كشف المؤتمر الصحافي الذي عقدته جميعة الإمارات للفنون التشكيلية بالتعاون مع إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام في متحف الشارقة للفنون أول من أمس عن أن الفنانين الشباب يطغون هذا العام على الفنانين كبار السن في الدورة الـ 31 للمعرض السنوي العام،التي تستمر حتى السادس من مارس المقبل، وذلك بغية إعطاء دفعة قوية للتجارب الفنية الجديدة وأن الفنانين الشباب يشكلون نسبة 80 إلى 90 % من المعرض هذا العام.
شارك في المؤتمر كل من هشام مظلوم، مدير إدارة الفنون، وناصر عبد الله، رئيس مجلس إدارة جميعة الإمارات للفنون، وهند بن درويش من إدارة متاحف الشارقة وعلياء الملا مساعد أمين متحف الشارقة للفنون والفنان عبد الرحيم سالم، مقيّم المعرض.
ونوه ناصر عبد الله إلى أن استمرار المعرض إلى الدورة ٣١ : " دليل على اهتمام صناع القرار في هذا البلد بالحركة التشكيلية في الدولة وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الراعي الرئيسي لهذا المعرض منذ انطلاقته وحتى الدورة الحالية".
وقال هشام المظلوم: "اليوم ونحن عند عتبة جديدة لمعرض يتواتر سنوياً بانتظام راسخ، وتنامٍ في المفردات الفنية الإبداعية، نشعر بالرضى لما تم إنجازه، فالمعرض يرتقي سُلَّماً جديداً، ويَسعدُ بالمُقيِّم المواطن الفنان عبدالرحيم سالم، فيما تستمر لجان التحكيم، وصولاً إلى تتويج الفائزين في هذه التظاهرة الفنية الثقافية.
وبالتوازي مع ذلك يتم تدوير الملتقيات الفكرية والمطبوعات التعريفية، والحضور الإعلامي الناقل لهذه التظاهرة، لتعُمَّ الفائدة، وليقترب القُرَّاء والمشاهدين والمستمعين، من مرابع العطاء الثر لشارقة الفن والنماء الدائمين".
اختيار المشاركات
من جانبه، قال عبد الرحيم سالم : "إنني كمقيم في المعرض أقوم باختيار المشاركات الفنية والإشراف على إعداد وإصدار كتيب المعرض ومتابعة كل التفاصيل الخاصة والمتعلقة به، وقد بلغ عدد المشاركين 35 فنانا من جنسيات مختلفة من فنانين محليين ومقيمين وطلاب جامعات ومشاركة واحدة لفنان من دولة المغرب، وقد وصل عدد الأعمال الفنية المشاركة تقريباً 75 عملا فنيا متنوعا ما بين أعمال فيديو وأعمال تركيبية وأعمال كولاج ولوحات مرسومة ومطبوعة".
وفي سؤال لـ "البيان" عن تفاعل الفنانين الإماراتيين مع المعرض الفني السنوي، قال عبد الرحيم سالم:"يمكنني القول إن الإمارات هي الدولة الوحيدة في الخليج التي لا تميز بين الفنان المواطن وغير المواطن، لكننا نركز على الفنانين الإمارتيين المتميزين، وقد وجهنا الدعوات لفنانين إمارتيين أمثال نجاة مكي وعبد القادر الريس وحسن شريف، وتركنا الأمر لهم في المشاركة. نحن نشد على أيديهم لكي يتواجدوا معنا".
أعمال النحت
أعمال النحت المشاركة في المعرض ليست كثيرة، لأن فن النحت، كما قال مقيم المعرض عبد الرحيم سالم، تتطلب مواداً وأدوات ومكاناً واسعاً وهو ما قد لا يتوفر عند بعض الفنانين لذلك فهي شحيحة، بينما سيقيم المعرض السنوي جناحاً خاصاً للفنان محمد أبو لحية، وهو فنان فطري، يعاني من أزمة صحية في الوقت الحاضر.
أما الجوائز فستكون ثلاثة جوائز أولى وجائزتان للطلبة الفنانين. أما الندوات فهي قليلة هذا العام لعدم وجود المهتمين بها. ويسعى المعرض على رفع مستوى الفن على الصعيد العربي والخليجي والعالمي من خلال التركيز على تجارب الفنانين من المواطنين والعرب.
آفاق
يعتبر المعرض العام لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية العنوان الجمعي الأكثر بزوغاً في حركة الفن التشكيلي الإماراتي، بما له من امتداد تاريخي وتجذر ورسوخ، إضافة إلى نجاحاته على المستويين المحلي والدولي بوصفه أحد المعارض العربية القليلة،التي حافظت على كينونتها واستمراريتها، وفق مجموعة من المعايير الضابطة لأحقية الأعمال الجيدة في المشاركة والعرض.
بمعنى أن الأعمال المشاركة في المعرض العام الواحد والثلاثين للجمعية، إنما تسهم بشكل كبير في تقديم القسط الأكبر من حركة التشكيل الراهنة في الدولة، خاصة ما يطرحه الفنانون الشباب من مشاريع وتجارب ترتكز على معطيات ما بعد الحداثة التي تلوذ بالفيديو والتركيب وغير ذلك من وسائط ومعالجات تقوى على التعريف بذوات الأعمال وتشكيلاتها وتمايزها.
