احتضنت صالة "برو آرت غاليري"، مؤخراً في دبي معرض "جمال الخطوط". الذي يلقي الضوء على الأعمال الفنية لعدد من الفنانين العرب والإيرانيين، وذلك في مركز بالم ستريب للتسوق في شارع شاطئ الجميرا بمنطقة جميرا. وبين المعرض مدى نجاح الفنانين في تنسيق وإبراز الفن العالمي المعاصر وإثرائه من خلال إضفاء العناصر المحلية ولغتهم المرئية الخاصة التي تجمع بين الرسم والخط.
خارج المألوف
لوحات تخرج عن المألوف السائد في الخط العربي، وتحلق بعيداً عن الأدوات التقليدية لفن الخط، ويتجلى ذلك في الخطوط التي تجد حريتها في التعبير سواء من خلال اللوحات الزيتية أو لوحات الكليرك. وما يجمع هؤلاء الخطاطين هو الشغف بإخراج الخط العربي من تقليديته، نحو آفاق أكثر حرية وتألقاً من خلال الألوان والتشكيلات. الخطاط الإيراني علي شيرازي التزم بالخط الكلاسيكي، وهو يبدع أعماله داخل هذه القواعد. وضمت المشاركات الإيرانية في المعرض أعمال لكل من مهرداد شوقي، ساسان ناصرينيا، علي عجالي، أحمد محمد بور، باباك راشفند. أما التونسي عبدالله عكر فاعتمد على قصائد محمود درويش وأبي القاسم الشابي ونزار قباني في لوحاته، مقدماً مزيجاً من الألوان والنصوص والحروف، من خلال استخدام الألوان الفاتحة والغامقة.
خط وعمارة
ويمزج الفنان الإماراتي خالد الجلاف، بين الخط والعمارة ويضفي على لوحاته معنى روحياً من خلال إبداع الحروف حسب مخيلته. والى جانب أعمال الجلاف، شاركت الإماراتيتان انصاف العبد لله وفاطمة سعيد بلوحات التي تستوحي من النصوص الدينية من خلال استخدام خط الثلث والجلي والكوفي. أما الخطاط العراقي وسام شوكت يسعى إلى فصل الخط عن اللوحة التشكيلة وعدم المزج بينهما. والفنان السوداني تاج السر حسن، يسبح في عالم اللوحة التجريبية والحروف والألوان والتصوير.
جماليات
وتبرز في المعرض جماليات الخط العربي بكل آفاقه الرحبة، وتشكل رؤية بصرية نادرة، وخاصة في تصوير الحروف العربية في أجمل أوضاعها، مما تكشف عن المرونة العجيبة التي يتحلى بها الخط العربي. ويجمع المعرض الحروفيات والخطوط الحديثة، وتضارب المدارس، منهم من يسعى إلى دمج الخط باللوحة التشكيلية ومنهم من يرى الفصل بينهما يضمن جمالية الخط العربي. وما بين هذين الخيارين، تتجلى الحروف العربية في أبهى صورها وأساليبها المستمدة من التراث وما طرأ عليه من تغييرات. وهي انعكاس للثقافة العربية في تجلياتها الحضارية والإنسانية. ويمكن القول إن هذا المعرض يجسد جميع التيارات الفنية في مجال الخط العربي، من الكلاسيكية إلى التجريدية.
مشاركون
تضمن معرض "جمال الخطوط" أكثر من 70 عملاً فنياً تتضمن خطوطاً تقليدية ومعاصرة لعدد من الخطاطين ومنهم خالد الجلاف (الإمارات) وفاطمة سعيد (الإمارات العربية) وإنصاف العبد الله (الإمارات) وعبدالله عكار (تونس) وتاج السر حسن (السودان) ووسام شوكت (العراق) وماجد اليوسف (السعودية) وعلي شيرازي (إيران) وشوقي مرداد وساسان ناسرنيا وغيرهم.


