قانون يكفل حقوق الملكية الفكرية في الإمارات، ومنهجية تأسيس إدارة جماعية تسعى إلى تطبيقها وزيادة وعي المجتمع اتجاهها، أبرز عاملين لإدارة دفة الأبعاد المجتمعية لانتهاكات الأشخاص أو الشركات للإنتاجات الصناعية والإبداعية، أكد حولها اللواء الدكتور عبدالقدوس العبيدلي رئيس جمعية الإمارات للملكية الفكرية، بأن قانون حماية الحقوق الفكرية موجود ويكفله دستور الإمارات، إلا أنه يفتقد إلى جهة مرخصة تدير تلك الحقوق بشكل رسمي، مبيناً أن الاستثمارات في المجال تصل إلى نحو 71 مليون جنيه استرليني كدخل للأفراد، وتتصدر فيه حقوق الشعارات التجارية القيمة المادية الأكبر بين الفئات المعنية، المصنفة باعتماد المنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية. وجاء ذلك في مناقشة نظمها منتدى الأحد الثقافي بالشارقة أول من أمس، عبر ندوة "المؤلف والملكية الفكرية" في مجلس معهد الشارقة للفنون المسرحية، وأدارها الإعلامي حسن يعقوب.
الدور القضائي
"القضاء في الإمارات يعمل بقوانين الملكية الفكرية، لكل من يتقدم بالمطالبة بإثبات الانتهاك ضد إنتاجه"، توضيح لعبدالقدوس العبيدلي عن الدور القضائي المحلي في ملاحقة المتسببين بتجاوزات غير قانونية في مجال الملكية الفكرية، طارحاً نماذج شهدتها المحاكم، ومنها حادثة أسرة فنان قديم، تم استخدام أغانيه في أحد الإنتاجات التلفزيونية دون إذن مسبق، وتم إرجاع الحق للفنان بالإثبات. ويعتبر حق المؤلف إحدى فئات القانون المحمية، كما أوضح حولها العبيدلي أنها تشمل أنواع المصنفات الأدبية التالية مثل الروايات وقصائد الشعر والمسرحيات والمصنفات المرجعية والصحف وبرامج الحاسوب وقواعد البيانات والأفلام والقطع الموسيقية وتصاميم الرقصات والمصنفات الفنية مثل اللوحات الزيتية والرسوم والصور الشمسية والمنحوتات ومصنفات الهندسة المعمارية والخرائط الجغرافية والرسوم التقنية، وكذلك حقوق فناني الأداء (مثل الممثلين والموسيقيين)، وحقوق منتجي التسجيلات الصوتية (مثل تسجيلات الأشرطة والأقراص المدمجة) في تسجيلاتهم، وحقوق هيئات الإذاعة في برامجها الإذاعية والتلفزيونية.
منظومة
بين عبدالقدوس العبيدلي أن ثقافة المطالبة بالحقوق الفكرية، منظومة متكاملة تبدأ من التنشئة الاجتماعية، مروراً بالمؤسسات التعليمية وصولاً إلى المجتمع العام، والممارسة المؤسسية بين ما أسميناه بالإدارة الجماعية والفرد، حيث ستقوم الإدارة، التي يعملون من خلالها حالياً برسم سير عملها واستراتيجيتها الفنية بنماذج عالمية، بالتعاون مع الشيخة بدور القاسمي رئيسة جمعية الناشرين الإماراتيين، منوهاً بأنه طالما الشخص المنتهك غير مدعوم بجهة رسمية تراعي حقوقه وتلاحق التجاوزات المرتكبة في حقها، سيظل هناك من يرتكب جرائم القرصنة الفكرية مادياً ومعنوياً.
حجم استثمارات
وأشار عبدالقدوس العبيدلي إلى أن أرقام الاستثمارات في حقوق الملكية الفكرية ملفتة، وقال حول ذلك:"بصراحة المؤلف في الإمارات وفي الكثير من البلدان العربية، لا يحصد مردوداً مادياً كالذي في العالم الغربي، وتفعيل العمل المؤسسي لحقوق الملكية الفكرية سيصنع منحة استثمارية تساهم في زيادة الإنتاج الأدبي والثقافي إلى جانب الابتكار، تخيلوا 71 مليون جنيه استرليني، آخر الأرقام التي وصلتنا حول حجم العائدات في عالم حماية حقوق الملكية كدخل للأفراد". وفي الإطار القانوني، لفت العبيدلي إلى أنه بحسب القانون الاتحادي لدولة الإمارات، فإن مهلة الحقوق المالية تصل الى 50 سنة بعد وفاة المبدع وفقا لمعاهدات المنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية، وتسمح تلك المدة للمبدعين وورثتهم بجني فائدة مالية لفترة معقولة، شاملةً الحقوق المعنوية التي تشمل بدورها حق المبدع في طلب نسبة المصنف له وحق الاعتراض على التغييرات التي من شأنها أن تمس بسمعة المبدع.
بحث متجدد
وأوضح العبيدلي أنهم يسعون لطرح بحث متجدد حول إمكانية حفظ ملكية (الفكرة) التي لم يتم إنتاجها بشتى الطرق، عبر مناقشة الطرح في مؤتمرات عالمية.
