كشف المؤتمر الصحافي الذي أقامته إدارة المتاحف بالتعاون مع دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، أمس، عن موعد افتتاح معرض «رحلة إلى مصر ــ مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة»، والذي يبدأ غداً ويستمر حتى 13 مايو في متحف الشارقة للفنون، وتتألف المجموعات الفنية من العديد من لوحات الغرافيك (الطباعة بأنواعها المختلفة) التي تصور ملامح من مصر في القرن التاسع عشر رسمها تسعة فنانين أوروبيين.

وقد سبق أن قامت إدارة المتاحف بعرض مقتنيات أخرى لحاكم الشارقة ضمت أعمالاً من بلاد فارس وبلاد الشام التي كشفت عن حقيقية المعالم التاريخية والجغرافية، والملابس والعادات والتقاليد.

وتحدث عبدالله العويس، رئيس دائرة الثقافة والإعلام في المؤتمر الصحافي، عن أهمية هذا المعرض كونه يمثل «مقتنيات نادرة تؤرخ لتاريخنا من خلال وجهات نظر مختلفة»، ضمن خطة لعرض المقتنيات الفنية لحاكم الشارقة على تنوعها، وكذلك في إطار المشروع الثقافي للدائرة التي تحرص على عرض الأعمال الفنية التراثية على الباحثين، والانفتاح على الثقافة العربية والإسلامية والتعريف بأماكنها.

الفنانون والاستشراق

كما أوضح هشام المظلوم، مدير إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام، أن المعرض يضم مجموعة جديدة من الأعمال الفنية التي لم تعرض من قبل لمجموعة من الفنانين المستشرقين، والتي تصور محطات من زياراتهم لمصر في القرن التاسع عشر، وهي من مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، التي تهتم بها سمو الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، لما تمثله من أهمية ثقافية وفنية وحضارية، تعود بالفائدة المرجوة على أبناء الدولة والمقيمين فيها والزائرين، حيث تكمن أهمية هذا المعرض في أنه يرسم صورة حية للحياة في تلك الفترة، من النواحي التاريخية والجغرافية والاجتماعية وطراز مصر المعماري المميز، خصوصاً لعدم وجود آلات التصوير آنذاك.

المقتنيات تزور العالم

وتحدثت عائشة ديماس، مدير الشؤون التنفيذية في إدارة متاحف الشارقة، عن اللوحات الاستشراقية التي عرفّت بمصر وحضارتها وتاريخها وثقافتها وفنونها بين حضارات العالم، والتي تضّم نفائس إنسانية تاريخية مختلفة في العلم والثقافة والأدب والفنون من خلال أعمال أنتجها فنانون مستشرقون أثناء زياراتهم لمصر في القرن التاسع عشر، وتمثل المناظر الطبيعية والحياة الاجتماعية ودور العبادة في مصر آنذاك.

من جانب آخر، قدمت هند بنت درويش، رئيس المشاريع الفنية في إدارة الفنون، نبذة عن الأعمال المعروضة وردّت على أسئلة الإعلاميين التي تعلقت بتواريخ الأعمال الفنية. وطرحت «البيان» سؤالاً عما إذا كان في نيّة إدارة المتاحف ودائرة الثقافة والأعلام نقل هذا المعرض الفريد من نوعه في أرجاء العالم، فأجاب عبدالله العويس مؤكداً أن لدى الدائرة نيّة عرضها في عدد من البلدان لتقديم صورة حقيقية عن الحضارة العربية التي طالما كانت مدار اهتمام الغرب.

 

المشاركون

يشمل هذا المعرض 67 عملاً فنياً من مقتنيات سمو الحاكم، لأهم 9 فنانين مستشرقين زاروا مصر، وأرّخوا لمرحلة من تاريخها من خلال أعمالهم الفنية، وهم ديفيد روبرتس، وإنريكو تارنجي، وفريدريك جودال، وأوغسطس أوزبورن لامبلوج، وإدوارد أنجيلو جودال، وروبرت جورج تالبوت كيلي، وهاري فين، الكابتن شارلز هيد، و ف. جودال.