يعتمد الفنان الإماراتي عبدالله صالح مؤلف ومخرج مسرحية "النجم الأزرق"، التي ستعرض في 25 من الشهر الجاري ضمن مهرجان الإمارات لمسرح الطفل الدورة الثامنة، التي انطلقت فعالياتها أمس في قصر الثقافة بالشارقة وتستمر حتى 26 المقبل، على وجوه فتية تحمل بين جنبات براءتها طاقات خلاقة أجاد استغلالها في أداء شخصيات المسرحية التي تدور فكرتها حول مجموعة من أطفال الكشافة المتميزين الذين تم اختيارهم من قبل إدارة المدرسة لتفوقهم في العمل الكشفي.

ينطلق الطلاب في رحلة الكشافة في غمار أحداث ومفاجآت المسرحية، التي تقوم فكرتها على انتصار الخير على الشر في قالب مبتكر يمتزج فيه الواقع بالخيال العلمي، حيث يتخيل أحمد، وهو أحد أبطال العمل، أثناء كتابته لقصة أن مركبة فضائية تهبط على مخيمهم، ويخطف طاقمها أحد أفراد الكشافة "سعيد" ليساعدهم في اختراع جهاز يحول الأطفال إلى أشرار، ويسعى "أمنون" الفضائي إلى إعادة "سعيد" إلى أصدقائه بالتعاون مع فريق الكشافة، وتستهدف المسرحية شرائح الأطفال من عمر 9 إلى 14 سنة.

ابتكار وإبداع

يحث أبطال النجم الأزرق الأطفال على الابتكار والإبداع، وهم عبدالله المهيري (15 سنة)، ويجسد في المسرحية دور "أحمد"، العريف والمسؤول عن فريق الكشافة، وهو فتى يهوى المطالعة والكتابة القصصية، ويمتاز بقوة الشخصية، لذا تم إسناد قيادة المجموعة له، وعلي تركي (13 سنة)، الذي يلعب شخصية "حسن" المهووس بحب النباتات والأعشاب المفيدة، وهو مكلف بإعداد الطعام للطلاب في الكشافة، أما خالد محمد (11سنة) ، فيمثل دور"سعيد"، ذلك المخترع الصغير المولع بعالم الاستكشاف، ويقوم بالتمديدات الكهربائية لمخيم الكشافة، بينما يشارك الأطفال في البطولة الممثل والمخرج المسرحي حمد الحمادي الذي يقوم بدور الكائن الفضائي "أمنون"، وهو رجل أمن فضائي نزل إلى الأرض من كوكب "بيزون" لمطاردة الأشرار والقضاء عليهم. كما يشارك في تمثيل المسرحية كل من خالد علي، وفؤاد القحطاني، وعبدالله المقبالي، وأحمد البريمي.

سينوغرافيا متناسقة

وبالحديث عن سينوغرافيا المسرحية، التي تميزت بالتناسق والتكامل، أشار المسرحي حمد الحمادي إلى أن الفنان عبدالله صالح لم يأل جهداً في توفير كل الإمكانيات اللازمة لإنجاح هذا العمل من حيث التأليف، والإخراج، والديكور، والمؤثرات الصوتية، والإضاءة، والأزياء، فقد كلف عبدالله صالح ياسر سيف من البحرين لعمل المكياج الخاص بشخصيات المسرحية الذي أظهر الممثلين بملامح غير مألوفة تتلاءم مع شخصياتهم، وأسند ديكور المسرحية إلى مبارك ماشي، الذي أجاد نقل أجواء الكشافة من خلال تفاصيل ديكور المسرحية.

حيث نجد الخيام والخلفية المظلمة والصخور المتناثرة على أرجاء خشبة العرض، أما الإضاءة، فقد تفنن فيها سالم عسيري، متلاعبا بالأضواء حتى يعيش الجمهور لحظات الترقب مع أحداث المسرحية، كما قام مهند زهير بإضافة بعد خاص للعمل من خلال المؤثرات الصوتية التي صبغت المسرحية بصخب الإثارة والتشويق، بينما قامت المصممة روز التي أجادت تصوير الفضائيين من خلال تصميمها لملابس غريبة ذات ألوان براقة تجذب الأنظار، كل هذه العناصر جعلت سينوغرافيا هذه المسرحية متكاملاً.

مسرح الطفل

 

المؤلفات والإخراج تختلف أبجدياتهما في مسرح الطفل عن مسرحيات الكبار؛ لما لمسرح الطفل من خصوصية ترتكز على جودة النص المكتوب للطفل؛ لأن المسرحية المقدمة للطفل هي رسالة تربوية بالدرجة الأولى، على حد قول الفنان الإماراتي عبدالله صالح، الذي أبدى حرصه الشديد على كل ما يتعلق بهذا العمل، فالأطفال يحبون الألوان الزاهية، والموسيقى المثيرة، لذا يرى عبد الله صالح أنه يتعين على كاتب مسرحية الطفل أن يصيغها بمنهجية راقية، وينتخب لها الألفاظ الجيدة بعيداً عن الإسفاف والابتذال حتى تصل الرسالة المرجوة إلى الطفل كما ينبغي.