صدر أخيرًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب العدد الأخير لسنة 2012 من مجلة المجلة، محتويًا على عدد من الموضوعات المهمة التي تصدرتها تغطية للمشاركة المصرية كضيف شرف في معرض تونس الدولي للكتاب تحت عنوان "عناق الثوار في تونس الخضراء"، حيث شهد المعرض مشاركةً مصرية متميزة من خلال برنامج ثقافي شارك فيه نخبة من أدباء مصر وشعرائها ومفكريها، من خلال عدة ندوات تنوعت ما بين السياسة والثقافة والفكر والفن والشعر و الأدب والسينما.
منهج الموالاة
على صعيدٍ آخر، جاءت زاوية "أصداء" التي يكتبها رئيس تحرير "المجلة" أسامة عفيفي تحت عنوان: "الجهل وإعادة إنتاج الخراب"، والتي انتقد فيها منهج الموالاة في إسناد المناصب داخل مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن هذا المنهج يؤدي بالضرورة إلى "التجهيل المتعمد"؛ لأن مؤسسات الدولة يحتلّها الموالون للنظام من أعضاء حزبه أو ممن ينافقونه، مع استبعاد معيار الكفاءة والخبرة والعلم.
وأجرت "المجلة" حوارًا مع النحات السوري ربيع الأخرس، الذي أكد أن الربيع العربي نِعمة وليس نقمة كما تجرّأ البعض ووصفه أخيرًا؛ نظرًا إلى ما عانوه من انتهاكات للحريات من قبل الثورات المضادة والأطراف الخفية، معتبرًا أننا كنا نعيش في مستنقع ترقد قاذوراته بالأسفل في باطن سحيق، وجاءت الثورات فحركت الراكد؛ لذلك تلوثت كل المياه وانتشرت القاذورات في الأنحاء، وإننا سننتظر طويلًا حتى تصفو المياه، وما قد يساعد على صفائها سريعًا هو جريانها وحراكها المستمر.
مسرح شوقي
كما تضمن العدد تغطية للدورة السادسة لمهرجان أبوظبي السينمائي، مشيرًا إلى الدور المصري الكبير أو المساهمة المصرية التي كانت وراء نهوض هذا المهرجان الشاب، حيث كان الناقد المصري سمير فريد وراء تأسيس هذا المهرجان قبل ستة أعوام، وفي الدورة السادسة لا تكاد تخلو فعاليات المهرجان على كثرتها من مشاركة مصرية حقيقية.
وفي زاوية "ذاكرة" تعيد "المجلة" نشر مقال الشاعر الراحل صلاح عبد الصبور عن "مسرح شوقي الشعري" الذي نُشر في المجلة العدد 144 ديسمبر 1968، وذلك احتفالًا بمرور 80 عامًا على رحيل أمير الشعراء أحمد شوقي.
وكتبت عزة مغازي عن الروائية هيلاري مانتل حائزة البوكر في زاوية "جوائز" تحت عنوان "الروتين والضحك والأسرار الخفية"، وهيلاري مانتل هي أول امرأة، وأول حامل للجنسية الإنجليزية تفوز بالبوكر مرتين، وترى مانتل أن ما يميز كتاباتها هو "أن رواياتي في معظمها تحوي شبحًا ما، هناك سوداوية لا يمكن التغافل عنها حتى وإن حوت الرواية بعض الدعابة، البارانويا تشكل طقسًا مسيطرًا على العمل، هناك خوف دائم من المجهول وبيوت لا يوجد بها مكان للاختباء ولا مخارج، غرف خالية تسمع بها أصوات أقدام لا مرئية، وهناك أسرار مدفونة تظل رغم خفائها مؤرقة وقادرة على قلب الموازين".
رواية "البرج"
كما تضمن العدد فصلًا من رواية "البرج" للأديب المصري الحائز جائزة نجيب محفوظ 2012 عزت القمحاوي، وهي رواية قيد النشر؛ وأيضًا ثلاث قصائد للشاعر عبد المقصود عبد الكريم، ومقالًا للكاتب أحمد رأفت بهجت عن السينما المصرية وأحلام الكوزموبوليتانية؛ وقصة قصيرة بعنوان "دكة خشبية متآكلة وسط عشب جاف" للكاتبة هدى يونس، وقصة مترجمة للأديب الأرجنتيني ماركودنيفي بعنوان: "ندب في الوجه".
