يجمع معرض "أيام التصميم دبي"، الذي تقام دورته الثانية خلال الفترة بين 21-18 مارس العام المقبل، بين روائع فنون التصميم الداخلي المعاصر والقديم، من القطع الفنية والتحف الفريدة المشكلة من إحدى قطع الأثاث كطاولة أو أريكة وربما مصباح إضاءة أو ثريا أو مكتبة جدارية، ليتحول أثاث البيت أو المكتب إلى تحف فنية بحد ذاتها، وهذا التحف التي ابتكرتها مخيلة الفنانين تنتمي إما إلى مجموعة محدودة الإصدار، أو قطعة فريدة من نوعها لا يوجد في العالم نسخة أخرى منها ، أو قطعة فنية قديمة من بداية القرن العشرين.
وللتعرف عن قرب على بعض ما أبدعته مخيلة الفنانين والمصممين والغاليريهات التي تشارك في المعرض، التقت "البيان" بالقائمين على كل من غاليري "ناشيونال" في مجمع السركال، وغاليري "جيه + إيه" في منطقة القوز بدبي.
قال غويلوم كويري القيم في "ناشيونال" حول مشاركتهم: "تركت الدورة الأولى من المعرض في العام الماضي انطباعاً إيجابياً وعزز هذا الانطباع القائمين عليه. ومن حسن الحظ أن افتتاحي لغاليري متخصص في التصميم الفني الجديد، تزامن مع هذا المعرض الكبير الأهمية على الرغم من حداثته".
انتقائية
ورداً على سؤالنا حول كيفية تقييمه لأهمية المعرض، قال:"أعمل في مجال التصميم منذ 30 عاماً وشهدت الكثير من المعارض الخارجية التي لم تستمر أكثر من عامين أو دورتين. وعليه فإن أهمية معرض أيام التصميم- دبي، تكمن في الانتقائية التي تعتمد على فنية القطعة وفرادتها والتي تضاهي إن لم توازي الأعمال المعروضة في نيويورك أو أي بلد أوروبي، كذلك خبرة المنظمين في هذا المجال وحرصهم على النوعية والقيمة الفنية، إلى جانب الحملة الترويجية الخارجية للمعرض التي ستساهم في استقطاب العديد من المقتنين والخبراء من منطقة الشرق الأوسط وخارجها".
وقال عن مشاركتهم في المعرض إن(50% من القطع الفنية التي سنعرضها للمرة الأولى خاصة بالفنان الإيطالي هيليدون جيجيا، الذي تميز بأعماله النحتية التي يُشكلها من معدن الستينليس ستيل. ومن أبرز أعماله في المعرض المقبل "الباب"، الذي يشكل تحفة فنية بحد ذاتها، والمكتبة التي استلهم تصميمها من الكثبان الرملية خلال زياراته المتكررة لدبي، والعديد من القطع الأخرى".
تصاميم قديمة
وفي غاليري "جيه + إيه"، تحدث الشريكان الألمانيان الشابان آرني أوغستيني وسيباستيان جاروسلاوسكي، الذين يجيدان الكلام باللغة العربية، عن مفهوم جديد في فن التصميم وقال أوغستيني: "أسسنا شركتنا قبل أشهر معدودة، ونحن نعمل على فن جديد من نوعه حيث نجمع القطع الفنية والتصاميم القديمة من بداية القرن العشرين ومن ضمنها تصاميم فن الباو هاوس الذي دخل المصانع والمكاتب والبيوت بعد الحرب العالمية الأولى في ألمانيا، ليقوم فريق من الفنانين المختصين بألمانيا في إعادة تشكيلها بعد صيانتها وصقلها لتبدو تحفة فنية باستخدام آخر، فلوح باب خشبي قديم تحول إلى سطح طاولة بقاعدة ترتكز على قائمة معدنية لجهاز عرض سينمائي قديم أيضاً. وسنقدم خلال المعرض مجموعة من القطع الفنية التي تحدى فيها المصممون أنفسهم لإبداع فن جديد من الفن القديم".
نحت الضوء
وصف الفنان هيليدون جيجيا، الذي شارك في اللقاء مع " البيان" أيضا، خصوصية أعماله التي ستعرض قائلاً:"أنا أنحت الضوء من خلال مادة معدن الستيل العاكسة لأحول برودته إلى طاقة تفاعلية مع المحيط عبر التجاويف والسطوح التي أشكلها من المعدن بتقنية تعتمد على البرودة بعكس ما هو متوقع. أما فيما يتعلق بالباب فهو من درفتين يبلغ عرضه بالكامل 5 أمتار بارتفاع مترين ونصف، ويكفي دفع إحدى الدرفتين بطرف الإصبع لتنزلق الدرفتين بنعومة. وتكمن جمالية العمل في انعكاسات الضوء والناس وكل ما يحيط به على السطح لتشكل تلك الانعكاسات جماليات فنية تتبدل باستمرار".

