في رواية الكاتب الأردني فارس غرايبة المسماة "خاتم اليشب" رجوع راسخ الى نمط من الكتابات القديمة، ومنها الملاحم خاصة اليونانية والف ليلة وليلة، فضلا عن نمط مشغلي صندوق الدنيا أو "صندوق الفرجة" من نغمات مموسقة مسجعة. والمرجح عند قراءة الرواية ان يتساءل القارئ عما يريد الكاتب ان يقوله، أو عن الفكرة الرئيسية التي تسيّر هذا العمل القصصي اذ ان المؤلف ينتقل بنا من موضوع الى موضوع دون تبرير فكري او سردي كاف لهذه الانتقالات.

سرد تفصيلي

وكثيرا ما ينتظر القارئ الانتهاء من قراءة قسم من اقسام الرواية لعل فيه كشفا عن فكرة اساسية يقوم عليها هذا العمل السردي. الا أنه لا بد من الاعتراف بنجاح الكاتب في السرد التفصيلي الى درجة قد يجد القارئ نفسه يتساءل عن الرواية اين هي. وربما كان القارئ محقا في القول إن "خاتم اليشب" سرد مفصل دون رواية. لدينا اقسام مستقلة كلما انتهى قسم منها نقلنا الكاتب الى قسم جديد دون ان نعرف الى اين يريدنا ان نصل. ولربما حق لنا القول إنه لا يبدو ان الكاتب نفسه يعرف الى اين يريد ان يصل.

في الرواية كثير من الحكم والعظات لكنها تأتي دائما مستقلة منفصلة عن السياق العام للرواية وكأن الكاتب سائق سيارة يقلع بها دون ان يبدو انه يقصد وجهة معينة. جاءت الرواية في 203 صفحات متوسطة القطع وصدرت عن (المؤسسة العربية للدراسات والنشر).