قدم إبراهيم محمد بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية عضو مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم مقترح تعاون بين ندوة الثقافة والعلوم ومجلس سلطان العويس، حيث يكمل كل منهما الآخر بحيث يكون المجلس جزءا من الندوة والندوة جزءا من المجلس.
وقال إن سلطان العويس يعتبر صاحب الندوة وصاحب المجلس بحيث يستضيف المجلس محاضرات تنظمها الندوة ولو مرة فى الشهر، في إطار فكرة تفعيل دور المجلس الذي له أصدقاء وفاعلين في الشأن الثقافي.
جاء ذلك خلال زيارته مجلس المغفور له رجل الأعمال والشاعر سلطان بن علي العويس، حيث التقى في الزيارة علي بن حميد العويس نجل شقيق سلطان العويس، ورافق بوملحة في زيارته نبيل قرقاش عضو مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية.
معرض صور
حضر المجلس الدكتور صالح بن حمد السحيباني، الملحق الثقافي بالقنصلية السعودية بدبي والشاعر محمود نور وعدد من الشخصيات المهتمة بالثقافة والأدب.
واطلع بوملحة على معرض الصور بالمجلس الذى يضم مجموعة من الصور والوثائق التي تؤرخ لحياة والد سلطان العويس وسلطان العويس ومعاصريه من رجال أعمال وتجار وأدباء، كما تؤرخ لجانب من الحياة الاقتصادية في دبي.
ويتضمن المعرض صورا تجمع سلطان العويس مع أصحاب السمو شيوخ الإمارات ومنها صورة تكريمه من قبل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه، ومع الحكام وأولياء العهود.
وتشمل صورا للمغفور له سلطان العويس خلال قيامه بتكريم الفائزين بجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية على مدى عدة دورات وجائزة العويس للدراسات والابتكار التى تنظمها ندوة الثقافة والعلوم وأيضا صورا للمغفور له شقيقه حميد بن علي العويس في تكريمه الفائزين بالجائزتين بعد سلطان العويس، ونسخة من نعي ديوان الرئاسة له لدى وفاته فى 4 يناير عام 2000، وتضمن المعرض صورا تاريخية لسلطان مع مسؤولين ونخبة من المثقفين على مر مراحل حياته.
وكان معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي قد افتتح المعرض بحضور معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في 4 ديسمبر الماضي إيذانا بإحياء مجلس سلطان العويس بالحمرية في دبي وبدء عدد من الأنشطة الثقافية والفكرية بالمجلس.
وأشار بوملحة إلى أن المعرض يضم صورا تحكي تاريخ سلطان العويس وأصدقائه ومعاصريه من الشخصيات ورجال الاعمال وسفراته إلى الهند وجوائز سلطان العويس وهو يوزعها سواء فى ندوة الثقافة والعلوم وجائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي / أو مؤسسة العويس الثقافية / وجائزة العويس الثقافية التي تحتل مكانة عربية كبيرة وتم من خلالها تكريم قامات أدبية وثقافية وفكرية في العالم العربي.
منبر إشعاع
وقال الدكتور صالح بن حمد السحيباني الملحق الثقافي في القنصلية السعودية بدبي إن مجلس العويس كان منبر إشعاع ثقافي في الإمارات أشرقت منه شموس الثقافة ليس في الإمارات فحسب بل في العالم العربي بأكمله، فهو رجل أعمال وشاعر وظف المال في خدمة الثقافة ومن هنا برزت الثقافة كإحدى الابداعات الروحية لهذا الشعب بحيث أصبح لا يمكن أن نتحدث عن الثقافة دون الإتيان على ذكر هذا الرجل معربا عن حرصه على حضور المجلس.
من جانبه قام فضيلة الشيخ أحمد الحداد كبير مفتي دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري بدبي بزيارة المجلس مؤكدا أن المعرض يضم صورا هامة تتناول حقبة من تاريخ الدولة. وأشاد بالمجلس الذي كان مركز إشعاع ثقافي وأدبي في حياة العويس مثنيا على فكرة إحيائه وتفعيله من خلال أنشطة ثقافية متنوعة.
دور ثقافي
أشاد إبراهيم بوملحة بالدور الثقافى والأدبي والدور الاقتصادى الذى لعبه مجلس سلطان العويس الذى كان يرتاده الكثيرون من أصاقائه والمهتمين بالثقافة والأدب.
وقال "كثيرون عاصروا وحضروا مجلس سلطان العويس وأنا واحد منهم، منذ كنت شابا أحضر يوميا إلى المجلس بوجود سلطان نجتمع في المجلس ونتعلم من سلطان وكان المجلس يؤمه تجار ورجال الاعمال وأدباء وشعراء وسياسيون".
وأضاف "كنا نحن الشباب فى ذلك الوقت نتعلم منهم خاصة سلطان الشاعر والاديب الرجل الحكيم الذي تربينا على يده وتعلمنا منه واستطعنا أن نصل إلى هذه المرحلة الثقافية من خلال توجيهاته". وقال "سعدت كثيرا باعادة افتتاح المجلس وإحيائه وكنت من أوائل الذين حضروا إعادة افتتاحه ..
منوها بإحياء المجلس من قبل أنجال شقيقه علي وماجد نجلي حميد بن علي العويس وأشقائهما، وأواصل الحضور للمجلس، معتبرا إياه جزءا من ذاتي وكياني واليوم يعاد للمجلس تاريخه وتقديره ومنزلته في ثوب آخر". وأكد أن المجلس لاتزال فيه حياة ونبض وتفاعل داعيا الله أن يوفق القائمين عليه وأن يعيد حياة المجلس فى ثوب معاصر وجديد.
