ظاهرة جديدة تطرح نفسها في المنطقة بهدف الترويج للكاميرات الفنية المتخصصة، التي تستهدف المحترفين والموهوبين، من خلال أسلوب تفاعلي عبر التواصل المباشر مع المعنيين بشأن التصوير الفوتوغرافي الفني الذي يستقطب أعدادا كبيرة من الشباب الموهوبين.
تمثلت هذه الظاهرة بتأسيس شركة "فوجي فيلم" لنادي على الفيس بوك يحمل اسم "نادي فوجي فيلم اكس سيريز" الذي ينظم ورش عمل ولقاءات اجتماعية مع تجربة أحدث التقنيات التي تقدمها كاميرات الشركة.
إحدى مبادرات الشركة تجسدت بتنظيم معرض فوتوغرافيا بعنوان "العودة إلى الكلاسيك" افتتح ،أول من أمس، في دار ابن الهيثم للبصريات في حي الفهيدي التاريخي بدبي، بمشاركة كل من المصورين جاسم العوضي وسعيد الشامسي ونادرة بدري وسمير بشارة، وتبع المعرض ،الذي يستمر حتى 27 فبراير، ورشة عمل تحدث فيها خبير الشركة كيتارو سو عن ميزات الكاميرات الجديدة التي صور بها المشاركون في المعرض أعمالهم، والتي تتميز بتقديمها خاصية وحساسية الأفلام القديمة قبل ظهور تقنية الديجيتال.
خصوصية التجربة
وقبل القيام بجولة في المعرض، تحدث المشاركون الأربع عن خصوصية تجاربهم وميزات الكاميرا التي التقطوا بها صورهم خلال زياراتهم لعدة مواقع من ضمنها رحلة إلى الفجيرة، ليدخل المشاركون بعد نهاية العرض في حوار تقني فني مع الحاضرين من المعنيين بالتصوير الفوتوغرافي تناول حساسية الإضاءة وسرعة انغلاق العدسة، وقدرات الكاميرا في الجمع بين الظل والنور والتفاصيل في مشهد واحد.
تقنية الأبعاد
وبعيداً عن أجواء تلك الحوارات المتخصصة، قامت "البيان" بجولتها في المعرض التي يمكن من خلالها تلمس مفاتيح الألغاز التقنية ،التي كانت مبهمة، بهدف التعرف على بعضها من خلال نتائجها.
وخلال الجولة الأولى في جناح جاسم العوضي، تستوقف المشاهد صورة فنية تثير الدهشة بجمالياتها ودقة تفاصيلها في مشهد هو أقرب إلى صورة ثلاثية الأبعاد تماثل اللوحة بجمالياتها الفنية، فيبدو السلك الذي يمتد على عرض اللوحة ثلاثي الأبعاد حيث لا يملك المشاهد إلا لمسه باليد للتأكد من أنه جزء من الصورة، وسرعان ما يدرك قيمة تلك الصورة، بالعودة إلى ما ذكر خلال عرض تجربة التصوير في الورشة، حيث صور العوضي ، بحدس المصور الفنان، هذه اللقطة عبر انعكاس المشهد على علبة معدنية صغيرة الحجم في أحد الأمكنة لتبدو لطخات الرمال على سطحها كضربات فرشاة فنان تشكيلي مع انعكاس صورته على السطح المعدني وفضاء الأفق من خلفه. في المحصلة يكفي القول بأنها صورة تبقى في الذاكرة.
مجال ديناميكي
وفي جناح سعيد الشامسي، يستوقف المشاهد رؤية صور تعكس ما تراه العين في الواقع بأدق التفاصيل لمشهد بانورامي يجمع بين العمران والبحر بمنطقة الشندغة.
وقال سعيد: " التقطت هذه الصور خلال جولة واحدة بعد عودتي من اليونان حيث شاركت في رئاسة إحدى فرق لجان التحكيم الأربع لمسابقة اليونان الدولية الأولى للتصوير الضوئي"، وتابع: "تكمن تجربتي مع الكاميرا التي صورت بها في المجال الديناميكي بين تفاصيل الظل والنور والتقاط حساسية ما تراه العين بنفس الحدة والتفاصيل والتي تكمن في الصور القريبة".
تقنية الأفلام
أما نادرة بدري ، فركزت في الصور التي التقطتها على نتائج استخدام تقنية الأفلام القديمة من خلال عنصر واحد التقطته بمختلف أنواع الأفلام وقالت: "بدأت التصوير الاحترافي عام 1994، ولم تكن الأفلام المتوفرة آنذاك سوى العادي منها، لذا لم أتمكن من التعرف على نوعية الأفلام التي يستخدمها المحترفون. وعليه فإن تجربتي كانت من هذا المنطلق، وما تكشف لي هو التقنية التي تساعد في التقاط لمعان العنصر المعدني الذي يتطلب صعوبة في التقاطه بتقنية الديجيتال".
كما قدم سمير بشارة ،محترف التصوير الذي سبق أن أشرف على إصدار مجلتين متخصصتين بالتصوير الفوتوغرافي باللغة العربية قبل توقفهما، تجربته في صور البورتريه التي ركز فيها على حساسية الظل والنور حيث استخدم ثلاثة أنواع من الإضاءة في لقطة واحدة مع إبراز دقة الألوان وغناها.
نادي فوجي فيلم
نادي تصوير اجتماعي يهدف إلى توفير منصة مشتركة لالتقاء المصورين الهواة والمحترفين للتعرف على أنواع التصوير المختلفة في دولة الإمارات، وتجربة سلسلة كاميرات "اكس سيريز"، ويوفر النادي لأعضائه تشكيلة واسعة من النشاطات مثل ورش التصوير واللقاءات الاجتماعية في أجواء من الإثارة والمغامرة.

