استوقفنا استثمار جمعية الصحافيين في الإمارات والكويت، ونادي دبي للصحافة، ختام فعاليات الملتقى الإعلامي الكويتي الإماراتي بتنظيمهم حواراً أدبياً شعرياً، تجسد في أمسية وطنية تغنت بأمجاد تاريخ أرض الخليج، أول من أمس، في قاعة فندق «ذا إتش» في دبي، متوجة دور الثقافة في تعزيز مكانة الإعلام والمساهمة في تصحيح مساراته التائهة في زمن العولمة والتكنولوجيا.

وتصدرت قضايا الرياضة والنقد الاجتماعي والتخبط الإعلامي أطروحات قصائد الشعراء المشاركين وهم: حسين بن سودة وعوض بن حاسوم من الإمارات، وخالد المحسن وعطاالله فرحان من الكويت. وأدار الأمسية الإعلامي الكويتي بداح السيهلي، مبيناً أن الاحتفالية الشعرية احتفاء بالعيد الوطني الـ52 وعيد التحرير الـ22 للكويت، بالتزامن مع احتفالات الدولة بعيدها 41 في ديسمبر الماضي.

إشكاليات مجتمعية

«الممارسة الصحافية بين المهنية والمسؤولية الوطني»، و«أشكال التعاون بين دول الخليج لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة».. محوران أشارت إليهما لوحات بيانية أحاطت بالحضور في مقر الأمسية الشعرية، مدللةً بذلك على النسق التفاعلي بين الحدث الرئيسي والهامش الإبداعي للأمسية الشعرية.

وخلال تبادل الشعراء الأدور المتباينة في إلقاء قصائدهم، قدم الشاعر الإماراتي عوض بن حاسوم، كعادته، نقداً مجتمعياً لأبرز القضايا المحلية ومنها قلة الاهتمام بالتكاملية الأسرية، وانحصار دور الأم بعيداً عن أولوياتها بالمنزل، ونزوح النظام الأسري باتجاه أوامر تصدرها الخادمة.

كما تطرق الشاعر إلى إشكاليات ثقافة الجمهور الرياضي وأهمية الوعي بالبعد الرياضي، وممارساته العامة خارج الملعب، وقال باللهجة الدارجة: «هذاك ما عنده لغير الكوره، من كثر ينقز ويتخرطف بطرف وزاره، همّه يفوز العين حتى يخمس ويطيح بالشارع ويحرق قاره»، أما عن إهمال المرأة لدورها الحقيقي، فقال: «مع احترامي للحريم إلا أنه الله يخلي حضرة البشكاره»، ليستمع الجمهور مجدداً لحاسوم وهو ينشد الغزل، طارحاً تساؤلات حول طبيعة توجه الكاتب الساخر إلى الكتابة الغزلية.

الرياضة الخليجية

الطرح الرياضي اكتسح جو القصائد بشكل عام في الأمسية، أبرزها للشاعر الكويتي عطاالله فرحان في قصيدة له عن كأس الخليج، معيداً فيها مشاعر الفخر بتاريخ المنتخب الكويتي وعراقة حصوله على الكأس 10 مرات قائلاً فيها: «يا عمري يا الأزرق زعيم البطولات، ياللي وجودك في البطولة بطولة، حطمت الأرقام وصعدت المنصات، بالملعب اللي جبت عرضه بطوله، زعيم والكأس الخليجية إثبات، إنك يا الأزرق ما تقوله تطوله»، مضيفاً إلى ذلك إنجاز الكويت بالحصول على الكأس في كل دول الخليج: «أخذتها وسط اليمن والإمارات، وبالدوحة ومسقط بعزم ورجولة، وقطعت في درب الرياض المسافات، وفي ديرة البحرين صولة وجولة، وفي ديرتك دار الفرح والمسرات، أخذتها وسط الكويت بسهولة، ما هي بمرة.. جبتها عشر مرات، يعني خذيت الكأس في كل دولة».

بانوراما فنية

عزز الملتقى الإعلامي الكويتي الإماراتي الإرث التاريخي والتراثي بين البلدين الشقيقين، عبر تنظيم معرض جسد تاريخ العلاقة بين البلدين الشقيقين، إلى جانب عرض لأوبريت «إهداء من قلوب كويتية للأشقاء بالإمارات»، مشكلاً بانوراما فنية تؤكد البعد الثقافي في الحوار الإعلامي بين دول الخليج، والذي من شأنه أن يخلق مبادرات تدعم مستقبل التنمية المعرفية الإعلامية.

الملتقى شهد حضور نخبة من الإعلاميين والسياسيين والاقتصاديين والشعراء من البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى وفود من جمعيات الصحافيين بدول مجلس التعاون الخليجي، تحقيقاً لتعاون والتكامل بين جمعيات الصحافيين في الخليج.

 

 

حوار

 

 

بين الإعلامي الكويتي بداح السيهلي، أن الأمسية عرف تراثي وتقليدي بالخليج، يضفي في تفاصيله قرباً نوعياً يجمع متذوقي الشعر الشعبي والنبطي في حوار تناغمي، يضفي مزيداً من الحب والتواصل، خاصةً أن تاريخ القصيدة في المنطقة ناقش أبرز متغيرات المجتمع، مفضلاً بقاء طقوس الأمسية التقليدية المتعارف عليها أمام الانفتاح الإعلامي واختلاف أشكال التواصل عالمياً.