افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات صباح أمس المؤتمر العام الأول لكتاب وأدباء الإمارات الذي يعقد لمدة يومين في قاعة الرازي بجامعة الشارقة وتحمل دورته الأولى اسم القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " تقديرا لدوره التأسيسي الرائد في بناء دولة التنمية الشاملة.
وبهذه المناسبة الثقافية التي تضم كتاب وأدباء الإمارات وألقى صاحب السمو حاكم الشارقة كلمة هامة جامعة شاملة لماهية الكاتب وأهميته ودوره في الحياة والمجتمع، مؤكدا أن "الجندي يدافع عن الوطن والكاتب المثقف يعلمه ما هو الوطن".
تواصل
وألقى معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع كلمة رحب فيها بهذه الخطوة التي خطاها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في اتجاه التواصل مع المؤسسات الثقافية داخل الدولة .
وأكد معاليه في كلمته خلال المؤتمر أن الحاجة ماسة لملامسة الكثير من القضايا التي تخص الثقافة .. مشيرا إلى أن الثقافة في إطار الالتزام بالهوية والقيم الوطنية والقومية والإنسانية في الإمارات عموما وفي الشارقة خصوصا تلقى دعما غير محدود.
من جانبه أعرب حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في كلمة له عن تشرفه وأعضاء اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وأعضاء الجسم الإبداعي في الدولة برعاية صاحب السمو حاكم الشارقة وحضوره مؤتمرهم هذا والذي يأتي كدأب سموه في رعاية الثقافة وحضور العلم والفكر.
مواكبة
وأكد الصايغ حرص اتحاد كتاب وأدباء الإمارات على إحياء فكرة المؤتمر العام لكتاب وأدباء الإمارات الذي جاء ليواكب احتفالات الدولة هذه الأيام باليوم الوطني الحادي والأربعين وذلك لتأكيد الربط الواثق الموثوق بين نهضتنا الثقافية واتحادنا العظيم .
واستأذن الصايغ صاحب السمو حاكم الشارقة بان يكون الرئيس الفخري لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات وأعلن في حضور سموه وفي رحاب اليوم الوطني والمؤتمر العام الأول لكتاب وأدباء الإمارات الذي يحمل في دورته الأولى اسم الشيخ زايد الوالد والقائد وحكيم العرب مبادرات خاصة بعضوية الاتحاد، حيث سيتم منح عدد من العضويات الشرفية لعدد من كبار أدبائنا ومثقفينا من المنضمين وغير المنضمين لاتحاد الكتاب .. كما تنشأ عبرها فكرة العضوية الواعدة نحو مغادرة اتحاد الكتاب أسوار بيته الأليف إلى السقف الأرحب والفضاء الأرفع وإلى المدارس والجامعات لاستقطاب المواهب الواعدة.
المؤتمر العام
وأعلن الصايغ أنه بالأمس وخلال فعاليات المؤتمر العام الخامس والعشرين للأدباء والكتاب العرب الذي عقد في البحرين تم اختيار الإمارات بإجماع الاتحادات العربية لاستضافة المؤتمر العام الـ26 للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في العام 2015 ما يعني ضمنيا فرصة ثمينة لانتقال مقر أمانته العامة إلى الإمارات بعد أن يكون قد قضى في سورية ومصر السنوات الطوال.
الحضور
حضر افتتاح المؤتمر العام الأول لكتاب وأدباء الإمارات ..الشيخ سالم بن عبد الرحمن بن سالم القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم محمد جمعة بن هندي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وعبد الرحمن بن علي الجروان المستشار في الديوان الأميري وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي وبلال البدور الوكيل المساعد لوزارة الثقافة والشباب وسالم عبيد الحصان الشامسي رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة وعبد الله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام وعبد الله علي مبارك المحيان رئيس هيئة الشارقة الصحية والدكتور عبد الله صالح السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم ومحمد ذياب الموسى المستشار في الديوان الأميري والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي والدكتور خالد عمر المدفع مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام.
الجلسة النقاشية الأولى في المؤتمر كانت حول " الثقافة الوطنية والدور المأمول من مؤسسات القطاعين العام والخاص " وأدارها حبيب الصايغ بمشاركة عدد من المسئولين في القطاع الخاص ورجال الأعمال ثم الجلسة النقاشية الثانية حول " مؤسسات الثقافة وجمعيات المجتمع المدني ودورهما في الثقافة الوطنية " وأدارها إبراهيم الهاشمي بمشاركة عدد من ممثلي الجمعيات الأهلية المعنية.
