أمضت الكاتبة والصحافية والمصورة النمساوية جودت هورنوك سنوات طويلة في تأليف كتابها "المرأة العربية الحديثة.. الجيل الجديد في الإمارات" باللغتين الإنجليزية والألمانية. وقد اختارت المؤلفة عشرين شخصية نسائية إماراتية رائدة في ميادين الأعمال والفنون والإعلام والاقتصاد والمجتمع وتصميم الأزياء والإنتاج السينمائي وغيرها.

دور ريادي

ولأهمية الكتاب، قام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بكتابة مقدمة للكتاب، مركزاً على أهميته، حيث ورد في المقدمة: (النساء اللاتي اختارتهن مؤلفة كتاب "المرأة العربية الحديثة.. الجيل الجديد في الإمارات" يتمتعن بدور ريادي على أصعدة عديدة، وقد اخترقن كثيراً من العوائق في مجالات الأعمال والثقافة والسياسة، وتحملن مسؤولياتهن في المجتمع. وهن مثار إعجاب وتقدير في نفوسنا. وهذا الكتاب يساهم في تفهمنا لمسؤوليات المرأة ودورها في التنمية في زمن التغيير). ولعل أول سؤال تبادر إلى الذهن هو: ما هي الدوافع التي جعلت الكاتبة والصحافية جودت هورنك أن تسافر من فيينا إلى دبي، لكي تؤلف هذا الكتاب طيلة خمسة أعوام؟ فأجابت بابتسامة عريضة:

قبل كل شيء، ينبغي أن أقول بأن قصة هذا الكتاب تعود إلى فترة مقاعد المدرسة وأنا أسمع بالعرب وحضارتهم. ولكننا في الغرب، وللأسف الشديد، لم نتعرف على هذه الحضارة بشكل صحيح، بل ورثنا مفاهيم نمطية سائدة تعود إلى القرون الوسطى، وذلك بالاعتماد على ما تبثه وسائل الإعلام من أفكار، في غالبيتها عنصرية، ومجحفة، ولا تمت بصلة إلى الواقع.

صورة نمطية

هل واجهت صعوبات في نشر كتابك، وما هو الصدى الذي أحدثه كتابك في الغرب؟

بذلت جهداً كبيراً في إقناع دار النشر بطباعة الكتاب ونشره، وعادة ما يتخوف الناشرون من الإقدام على طباعة هذا النوع من الكتب، خشية عدم رواجه وكساده. وربما ما ساعد في نشر الكتاب والتعريف به هو حفلات التوقيع التي قامت بها الدار في كل من النمسا وألمانيا وسويسرا. الصدى الذي أحدثه الكتاب توضح في النقاشات التي دارت مع القارئات، اللاتي غيرن نظرتهن النمطية، بعد قراءة الكتاب.

عند تصفح الكتاب، وجدنا أن رأيك إيجابي ولا يحتوي أي نقد؟

هذا صحيح، لم يكن هدفي تجارياً، ولم أركز على الدراما والتهويل أو تناول النساء الغنيات من أجل إثارة المشاعر، لذا اخترت النساء من الطبقة الوسطى، وهن صانعة المجتمع.

ما رأيك في النهاية عن المرأة الإماراتية؟

رأيي موجود في الكتاب، وهو أن المرأة الإماراتية تمكنت من قطع شوط كبير في التقدم، وهي قادرة على إقامة التوازن بين أن تكون أماً لعائلة وسيدة أعمال في آن واحد، وهو أمر صعب للغاية في الغرب.