يشارك أربعة فنانين يابانيين، وهم الفنان اكينوري أويشي، والفنانات ماتشيكو اونو، وآيومي تاكاهشي، ويوكو ايماي، في معرض مشترك تحت عنوان "الفن الياباني المعاصر"، الذي يستمر من 30 ديسمبر الماضي إلى 11 يناير الجاري في "أبوظبي آرت هاب" أو مجمّع الفنون في أبوظبي الذي يمتلكه.
وجاءت إبداعاتهم من خلال إقامتهم في مجمع الفنون في أبوظبي، ومعايشة الواقع الإماراتي من خلال زياراتهم إلى الصحراء والتعرف على جوانب من هذه الحياة. وقد تأثروا بالتراث والعادات والتقاليد الإماراتية.
وتبيّن ذلك من خلال لوحاتهم وتصاميمهم المستوحاة من الزخارف الإسلامية، الهندسية والنباتية منها، خاصة وأن اليابان معروفة بتراثها التقليدي، الذي يتآلف مع الواقع الإماراتي من خلال الجسر الذي بناه هؤلاء الفنانون الأربعة بين ثقافتين وحضارتين عريقتين.
بين القديم والحديث
الفنانة يوكو ايماي قدمت أعمالها الفنية التي تمثل الفن الياباني القديم، ولكن عبر تقنيات حديثة. ولفت نظرها أيادي الناس التي قامت بتجسيدها في لوحاتها. وتأثرت الفنانة آيومي تاكاهشي بالرؤية الانطباعية والمشاهدات مما ترك أثره على لوحاتها.
وقد أعطت قيمة خاصة لبيئة الصحراء، فيما لجأت الفنانة ماتشيكو اونو إلى الأدوات اليابانية التقليدية كالحبر والورق، وجسدت لوحاتها عبر الألوان المائية. تستمد هذه اللوحات أجواء الطبيعة بدقة وعذوبة، مع الاحتفاظ بالطابع التزييني، وهو معطى فني تراثي مستمر لقرون عديدة، ولكن الفنانين المعاصرين يستوحونه على الدوام.
كما أن اللوحات الحالية تتميز بطابع القص والحكي. ونجد أن الفن القديم يأتي في اللوحات المعاصرة بتشكيلات وتقنيات جديدة. وتتميز لوحات الفنانين الأربعة بحب الجمال البسيط والتعبير عنه بكل هدوء. وتتميز اللوحات بطغيان حالتي الطفولة والعفوية، وبعضها يخرج على شكل قصائد، وخاصة اللوحات المائية.
ألوان يابانية
كما أن اللوحات لا تختلف كثيراً عما هو سائد وراسخ في الفن الياباني، وحالة الفنانين الأربعة لا تشذ عن هذه القاعدة، وهو تأثرها بقوة الألوان اليابانية، ذات الإشعاع الخاص. ونلمس ذلك في الوجوه والخطوط واللمسات التجريدية التي سادت لوحات الفنانين الأربعة الذين عرضوا تجاربهم الخاصة في الرسم، من خلال استيحاء بيئة ليست بيئتهم ولكنهم طبعوها بطابعهم الياباني الخاص. ويتجلى ذلك في المرونة والشفافية والرؤية والرشاقة.
أسرار
ثمة حس شاعري في اللوحات المعروضة، وهي تعبّر عن طريقة رؤية الأشياء، وتصويرها، وثمة شعور يراود من ينظر إلى هذه اللوحات بأنها تحتوي على أسرار لا يمكن سبرها إلا من خلال النظر من الزاوية اليابانية. تميزت اللوحات المعروضة بقوة المزج اللوني وتصوير التفاصيل الدقيقة ورسم الأشكال بطريقة مغايرة لكل فنان من الفنانين الأربعة.

