تتواصل حملات التنقيب الأثري في إمارة الشارقة منذ خريف العام الماضي، حيث قامت البعثة الأثرية البلجيكية من جامعة "غنت" بتنفيذ موسم جديد للتنقيب الأثري في موقع مليحة، حيث أكملت تنقيب بعض المدافن المشيدة تحت الأرض والتي بدأت العمل فيها خلال موسم التنقيب الماضي، وكذلك أماطت اللثام عن بقايا مبان سكنية مشيدة بالطوب الطيني وعثرت في داخلها على مجموعة متنوعة من الاواني الفخارية ولقى أثرية أخرى .
هذا وقد استمرت أعمال التنقيب من قبل بعثة مشتركة من جامعة توبنجن في المانيا وادارة الآثار بالشارقة في موقع مليحة، حيث تقوم البعثة باستظهار وتتبع مستويات البحريات الجافة والتي كانت مملوءة بالمياه خلال فترات متعددة من مراحل استيطان الموقع.
وواصلت البعثة المشتركة أعمالها أيضاً في موقع يعود إلى العصر البرونزي في وادي الحلو وهو من المواقع المهمة التي كانت مركزاً لتعدين خامات النحاس وصب السبائك البرونزية، وكشف التنقيب عن وجود العديد من ورش صهر المعادن وخبث النحاس الذي ينتج عن عمليات الصهر، اضافة إلى اعداد كبيرة من السنادين والمطارق المستعملة في عملية التعديد.
وتستمر أيضاً عمليات بعثة التنقيب الأثرية الاميركية من جامعة برين مور في موقع مويلح والذي يضم بقايا مستوطن كبير من العصر الحديدي بالتزامن مع عمليات تنقيب اخرى في موقع تل الأبرق الذي يعتبر من أهم وأكبر التلال الأثرية في المنطقة والذي يحتوي على تعاقب زمني على مدى ألفي عام منذ الألف الثالث ق.م وحتى العصر الحديدي في نهاية الالف الأول ق.م، بالإضافة إلى ذلك فقد استهلت البعثة اعمال التنقيب لأول مرة في منطقة الحمرية، حيث تشير الدلائل الأثرية إلى وجود بقايا مستوطن يعود إلى العصر الحديدي .
ومن جانب آخر تواصل بعثة التنقيب الأثرية المحلية من إدارة الآثار بالشارقة اعمالها التي تستمر على مدار العام في عدة مواقع في المنطقة الوسطى والشرقية في إمارة الشارقة، وقد أثرت السجل الأثري بالمزيد من المكتشفات الأثرية الجديدة، والتي تلقي ضوءاً هاماً على التاريخ القديم لأبناء الشارقة القدماء .
إلى جانب ذلك فقد اعلنت إدارة الآثار بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة بأن هناك بعثات اثرية أخرى من مختلف جامعات العالم في طريقها لإجراء تنقيبات جديدة في أراضي إمارة الشارقة خلال فصل الربيع القادم
