ينطلق صباح اليوم ملتقى "بولد توكس 2013" لكبار المتحدثين في العالم، مشكلاً حوراً نوعياً عبر محاضرات ومناقشات ثقافية وعلمية، تهدف إلى تقريب الوعي المجتمعي إلى قضايا عالمية. و تعد ثقافة الإبداع في الشرق الأوسط، ومناقشة الفيلم الوثائقي الأفغاني الشهير"عرائس الخشخاش" أبرز المحاور الثقافية، يتزامن معها أطروحات علمية وطبيعة في عالم الأحياء والبيولوجيا الحيّه.

وأوضح تامر نحاس مدير "بولد توكس"، أن اللقاء العفوي يسعى لتحقيق التواصل بين جميع فئات المجتمع والمتخصصين العالميين، ويمثل جزءا من المسؤولية التفاعلية للمؤسسات المتخصصة، في بناء الجسر المعرفي وتعزيز مكانة العلوم في العالم، مبيناً أنهم قدموا دعوات للطلبة في المؤسسات التعليمية، والمهتمين في المجال الإعلامي والثقافي، مبيناً أن الطرح في بولد توكس مختلف ومتنوع، كون طبيعة العروض التقديمية لكبار المتحدثين، بعيدة تماماً عن رتابة الملتقيات الأكاديمية، وذلك لمزجهم الفعالية بمجموعة من الأنشطة الترفيهية المصاحبة للحدث.

وسيتولى إدارة الحوارات وتقديم المتحدثين في الملتقى السنوي بول غودفري، الخبير في الاقتصاد والمال والشؤون العالمية.

 

برنامج

يتضمن ملتقى "بولد توكس 2013"، برنامجا متكاملا يبدأ من الساعة 10 صباحاً إلى 5 مساء، تتصدره العناوين الثقافية وهي: "ثقافة الإبداع في الشرق الاوسط: مزدهرة أم راكدة؟"، للمتحدثة رنا الشمايتلي، من مؤسسة "المهندس الصغير".

حيث ستنطلق توجهات بحثها عن ثقافة الابتكار في الشرق الاوسط، وموضوع هجرة المواهب الإقليمية إلى مناطق أخرى من العالم، عبر طرح الحلول المناسبة لهذه الظاهرة المتزايدة.

إضافة إلى مناقشة الفيلم الوثائقي الأفغاني الشهير "عرائس الخشخاش" للمتحدث الصحافي الأفغاني نجيب الله، وهو منتج الفيلم، باحثاً فيه التحقيق الوثائقي الذي قام به عن المقايضات المحلية القاتلة لمزارعي افغانستان المجبورين عليها لإنقاذ حياتهم. وفي سياق الفعاليات المصاحبة يشهد الملتقى توزيعاً لجوائز تكريمية لإسهامات الأفراد أو المؤسسات في المسؤولية المجتمعية.

قاعدة جماهيرية

البعد الثقافي لملتقى "بولد توكس 2013"، وحول سبب اختيار الإبداع في الشرق الأوسط محوراً بارزاً فيه، قال حولها نحاس: "بالنظر إلى طبيعة تلك الملتقيات عالمياً، فإنها تظفر بجماهيرية واسعة مؤمنة بالبعد العلمي في الطرح، ونحن في بولد توكس نسعى إلى تعزيز مكانتها في الشرق الأوسط، ليس بتقديم دراسات جامدة والمغالاة في النخبوية، ولكن بعرض تجارب موضوعية تم على أثرها تحصيل ردود فعل ونتاجات مُثلت على أرض الواقع".

وأضاف إن المتعارف عليه حول المناقشة الأكاديمية فإنها تستهدف عادةً المهتمين فقط، وكبار العلماء في المجال، ولكنهم في هذا الملتقى يخططون إلى صناعة جمهور من صغار السن والطلبة، بفتحهم الباب لزوار دونما تحديد الجهات أو الفئات العمرية.

 وبالرجوع إلى تاريخ الملتقى، لفت نحاس إنهم هذا العام يكملون السنة الرابعة، والحديث عن تحديات القاعدة الجماهيرية لتلك الملتقيات يحتاج إلى وقت أكبر وبحث متجدد وتسويق معرفي مستمر، لافتاً أن اختيار المواضيع الثقافية على وجه الخصوص، ليست بمعزل عن تلك الأهداف السابقة، باعتبارها تمثل جانباً من الوعي المجتمعي، لما يتم التطرق إليه في دول العالم من قضايا سياسية واقتصادية ومجتمعية.