الثقافة بين القطاعين العام والخاص
تخلل يوم افتتاح المؤتمر جلستان، الأولى بعنوان "الثقافة الوطنية والدور المأمول من مؤسسات القطاعين العام والخاص" التي قدمها الكاتب الدكتور يوسف الحسن، وشارك فيها نخبة من المثقفين والمسؤولين. وتحدث بلال البدور، الوكيل المساعد لقطاع الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، عن أهمية مؤسسة الكويت للتطور العلمي، حيث قامت الشركات بدعمها بنسبة 5 ٪. وهذا يعود إلى القرار السياسي ارتباطاً بسّن التشريعات، حيث يمكن للقطاع الخاص أن يدعم الثقافة ، بينما تقوم الدولة ببناء البنية التحتية وتشارك في الصناعة الثقافية ليس بمفهوم السلعة، بل بالمفهوم الذي يقدم صيغة متقدمة للثقافة.
وتحدث راشد الجروان، المدير التنفيذي لشركة "دانا غاز عن دور القطاع الخاص في التنمية الثقافية، وبالأخص قطاع البترول باعتباره قطاعاً مملوكاً من قبل الدولة. وأشار إلى أنه من خلال خبرته في شركة أدنوك لمس الدور الذي تلعبه الشركة في تنمية الثقافة. وبمناسبة مرور 50 عاماً على إنتاج النفط في أبوظبي، لا بد من الإشارة إلى دوره في التنمية الاجتماعية والثقافية.
التنمية الثقافية
وتحدث سلطان بن صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم عن أهمية القطاع الأهلي في تنمية الثقافة، وخصوصاً ما بذلته الندوة في هذا المجال، حيث استطاع المسؤولون، من بينهم سعادة محمد المر، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، باعتباره أحد المؤسسين، تمكين الثقافة. وأشار إلى أن هناك 75 هيئة وجمعية على مستوى الدولة تؤدي دورها في المجتمع،والندوة تنتمي إلى هذا المحيط.
أهمية المهرجانات
أما الجلسة الثانية، فجاءت تحت عنوان "مؤسسات الثقافة وجمعيات المجتمع المدني ودورها في الثقافة الوطنية"، وأدارها إبراهيم الهاشمي، الأمين العام لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وتحدثت فيها فاطمة الجلاف، من هيئة دبي للثقافة والفنون عن مسرح الشاب وأهمية المهرجانات في الحراك الثقافي.
وأشارت شيخة المطيري، من مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، إلى النشاط المتميز الذي يقوم به المركز من خلال دعمه لمكتبات المدارس وترميم المخطوطات، وهو أكبر مركز يضم أكثر من مليون ونصف المليون كتاب و19 ألف رسالة جامعية و16 ألف مخطوطة. كما تحدث إبراهيم الخادم، من مؤسسة محمد بن راشد، عن أهداف المؤسسة في بناء الإنسان والثقافة من خلال تنمية القارئ والناشر والكاتب والكتاب.
وأكد جمال الشحي، من جمعية الناشرين الإماراتيين، أن الجمعية أصبحت عضواً في جمعية الناشرين الدوليين، وهناك 70 ناشراً مسجلاً فيها. لكنه أشار إلى أن 65 ٪ من الكتب الصادرة والمتداولة في الدولة أجنبية، بينما تحتل الكتب العربية نسبة 35 ٪ فقط.
تكامل المؤسسات
ثم تحدث حنفي جايل، من مركز سلطان بن زايد ، معتبرا أن عمل المركز يعتبر مكملاً للمؤسسات الثقافية الأخرى، وليس منافساً لها ، بينما يصدر المركز 4 مجلات فكرية وأدبية وإعلامية. وتحدث ناصر عبدالله عن جمعية الفنون التشكيلة وتأثيرها في تنشيط ودعم الفنون التشكيلية في الدولة.
جلسات اليوم
يشهد المؤتمر اليوم انعقاد ثلاث جلسات، الأولى بعنوان "الثقافة الوطنية والدور المأمول من المؤسسات الإعلامية"، والثانية تتضمن ثلاث أوراق، وهي: "الثقافة الوطنية .. توصيات أولية"، و"راهن الثقافة الوطنية .. ثقافة الاستهلاك ومتغيرات العصر"، و"دور الإبداع والأدب وغياب المشروع في الثقافة الوطنية"، بينما تتضمن الجلسة الثالثة ثلاث ورقات، الورقة الأولى بعنوان "دور المؤسسات في التنمية الثقافية"، والورقة الثانية بعنوان" الركائز التراثية والابداعية والإنسانية للمشروع الثقافي"، والورقة الثالثة" نحو رؤية استراتيجية للتنمية الثقافية"، وذلك من أصل خمس جلسات.
