رأت الشاعرة والناقدة الدكتورة أمينة ذيبان أن علم البنيوية والمنهج التفكيكي عاجزان عن قراءة النساء، جاء ذلك خلال محاضرة "الدراسات الثقافية والخطاب النسوي" والتي نظمتها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مساء أمس الأول، في قاعة المحاضرات بالمسرح الوطني في أبوظبي. حيث قسمت ذيبان الخطاب النسوي إلى عدة أقسام، منها كما قالت: الخطاب الكوني أو الوجداني أو العالمي، أما الذكورة فهي الضد تماما. وأوضحت: أن الفلاسفة في علاقتهم بالأنوثة والذكورة ليسوا سواء فمثلا "غستنطين" المفكر اللاتيني ليس مهتما بالمرأة وإنما بالحوار المهني، وعلى شاكلته أدباء أوروبا منذ بداية مشروع التدوير الثقافي. وأضافت: رأى بعض المفكرين أن أراغون الفرنسي لم يتغزل في حبيبته إليزا، فهي من المغبات السائدة، ونفسية الفرنسي تعني حبه لوطنه الأم.
الخطاب النسوي
وقالت د.أمينة ذيبان: إن رؤية المشروع النسوي في أصولها متطورة وهي أنثوية والوضوح يقوم على مفاصل الحياة الحديثة، لتبقى النسوية فساد في بعضها بياض في الآخر. وأوضحت: المثلية في علاقة المرأة بالنساء بمعنى الانتصار لمفاهيم القرآن أحيانا أو مفاهيم الغرب. وأضافت: إن مسألة التواصل الإنساني بين الأديان قديم ولكن الجديد هو محصلة الفضائل بما هو ديني، ليبقي الاتساع مرمى الريادة ليس النبوءه فقط، وإنما ذكورة الكائن بالإسلام وتفضيل الرجل عشرين درجة على المرأة أو المساواة بالطعام والكلام واللغة والفرص والقيام للمساجد وكلها أسئلة يدشنها القرآن لعشاق المجادلة.
ووصلت للقول جاء تقفي المسألة باللغة الإنسانية لمحاور قضايا المرأة، عند معظم مفكري العرب ومنهم فتحية العسال، رضا الأسطى، ونوال السعداوي، وصبري حافظ فى تحليله للخطاب النسوي العربي الغربي الاسطوري، وعلى مستوى قوي زكي طليمات، هدى بركات. وأشارت: في أوروبا يقينا لم يتقدم الخطاب النسوي أكثر من مدينة "أنديانا" وأتى متصلا، مع حركات الشعوب نحو التحرر والاشتراكية وهي من عناصر المساواة. كما نوهت: هناك رؤيا للخطاب المنفصل أو الذكوري العميق القائم على الفكر المتحكم القمعي المناهض للاستعمار. بينما الخطاب النسوي ضدي عكس التيار صعب مهمش غير متطابق مع الأفكار السائدة والتقليدية.
دور المرأة
واستعرضت ذيبان آراء بعض من تحدث مثل سيمون دى بوفوار التي تعتبر تناقضا حقيقيا لدور المرأة وهي غير ذلك في لبها لأنها فيلسوف وليس امرأة. وقالت: إن الخطاب الديني والعربي قويان، ولكنهما خارج الحصن الحقيقي للمعرفة فما يقرأ في الأزهر، هو ما يقرأ فى مكة المكرمة وكلاهما قيود متطورة وأمثولة غير متقنه بمعرفة حقائق الوفاق العربي. واستشهدت ذيبان بمثال متطور من مصر في عصر الرافعي، وهي الكاتبة مي زيادة، كما استحضرت حالة نزار قباني.
دراسات نقدية
أشارت ذيبان: إلى أن الدراسات النقدية النسوية هي ما قدم من علاقات مناهج المدارس المتفاوته من علاقة بين الانسان، و ذاته والآخر في علوم متفاوته. وأضافت: يستفيد الخطاب النسوي من المناهج السائدة كالماركسية والاقتصاد الحر، والمنهج الليبرالي، والمنهج الرأسمالي. ورأت أن علم البنيوية والمنهج التفكيكي لا يستطيعان فك بنى النساء. ولهذا تقوم قضية المرأة أو الخطاب النسائي بشكل عام على بنية الاضطهاد. وأوردت المحاضرة في المتاهة النسوية معرفة بعض اليقينيات فى تداعي قضايا المرأة ومنها كما كشفت: الحجم الثوري إلى مرتبة النضال بمسألة البتر الانساني للمرأة من علوم. والتأزم النفسي والقهر الداخلي للمرأة بمسافة الرؤيا المعرفية. وأضافت: إن بداية الانتصار على الرؤى الداخلية بقراءة مفاهيم الدورة الانسانية، وتدوين النساء كمنتصرات في قرارة النفوس.
ثيمة مسيطرة
وأكدت: إن الكتابة من تأسيس إنساني أو أنثوي، لا تعتبر قراءة حقيقية لمشاكل النساء فالثيمة المسيطرة على أدب مثل أدب البروفيسور هيستن لا يفسر نسبية القراءة. وأضافت: هناك تفاضل بترشيح القراءة النسوية. وهن ممتنات للعصور الحديثة، في التماس شروط الكتابة النسوية وقدسية السرد الانساني القائم على حدوتة تقودها امرأة، مثلا فى بغداد تقتل المرأة وتكتب عنها امرأة. واستحضرت ذيبان العديد من التجارب، مثل تجربة الكاتبة الهندية الأصل والتي تعرف ببريطانيا باسم مواي توريل، فهي كما قالت: كاتبة تقود إلى الفكرة النسوية باتجاه الخلاص دائما في محاور ثلاثة وهي الأفق الرجعي ومنه تخرج الى ثنائية الفضح ثم الاشهار، وبعدها تدخل فى ثيمة الموت أو الخلاص الفوقي من الرب أي الإنصاف. وأوضحت: قرأت الفرنسية التشوبل الدرس بعكس نظرية فرويد، ورأت ان التنفس الأنثوى لا يقوم على الذكورة وانما على تطور مناهج علم الاجتماع والنفس الحديثة.
