(هل جدوى الانتصار وقيمته تكمن في كونه انتصارا في حد ذاته، أم أنها نابعة مما يترتب عليه ذلك الانتصار؟)، سؤالٌ يطرحه الكاتب المصري الشاب أحمدعبدالعليم، والذي انضمت روايته (عبقرية الشر) لقائمة الكتب الأكثر مبيعا وفق دار "أكتب" للنشر في معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الأخيرة، وقد نفدت مرتين خلاله..
هو روائي وشاعر وفي الأصل باحث سياسي، بحوزته 4 أعمال حازت شعبية واسعة في الشارع المصري، وجعلت كبار الأدباء يشيدون به وبأعماله، وخاصة أنه كثف تركيزه على جوهر الإنسان المصري وإشكالية الغربة التي يشعر بها الشباب، فأسهم ذلك كله في نجاحه في تشكيل قاعدة جماهيرية كبيرة له، معظمها من جيل الشباب الذي يُفضل أن يقرأ لواحد من الشباب باستطاعته أن يُعبر عنهم وعن مشاكلهم ويرسم المجتمع المصري رسما نابعا عن معايشة تفاصيله.
«البيان» التقت أحمد عبدالعليم في حوار تحدث خلاله عن مُجمل أعماله، وعن أدب الشباب بصفة عامة، فضلا عن أعماله المستقبلية، ورؤيته للأوضاع في مصر.
انضمت روايتك (عبقرية الشر) لقائمة الكتب الأكثر مبيعاً في الدورة 44 لمعرض القاهرة للكتاب ، وطرحت فيها جملة من القضايا الممهورة بأسئلة وجودية هامة.
بداية، عبقرية الشر هو العمل الروائي الأول لي، وهي رواية اجتماعية سياسية تتحدث عن مصر في فترة صعبة ومهمة جدا هي فترة ما بين (1977-1981)، وتُحاول الإجابة عن أسئلة كثيرة، أبرزها (قيمة الثورة والانتصار)..
فهذه الفترة من تاريخ مصر شهدت جملة من التطورات السياسية والمجتمعية الهائلة، وشهدت انتفاضة شعبية ضد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، كما شهدت اغتيال السادات بعد ذلك في عام 1981 وصعود تيار الإسلام السياسي بقوة.. والرواية بين ذلك كله تدور في أحداث كثيرة ومتشابكة، تخلص إلى تساؤل مهم جدا هو: ما قيمة الانتصار؟ هل في كونه بحد ذاته انتصارا أم لما يترتب عليه من نتائج.
وما الإجابات التي خلصت إليها في نهاية تساؤلك؟
المصريون وإن فرحوا بانتصاراتهم التاريخية، إلا أن تلك الانتصارات تظل لا قيمة لها طالما لاتأتي بما هو مأمول، لأن النتائج المترتبة عليها لم تلبِ احتياجات المواطنين.. فبعد عامين من ثورة 25 يناير، ورغم سعادة المصريين الغامرة بنجاح الثورة،إلا أنهم لا يشعرون بشيء من هذا القبيل لأن النتائج المأمولة لم تتحقق.
(مصرحية)
وماذا عن سابق أعمالك؟
سبق وأن نشرت 3 أعمال غير روائية، أولها في عام 2009 بعنوان (مصرحية) وهو كتاب ساخر يتناول الأوضاع في مصر بشكل عام، أما الكتاب الثاني فكان بعنوان (ثورة السلاحف) وصدر في نوفمبر 2010 أي قبيل الثورة بشهرين فقط، وكُتب عنه في أكثر من مقام أنه تنبأ بثورة الخامس والعشرين من يناير.أماالعمل الثالث فهو كتاب (100 يوم ثورة)تحدثت فيها عن فترة ما بعد الثورة.
نعود للحديث عن (عبقرية الشر).. تتحدث عن فترة عصيبة في تاريخ مصر لكنك لم تشهدها.. كيف خرجت الرواية بما عليه رغم أنك لم تعايش تلك الفترة ؟
الفترة من عام 1977 إلى عام 1981 هي فترة عصيبة جدًا، تشبه فترة سابقة لها وفترة تالية لها أيضًا، وهو ما كتبته في بداية الرواية، فكثير من أحداثها متشابهة مع الواقع المصري حاليًا، وبالتالي كنت أكتب عن الماضي بروح الحاضر الذي يشبه الأحداث والأجواء القديمة بالفعل.
مشروعات جاهزة
وهل لديك مشروعات أدبية جاهزة للنشر؟
لدي ديوان جاهز للنشر، كتبته قبل (مصرحية) عام 2009، اسمه "ضهر البيوت"، وكتاب ساخر سوف يصدر بعد فترة يتناول مجموعة من المقالات الساخرة التي كتبتها، فضلا عن كتاب اجتماعي يتحدث عن(الحب).
