يشارك في الدورة الخامسة لمهرجان طيران الإمارات للآداب، التي ستقام هذا العام خلال الفترة بين 5 و9 مارس المقبل، ثلاثة من أبرز الكتاب الفرنسيين المعاصرين، كل منهم في جنس أدبي يختلف عن أقرانه.
وبهدف التعرف إلى خلفية الكتاب الثلاثة التقت «البيان»، أوبير سوفان، مدير الرابطة الثقافية الفرنسية في دبي، الذي قال في بداية اللقاء: «يسعدنا المشاركة مجدداً في المهرجان، حيث تتميز مشاركتنا في هذه الدورة بموافقة ثلاثة من أبرز الكتاب الفرنسيين الذين يتمتعون بحضور جماهيري واسع بين القراء الفرنسيين والفرانكوفونيين في مجال أدب الطفل والأدب الروائي وعالم الجريمة.
استقطاب الأطفال
في ما يتعلق بأدب الطفل،قال أوبير سوفان: «حققت الكاتبة دومينيك سان مارس (1949) نجاحاً قياسياً في استقطاب الأطفال بين 6 10 سنوات، بعد أن أصدرت حتى الآن ما يقارب من 105 كتب ضمن سلسلة قصصية مصورة أبطالها ليلي وماكس وإيميلي وغيرهم، حيث يصطف الأطفال في طابور طويل، ما إن يسمعوا بصدور كتاب جديد لها. ويتنافسون في ما بينهم على اقتناء جميع أعداد السلسلة المرقمة». وتابع عن عالم الجريمة، «أما الكاتب الثاني فهو مكسيم شاتام (36 عاماً) المتخصص في الروايات البوليسية والغموض والمغامرات، فيتمتع بشعبية واسعة، حيث تجاوزت مبيعات أعماله مليونين ونصف المليون نسخة، بينما يعتبره النقاد الكاتب الذي أحيا أدب الرواية البوليسية في فرنسا».
التاريخ والفانتازيا
انتقل أوبير سوفان بعد ذلك إلى الحديث عن الكاتب الثالث قائلاً: «بالطبع سمع القراء والمعنيون بالأدب في الإمارات الشهر الماضي باسم الكاتب الثالث وهو جيروم فيراري، الذي فاز بجائزة غونكور الأدبية الفرنسية عن روايته «موعظة عن سقوط روما» الصادرة عن دار نشر «أكت سود»، والتي تدور أحداثها في جزيرة كورسيكا، مسقط رأس الكاتب، والتي جمع فيها بين التاريخ والفانتازيا. وفيراري يقيم في أبوظبي ويُدّرس مادة الفلسفة للطلبة في المرحلة المتوسطة في ثانوية لوي ماسينيون. وسيتم استضافته في مركز الرابطة مساء يوم الخميس 17 يناير الجاري».
اختيار الكتاب
كما تحدث سوفان عن أسلوب اختيار الكتّاب الفرنسيين للمشاركة في المهرجان وقال: «كان علينا في البداية معرفة نوعية القراء واهتماماتهم في المنطقة قبل اختيار الأجناس الأدبية وبالتالي الكتاب. بالطبع دعونا عدداً أكبر، لكن معظمهم كان مرتبطاً بالتزامات أخرى. ونحن نأمل بدعوة المزيد في العام المقبل». أما في ما يتعلق بوضع ومكانة الكتاب في فرنسا، فقال: «الشعب الفرنسي من أبرز الشعوب المحبة للقراءة وفي مختلف الأجناس الأدبية. كما تساعد الحكومة في دعم الكتاب والمكتبات الصغيرة في مواجهة كبار الموزعين للكتب، من خلال توحيد سعر الكتاب، إلى جانب دعم الكتّاب خاصة المختصين بالكتابة للطفل».
