قال الباحث والشاعر الإماراتي سلطان العميمي :مارست الكتابة القصصية ولكني قد أتوقف يوما عنها، فأنا الآن أكتب رواية، ذلك أن الصعوبة تأتي في التقاط الفكرة، التي تعتبر حالة من حالات التأمل لأحداث تمر بنا ونوظفها"، جاء هذا خلال حفل توقيعه على مجموعته القصصية الثانية والتي صدرت أخيرا بعنوان "تفاحة الدخول إلى الجنة"، مساء أول من أمس في "كافية أربيا" بأبوظبي بحضور الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، وعدد كبير من الكتاب والإعلاميين.
سيادة الحدث
أدار الأمسية محمد الحمادي مدير تحرير مجلة "ناشيونال غرافيك"، الذي قال معرفا بسلطان العميمي: "لقد عرفناه كناقد وباحث، ولكن في السنتين الأخيرتين ظهر الوجه الجديد للعميمي، من خلال المجموعتين القصصيتين التي أصدرهما"، موضحا أن قصصه تتميز بالخيال والفنتازيا، إلى جانب الارتباط بالواقع.
قرأ العميمي عددا من قصص مجموعته "تفاحة الدخول إلى الجنة"، والتي صدرت بطبعتها الثانية عن دار "مدارك"، ومن بينها "عاشق عربي"، و"بطل وفتاة"، و"ماهر الحازق"، و"تفاصيل صغيرة"، وقال إن "النصوص الموجودة في المجموعة كتبها في الفترة الماضية.
ولقد اخترت 35 قصة من بين 45 قصة كنت قد كتبتها بعد إصداري لمجموعتي الأولى (الصفحة 79 من مذاكراتي). وهو ما جعلها حصيلة سنة واحدة، بينما كانت المجموعة الأولى حصيلة سبع سنوات".
واستمر العميمي بالمقارنة بين التجربتين إذ أوضح: "في الأولى، شطبت كثيرا وعدلت، بعكس الثانية، التي تعاملت فيها مع الحدث". وأكد: أن "تفاحة الدخول إلى الجنة هي الأقرب لذاتي، وأصبحت أتعامل مع الأحداث التي تمر بنا وأوظفها". وأضاف: "لا أتبع أسلوبا معينا للكتابة، فالحدث هو الذي يفرض نفسه، ويرجع الفضل في هذا إلى اللغة، فأنا أبحث في اللغة والمعاني، والتشابه بين الكلمات والمفردات".
مخزون فكري
كشف سلطان العميمي عن قراءاته ووصفها بأنها متعددة وأوضح: "أقرأ الشعر المحلي، والشعبي، وتاريخ الشعر النبطي، والأدب المترجم والروايات". وربما لكل هذا تأثير على قصصه، إذ أكد أن قصص المجموعة لا تنتمي إلى بيئة الإمارات.
وأشار موضحا التعددية في كتاباته الإبداعية ما بين الشعر والقصة والبحث قائلا إن "الفكرة هي التي تفرض نفسها، فالقصيدة تهتم بالتفاصيل وإيقاع اللغة، وبعض الأفكار لا تفرض اللغة، فأكتب القصة".
