر، حتى تترك الإبل الحنين).

كما تحدث عن أهمية الورشة في تسليط الضوء على أهمية فن العروض في القصيدة، باعتبارهما عنصري والتشويق والجذب للمتلقي.

وتم تقسيم الورشة إلى قسمين "فن"، و"عروض" وكلاهما له دلالاته الخاصة وارتباطه بالقصيدة، فالفن له ارتباط وثيق بعنصر الدهشة والمتعة والتشويق، والعروض لها ارتباط بالشكل أو القالب الذي توضع فيه هذه الفنيات، وفنيات القصيدة مختلفة، ولكل تأويلاته فيها، لكنها في المجمل تلك هي العناصر التي تتشكل من خلال اللغة الراقية المدهشة.

يشارك في الورشة عدد من المتخصصين، من بينهم الدكتور صالح هويدي الذي سيتناول موضوع العروض باعتبارها الضابط الحقيقي لفنيات القصيدة، بينما يتناول الدكتور حسام النعيمي جانب القصيدة العمودية، وعبداللطيف الزبيدي جانب قصيدة التفعيلة.