رمز
تعريف بالشعار
ينطلق الشعار من ركيزة أساسية، مفادها أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تبرز كونها حاضنة لكل المثقفين والمبدعين، على تنوع توجهاتهم ورؤاهم ومشاربهم، وتمايز ما ينتجونه من ثقافات جادة وخلاقة، تسهم في بناء حضارة الإنسان ومستقبله، لذا، فقد أوجز الشعار هذا الدور الكبير في طرحه لاصطلاح بصري بسيط التركيب، يمثل خريطة الدولة، وقد اكتنفت مجموعة من الكتب ذات الألوان المتعددة، ما يعكس بجلاء المنطلق المفاهيمي لرسالة الدولة الحضارية، كما عرّف مصمم الشعار الفنان الإماراتي هشام المظلوم.
عرض
فيلم وثائقي عن الاتحاد
عرض فيلم وثائقي قصير أخرجته (فاندا قمو) من شركة (بلاك أند وايت)، أثناء أعمال المؤتمر العام الأول لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، تناول مسيرة الاتحاد منذ مرحلة التأسيس، وتم فيه تناول أهم المحطات المفصلية في تاريخه، إضافة إلى بعض المبدعين الكبار، ومنهم راحلون، كأحمد راشد ثاني، وجمعة الفيروز، وإبراهيم علان. كما توقف الفيلم عند الدعم المادي والمعنوي الذي تلقاه الاتحاد خلال مسيرته، إلى جانب إصداراته المهمة في مجال الكتب والدوريات.
جلسات
الثقافة الوطنية والدور المأمول
ناقش مؤتمر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات عدة قضايا تحمل عنواناً عريضاً، هو «نحو استراتيجية للثقافة الوطنية» تمت معالجتها في الجلسات النقاشية والموائد المستديرة، وهي «الثقافة الوطنية والدور المأمول من مؤسسات القطاعين العام والخاص ومؤسسات الثقافة وجمعيات المجتمع المدني، ودورهما في الثقافة الوطنية والثقافة الوطنية، والدور المأمول من المؤسسات الإعلامية والثقافة الوطنية: توصيفات أولية واستراتيجية الثقافة الوطنية».
كلمة حاكم الشارقة
" أيها الأخوة والأخوات .. كتاب وأدباء الإمارات " .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
" سيتساءل بعض الناس بعد مؤتمركم هذا .. من هو الكاتب الذي يتحدثون عنه؟ هل هو ذاك الإنسان الذي يحاول دخول ميدان الآداب حيث يدور الحديث حول مواضيع أكثر خطورة : الدين والعادات والتقاليد والسياسة والعلم والتاريخ .. وليس لدى ذلك الكاتب الإمكانيات العلمية التي تؤهله الولوج في ذلك الميدان " .
" وهنا نترك مع ذلك الكاتب وصية الإمام علي أبن أبي طالب كرم الله وجهه حيث يقول : وكن للعلم ذا طلب وبحث وناقش في الحلال وفي الحرام .. وبالعوراء لا تنطق ولكن بما يرضى الإله من الكلام .. أم أن كاتبنا هو ذاك الإنسان الذي تزود بالعلم والمعرفة لكن له ناصية كاذبة خاطئة ويحاول الدخول إلى ذلك الميدان الخطير؟ وهنا يتدخل المشرع لصون الآداب العامة من معتقدات وتقاليد ".
" فالمادة الثلاثون من الدستور تقول : " حرية الرأي والتعبير عنه بالقول والكتابة وسائر التعبير مكفولة في حدود القانون " وعبارة حدود القانون والتي يفسرها المشرع يجب أن لا تكون سيفا مسلطا لتقييد الرأي وحجبه وإنما ينبغي على المشرع أن يضع القوانين التي تستهدف صون الآداب العامة من شرائع وعادات وتقاليد " .
