اختتم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مؤتمره العام الأول أمس باستكمال جلساته الخمس وصياغة بيانه الأول ومقرراته. وفي جلسته الأولى، التي أدارها حبيب الصايغ، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ناقش المؤتمر موضوع "الثقافة الوطنية والدور المأمول من المؤسسات الاعلامية"، مفهوم الثقافة الوطنية حيث تحدثت حليمة الملا، صحافية من مجلة "مرامي" ،التي تشرف عليها حرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بأن المجلة قطعت أشواطاً في توعية المجتمع، وأنها حرصت على ايجاد أرضية للحوار بين المجلة والقارئ.
وتحدث طارق العطار، ممثل المجلس الوطني للإعلام عن هدف الـمجلس من وضع معايير للمحتوى الاعلامي، وعن ضرورة ابراز منجزات الدولة من خلال استضافة ما يقرب من 100 إلى 150 صحافياً سنوياً.
نشر الثقافة
واستعرض حسين درويش، رئيس قسم الثقافة والمنوعات في صحيفة "البيان"، ما قامت به الصحيفة من دعم ونشر للثقافة،وقال:"منذ حوالي عشر سنوات، لم تغب الصفحة الثقافية عن تبويب البيان، رغم أن قارئ الصحيفة هو القارئ الرياضي أولاً ومن ثم قارئ المنوعات العامة ، ثم قارئ التحليلات، وفي ذيل القائمة يتم النظر إلى الثقافة من موقع فن العيش وليس الثقافة التقليدية"، ثم استعرض منجز البيان الثقافي خلال ثلاثة عقود، بدءا من إصدار الكتب، والملاحق ومن بينها بيان الثقافة ، وبيان الكتب ، ومسارات ، ومشروع الكتاب المجاني للجميع.
من جانب آخر، قدم يحيى البطاط، من دار الصدى عرضاً مسهباً عن أهمية دورية "دبي الثقافية" التي تصدر شهرياً ومجلة "الصدى" الأسبوعية في نشر الثقافة،وتحدث خالد المدفعي ، مدير عام مؤسسة الشارقة للاعلام عن انجازات المنظومة الاعلامية في الشارقة.
مفهوم الثقافة
في الجلسة الثانية، وعنوانها"الثقافة الوطنية .. توصيفات أولية"،التي أدارها الباحث ناصر حسين العبودي،تحدث فيها ماجد بوشليبي، أمين المنتدى الاسلامي في الشارقة، عن مفهوم الثقافة الذي يحرك المجتمع، مركزاً على المحتوى العربي الاسلامي لدولة الإمارات الحديثة النشأة والموغلة في القدم، بينما تطرقت د. سعاد العريمي، الأستاذة في جامعة الإمارات، إلى دور الابداع والأدب وغياب المشروع في الثقافة الوطنية.
التنمية الثقافية
في الجلسة الثالثة"استراتيجية التنمية الثقافية" والتي ترأستها د.فاطمة الصايغ وشارك فيها د.حبيب غلوم، من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والشاعرة شيخة الجابري،أكد د. حبيب غلوم في ورقته المعنونة "دورالمؤسسات في التنمية الثقافية"أن "جميع توصياتنا في المؤتمرات الثقافية، لم يفعل منها إلا القليل". وجاء في ورقة شيخة الجابري ،التي حملت عنوان"الركائزالتراثية والإبداعية والإنسانية للمشروع الثقافة " أن مفردات مثل "الركائز"، و"التراث"، و"الإبداع"، و"الإنسان" تحتاج إلى المزيد من القراءة.
حضر المؤتمر وفد يمثل اتحاد أدباء وكتاب المغرب المتكون من رئيس الاتحاد عبدالرحيم العلام (ناقد) ووداد بن موسى (شاعرة) وبهاء الطود (روائي). وقال عبد الرحيم العلام لـ "البيان" :"من خلال تتبعنا لجلسات المؤتمر تفاعلنا بإيجابية مع الأسئلة والقضايا المطروحة فيه خصوصا المحاور المتعلقة بعلاقة الثقافة والاعلام،حيث أتاح حضورنا للمؤتمر فرصة لتوقيع مذكرة تفاهم بيننا".
البيان الختامي
الأمانة العامة للمؤتمر أقرت لجنة صياغة البيان الختامي للمؤتمر المكونة من إبراهيم الهاشمي رئيساً، و أسماء الزرعوني، ومحمد المزروعي، وعبدالفتاح صبري، وإسلام أبو شكير أعضاء، مجموعة التوصيات منها ضم الكلمة التوجيهية التي ألقاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في افتتاح المؤتمر إلى وثائقه الرسمية، وطباعة مسودة الاستراتيجية، وتوزيعها على نطاق واسع عبر وسائل النشر التقليدية والإلكترونية، على أن يتم ذلك خلال الأشهر الثلاثة المقبلة حتى نهاية مارس، والعمل على وضع خطة عمل للبحث في آليات التواصل والتنفيذ على غرار ورش العمل والاستبيانات واللقاءات. كما أوصى المؤتمر بتأسيس مجلس ثقافي على مستوى الإمارات، وتنظيم شراكات استراتيجية بين اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات والمؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة.
