من سمات المكتبة العامة المجانية والمساواة والحرية والبساطة والتعليم والتعلم والمكانة والتوفر والقرب والخدمة والقدرة على مواكبة العصر، على حد تعبير شيخة المهيري ،مديرة خدمات الجمهور في دار الكتب الوطنية في أبو ظبي، في محاضرة ألقتها بعنوان "دور المكتبات في التنمية الثقافية" ،مساء أول من أمس، في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، وأدارتها الإعلامية إيمان محمد.
المكتبات العامة
سلطت شيخة المهيري الضوء على دور المكتبات العامة في الإمارات ، مشيرة إلى ثلاثية «الثقافة والكتاب والرقابة» ودور أمين المكتبة ومهاراته الذاتية، مؤكدة على عدم وجود تخصص أمين مكتبة في الإمارات، والذي يلعب دورا مزدوجا في التعامل مع عالمين وهما الكتاب والناس، بينما ينظر إليه في الثقافة العربية بوصفه "أمين مخزن" في وقت يمارس فيه دورا يربط الثقافة بالمجتمع.
وتحدثت المهيري عن دور المكتبة الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وتوفر المكتبات الجديدة في أبوظبي والغربية والعين وخطة أبوظبي لتوسيع المكتبات. وأشارت إلى عدم تصنيف الكتب في المكتبة الوطنية منذ فترة طويلة، وتخزينها في مخازن متفرقة وصعوبة الحصول على الكتاب. ونوهت إلى طبيعة المكتبة المتوقع انشاؤها في جزيرة السعديات وحجمها ودورها الفاعل.
تاريخ المكتبات
واستعرضت المهيري العديد من الصور التاريخية لمواقع المكتبات في العالم، من أقدمها والتي وجدت في بلاد الرافدين إلى أحدث المكتبات العالمية. وقالت: "وجد في بلاد الرافدين نظاما مكتبيا لتنضيد وحفظ وتصنيف الرقم الكتابية في بلاد سومر"،وأوضحت أن أول مكتبة اكتشفت في مدينة «نمرود» السورية القديمة، والتي كتبت مصنفاتها بالمسمارية في زمن آشور بابينال واحتوت على ثلاثين ألف سجل أو رقم من حجر، وشمع، كما وجدت فيها ملحمة كلكاش.
وعن المكتبات في عصور أخرى مثل عصر الفراعنة بمصر، قالت المهيري: "كانوا يكتبون باللغة الهيروغليفية وبمادة البردي - القصب، بينما كانوا يخزنون كتبهم بأسلوب الصناديق المختومة والمصنفة حسب الموضوعات خوفا من تلفها السريع، كما أشارت إلى المكتبات في اليونان وظهور المكتبات الخاصة فيها مع تطور الأدب والفلسفة، وكذلك في تركيا وأثيوبيا، وأثر الفتوحات الإسلامية في تنمية المكتبات، وظهور مكتبة دار الحكمة التي أنشأها المأمون في بغداد.
مكتبات عصرية
عن المكتبات في الشرق الأوسط، قالت شيخة المهيري: "ظهرت هذه المكتبات مع تطور صناعة الورق في الصين، وظهور الخط والذهب"، مشيرة إلى الدور اللديني الذي لعبته المكتبات في الدول الأوربية وظهور الرسامين في العصور الوسطى، واندثار المكتبات بسبب الحروب والفيضانات والإهمال والحريق والنهب والسلب ومحاولة طمس ثقافة الآخر.وأشارت لنماذج من المكتبات العالمية في العصر الراهن مثل المكتبة البريطانية ومكتبة نيويورك ،ومكتبة الكونغرس، ومكتبة الاسكندرية،
يونسكو
حرصت منظمة اليونسكو في بيان لها عام 1994 على تأكيد أهمية تكافؤ الفرص في الاستفادة من المكتبة العامة، وخدمتها للمكفوفين والمسجونين ومن فقدوا القدرة الحركية والفئات العمرية المتنوعة ونزلاء المستشفيات.
