تأتي الدورة 15 من مهرجان الشارقة للفنون الاسلامية، الذي ينظم هذه الأيام في الشارقة، ويستمر حتى 12 يناير المقبل، حافلة بالفعاليات، بعد أن احتل هذا المهرجان مكانة بارزة بين مهرجانات الفنون في المنطقة. وقد ضم في هذه الدورة المعرض العديد من الأعمال التشكيلية التي تنوعت بين الرسم والنحت والتشكيلات البصرية الأخرى التي الهبت خيال الجمهور، وخاصة الأعمال التي تُسمى التركيبية حيث يتم جمع أشياء مختلفة لتكون لوحة.
الفن الأذربيجاني
ولعل تشكيل الخشب كما في لوحته "اربع كلمات من الشرق" الذي قدمه الفنان رشاد أكيروف من أذربيجان يتصدر المشهد التشكيلي في المهرجان. وكذلك الفنان الأذربيجاني فايق أحمد في سلسلة لوحاته "الموروث الحالي" الذي يعتبر السجادة رمزاً من رموز الشرق التي لا تندثر. ولوحة الفنان البريطاني، من أصل بنغلاديش، روح العالم تعلقدار، تحت عنوان "أسود وأحمر"، يستكشف فيه الطاقات اللونية والحروفية. الفنان فريد روسلوف، من أذربيجان، يعمل على مفهوم "سجاد الداخل" من خلال المزج بين الكائنات المنحوتة والسجاد. ويقدم صورة بصرية مبهرة.
الفن التركي
ويقوم الفنان الايراني باباك كاظمي في لوحته "اقتباس" على مزج الشخصيات وزخارف النقوش في السجاجيد. فيما يقدم مصمم المجوهرات التركي سيفيان بيكالي المدينة في خاتم، ضمن تصميم خواتم فخمة مثل القباب أو المباني الأثرية المصغرة المرصعة بفصوص كبيرة. ومن تركيا أيضاً، تستلهم الفنانة غولهيس ديباس فن التذهيب الموجود في المتاحف والكتب.
وتستلهم الفنانة السورية رزان صباغ أعمالها من المرأة وقضاياها وتجعلها محوراً في لوحاتها، إلى جانب الزخارف الهندسية الاسلامية. ومن كندا يقدم الفنان باباك غولكار، علاقة الفن بالإطار، وهي مركز أعماله المعروضة، هذا الاطار الذي يزين غالبية بيوتنا.
والفنان الايراني سودي شريفي يقدم سلسلة لوحات تحت عنوان "الحان مننمة ولحظات كبرى" يستلهم المننمات الاسلامية الايرانية ودمجها بالأساطير، أما الفنان الفرنسي جوناثان بيرشيناك فهو يركز على رسم السجاد بأسلوب الفن الواقعي، وخاصة سجاد الصلاة. ومن الولايات المتحدة، يقدم الفنان إريك بارنس، الاستشراق الجديد، حيث تمازج أعماله الثقافة والهوية الحديثة، وتسعى لتجديد مفهوم الاستشراق، فنرى نقوش الحناء على الأيادي. فيما يروض الفنان القطري على حسن، خيول الصحراء، مازجاً بين الرسم والنحت، وبين طاقة الرسم والتلوين مع التشكيل والنحت.
خطوط مصرية وهندية
ويقدم المهرجان معرض خطوط مصرية، الذي أبدعته مدرسة محمد ابراهيم للخط العربي الذي أنشأ هذه المدرسة بعد حصوله على دبلوم الخط من مدرسة القاهرة عام 1933، وهو الشقيق الأصغر للفنان الكبير الراحل محمد ابراهيم. ويتضمن المعرض مجموعة من القوالب الخطية المصرية النادرة استخدمت في عصور سابقة لنقل الكتابات والخطوط العربية إلى الاحجار الخاصة وبعض الجدران. وازدانت اللوحات بالآيات القرآنية. كما يشمل المهرجان الخطوط الاسلامية في الهند، ويشمل على روائع الخط العربي الاسلامي الهندية والمتمثلة في أعمال حجرية وعملات وورق.
