تحفل الدورة الـ "23" لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب ( 24 ـ 29 ابريل) المقبل بالعديد من الفعاليات والبرامج الغنية والمميزة منها البرنامج الثقافي الذي يمنح عشاق الكتب المزيد من الأسباب لحضور المعرض تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومؤسسة "كتاب" في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
تسبق فعاليات المعرض مساء يوم الثلاثاء 23 إبريل الإعلان عن الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية التي ترعاها وتدعمها الهيئة وذلك بحضور مرشحي القائمة القصيرة للجائزة وضمن فعاليات المعرض يقام حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فروعها الـتسعة وكذلك مؤتمر أبوظبي الدولي الثاني للترجمة.
خيارات مبتكرة
تقدم منطقة النشر الرقمي للجمهور وأهل المهنة على السواء المزيد من الخيارات التقنية المبتكرة ..كما سيقدم ركن الرسامين منصة مثالية يعرض من خلالها أصحاب المواهب أعمالهم ويحصلون على النصح من الخبراء في هذا المجال ..ومرة جديدة سيبهج برنامج عروض الطهي محبي الطعام بابتكارات أبرز الطهاة المحليين والدوليين.
ويقدم البرنامج المهني للعارضين منصة تساعدهم على إقامة الصلات مع الناشرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وما بعدها مما يوفر نظرة على الاتجاهات الأحدث في صناعة النشر وكتب الأطفال والكتب المصورة وحقوق الترجمة وكذلك سيواصل معرض أبوظبي الدولي للكتاب التزامه بتقديم المساعدة لاتفاقيات الترجمة وذلك ضمن مبادرته "أضواء على الحقوق".
المكتبة العربية
أوضح محمد عبدالله الشحي مدير قسم النشر في قطاع المكتبة الوطنية بالهيئة أنّ البرنامج الثقافي لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب للعام 2013 يعتبر ثمرة للتعاون مع جمهور الكتاب والقراء وعالم النشر والعديد من المؤسسات العلمية والثقافية التي تجعل المنطقة مركزاً رئيساً للنشاط الأدبي والفكري.
وكشف الشحي أن برنامج المعرض يقدم للجمهور تعريفا بسلسلة "المكتبة العربية" التي تقدم طبعات بالعربية ومترجمة إلى الإنجليزية لأهم الأعمال من الأدب العربي الكلاسيكي وما قبل الحديث وتنشر في إصدارات تتضمن النص باللغة العربية وترجمته إلى الإنجليزية على صفحتين متقابلتين.
ويتم تمويل السلسلة بموجب منحة مقدمة من معهد أبوظبي التابع لجامعة نيويورك بشراكة مع دار النشر نيويورك يونيفيرسيتي بريس ويعرف بها المحرر فيليب أف كينيدي.
كما يتم تقديم أمسية شعرية مفتوحة بإشراف دوريان بول وفرح شما وفرانك كلوتغين
نجاح مبكر
أما فعالية النشر الذاتي فتشير لعصر جديد من النشر الذاتي المباشر عبر الإنترنت حيث يمكن تحقيق النجاح الأدبي حتى قبل طباعة أي نسخة من الكتاب ويشارك فيها مؤلفان مقيمان في أبوظبي هما جودي بالارد وسيوماس غالاتشير.
وتهدف فعالية المدونات الأدبية لتعريف العالم بالأدب العربي حيث تمّ توجيه الدعوة لبعض المدونين المتميزين لمناقشة ما يحفزهم ومدى تأثير عملهم على الساحة الأدبية العربية. وفي ندوة اللغة والأدب والحياة من منظور نسوي تناقش كاتبتان شجاعتان ومجددتان هما فهميدة رياض ويسرى المقدم إسهامات المرأة في الأدب وحقوق الإنسان.
نقاش روائي
أما فعالية المقيم الوافد في الغرب من منظور كاتب التي يقدمها البرنامج الثقافي للمعرض فعبارة عن مناقشة بين روائيين عربيين استقرا في أوروبا وأمريكا الشمالية بشأن وضع المهاجرين في الغرب وتفاعلهم مع بعضهم بعضاً حيث يتناول كل من راوي الحاج وعمارة لخوص محاور عدّة إلى أي مدى يمكن أن يكون الأجانب- المسلمون منهم والعرب- حقاً محط قبول في المجتمع الغربي؟ وكيف يفهم هؤلاء الأجانب بعضهم بعضاً ويكونون عوناً لبعضهم بعضاً؟ وما الذي يفقدونه في خضم صراعهم اليومي من أجل الامتزاج في المجتمع.
وينظم معهد غوته في منطقة الخليج العربي فعالية "لبنة إثر لبنة كتاب إثر كتاب" حيث يقدم فرانك كلوتغين كتابه الهندسة المعمارية للكتاب ويعيد بناء المباني الشهيرة مثل بوابة براندنبورغ أو تاج محل وللمرة الأولى في أبوظبي يبني فندق قصر الإمارات من الكتب بكل ما للكلمة من معنى.
ألبير كامو
يحتفي المعرض بحياة ألبير كامو وأعماله حيث يصادف العام 2013 ذكرى مرور مائة عام على ولادة الكاتب والفيلسوف الفرنسي ألبير كامو ..وباعتبار كان كامو على صلة فكرية وثيقة بماسينيون وهو مفكر فرنسي كبير آخر في القرن العشرين فقد قررت مدرسة ليسيه لوي ماسينيون في أبوظبي إحياء هذه العلاقة عبر تنظيم معرض خاص احياء لذكرى ألبير كامو ضمن البرنامج الثقافي لمعرض أبوظبي للكتاب.
كما ستكون حياة ألبير كامو وأعماله أيضاً موضوعاً لحلقة نقاش بين الكتاب والأساتذة الجامعيين مع الكاتبين جيروم فيراري ورشيد بوجدرة وفيتال رومبو "أستاذ الأدب الفرنسي في جامعة باريس السوربون-أبوظبي".
ضيوف من العالم
تشتمل قائمة ضيوف المعرض على روائيين بارزين وشعراء وفنانين غرافيكيين وكتاب مقالات ورواد اجتماعيين قدموا من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وشمال أفريقيا وأمريكا الشمالية مما يعكس الطابع الدولي لمعرض أبوظبي للكتاب.
اتفاقات دولية
قدم المعرض للعام 2012 "أطلس دول الخليج العربي وأطلس الشرق الأوسط العربي" الصادر عن دار نشر جامعة باريس السوربون وقد أبرمت ثلاث دور نشر اتفاقاً يتضمن نقل هذين المرجعين المهمين إلى اللغتين العربية والإنجليزية لتقديمهما للجمهور في الدورة الجديدة 2013 حيث يشارك كل من مارون نعمة "المكتبة الشرقية" وموريتس بوغيرت "بريل" وفيليب كادين المؤلف المشارك للأطلس وصوفي لينون-شيبون رئيسة التحرير والبروفيسور إيريك فواش مدير جامعة باريس السوربون أبوظبي وفابريس بالانش مؤلف كتاب "أطلس الشرق الأوسط العربي.