" أم أن كاتبنا مثقف !!! وقد سئلت يوما من هو الكاتب المثقف؟ هل هو الإنسان الذي كان مكبا على دراسة الماضي القديم وعلى الآداب القديمة باحثا عن درس من الحكمة لتطبيقه على زمنه ؟ أم أنه إنسان مستقيم لا يبحث في الكتب عن الحكمة وإنما عن المتعة الذهنية ويبحث في الآداب من وراء عوارض التاريخ عن صورة خالدة وأبدية للإنسان ".
" كان جوابي : الكاتب المثقف هو إنسان له جذور في المجتمع يعلم أنه لا توجد حقيقة نهائية ولكنها تتشكل بالاحتكاك بالرجال وبالأشياء فهو في الوقت نفسه شاهد على عصره ومرشد له : القاضي يحكم بين الناس بالعدل والكاتب المثقف يبين للقاضي ما هو عدل وما هو ظلم .. الجندي يدافع عن الوطن والكاتب المثقف يعلمه ما هو الوطن .. المسؤول يحكم الجميع والكاتب المثقف يعلم المسؤول منبع سلطته وحدودها .. كل إنسان عليه واجبات ينبغي أن يقوم بها في أسرته وفي المجتمع والكاتب المثقف يعلم كل فرد ما هي واجباته وعليه كذلك أن ينشر فكره وأن يتخذ موقفا في كل ما من شأنه أن يمس مصير الإنسان .. فهو كاتب ملتزم قبل أن يوجد هذا التعبير" .
" ويتساءل البعض : من هو الكاتب الملتزم؟ فأقول : هو ذلك الكاتب الذي يجسد حرية أبدية هي حرية الحكم على الأشياء ويملك العقل الذي يكشف أكثر الأكاذيب خداعا وهو الذي يخفف من الآمال قبل أوانها ويدعم اليقينيات المستندة إلى العقل .. وفي مجتمع خاضع لصدمات مختلفة مثل مجتمعنا اقتصادية وأيديولوجية وخاصة تطورات اجتماعية وثقافية يبدو الكاتب الملتزم وكأنه دخل في أزمة هوية وأزمة مشروعية " .
" يضاف إلى هذه العوامل معطى جديد حاسم هو طغيان وسائل الإعلام الحديثة وظهور ما سمي " بالمجتمع ذي الوسائط الإعلامية " والمعربة بالميديا وبروز الصحفيين والخبراء كشخصيات منافسة للفكر .. إن طغيان وسائل الإعلام الحديثة في نشر الحياة الكريمة والثقافية عامل قوي في حذف شخص المثقف التقليدي .. وخضوع الإنتاج الفكري لوسائل النشر المذكورة بعبارة أخرى خضوع الكاتب للصحفي يجر قطعاً فقدان الوسط الثقافي لاستقلاله. فعندما يسيطر نجاح الميديا ورقم المبيعات يفقد الوسط الثقافي السيطرة على العمل الثقافي والحكم عليه وعلى مشروعيته ".
" إن فقدان مركز المثقف نتيجة حضور وسائل الاتصال المكثف في الحياة الاجتماعية هو بتعبير آخر نهاية سيادة المكتوب وانتصار الثقافة السمع بصرية .. لا جدال أن وسائل الاتصال وسيادة الشاشة وثقافة الصورة قد نالت من المشروعية الثقافية للمفكر التي زعزعتها من ناحية أخرى سلطة " الخبير " الذي يمكن أن نعتبره "المضاد للمثقف " .. يقيم الخبير سلطته على كفاءته في تخصص معين لا تتجاوز تطبيقاتها حدود ذلك التخصص .. أما المثقف فبالعكس يعرف نفسه بتعدد فروع المعرفة يخرج من حقل مادته ليبدي رأيه في الحياة العامة ..
أصبحت الأمور السياسية نفسها موضوع تقييم واختبار من طرف " الخبير" أي نقلت المشروعية من المثقف إلى الخبير .. هكذا تنمحي المقاييس التي كانت تطبع الحياة الثقافية وظهرت بإلحاح من ناحية أخرى أزمة هوية المثقف " .
" إنني أدعوكم لجعل مؤتمركم الأول نقطة انطلاق لظاهرة الكاتب الملتزم والالتزام بخاصياته وهي : الالتزام الجماعي ليصبح قوة جماعية ومراجعة الأحكام لقضايا كبرى مثل العدالة والحقيقة .. والتدخل لحسم كل القضايا التي تفرق بين المواطنين " .
وفقني الله وإياكم للعمل معا لتحقيق الأهداف النبيلة لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




