أنجز الفنان التشكيلي محمد عبد اللطيف كانو مجموعة من الأعمال الفنية التي يتفاعل عبرها مع ما يحدث في العالم العربي والعالم من تحوّلات، رافق العديد منها الموت المجاني للبشر والدمار للممتلكات والحجر.

وتشي الأعمال الفنية الثلاثة "السيجار الرشاش"، "الهامر الشجرة"، و"الدبابة الشجرة" بكثير من الألم الذي يعتصر الفنان لما تعيشه الشعوب العربية من آلام ومشاهد موت مجاني للمئات دونما واعز من ضمير، فالسيجار هو الرشاش الذي كان قبلا أداة للقتل وهو يتحول عند الفنان كانو أداة للترفيه والصفاء الذهني الذي يخلقه جو الاستمتاع بالسيجار.

بينما تصبح آلية الهامر العسكرية والدبابة المستخدمة في الحروب حصرا، بين يدي الفنان محمد كانو، مساحة مفتوحة للاخضرار والإنبات بشجرة النخيل التي تعلوها، مصدقاً مقولة الشيخ زايد بن سلطان إنني منذ بداية خلافات العالم العربي إلى يومنا هذا، لم أبت ليلة واحدة مسرورا وأسعى دائما وأود أن أبذل الجهد وأصرف المال من أجل ألا يختلف الشقيق مع شقيقه.

و أوضح كانو: أستلهم موضوعاتي الفنية من قيم التسامح التي أعلتها دولة الإمارات، شكل التسامح العنصر الأبرز في صلب عقيدتنا الإسلامية وموروثنا الثقافي طوال قرون عدة، في عصر النهضة الذي ازدهرت فيه العلوم والفنون.

 وأضاف: باعتقادي أن الجمهور يفضل أن يتذكر التجارب المفرحة لا المحزنة، ومع ذلك فأنا أدعوهم لئلا يتوقفوا عند المعنى الواضح المباشر، بل أن يغوصوا معي في المفاهيم التي أستمد منها إلهامي في الأعمال الفنية التي أنجزها.