تصفح معرض "محطات من حياتي"، الذي أقيم أول من أمس في "مرسم مطر" في دبي، ذكريات 12 فنانا من 8 دول من خلال 70 عملاً متنوعاً بين التصوير والرسم والمنحوتات جسدت فترات مهمة في حياة المشاركين على اختلاف جنسياتهم وثقافاتهم، الأمر الذي أثرى المعرض ومنحه غزارة في الأفكار.
حضر المعرض سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، والفنان خليل عبدالواحد، وبدر العوضي، المنسق العام لجائزة منصور بن محمد للتصوير الضوئي، وعدد من عشاق الفن التشكيلي والتصوير والنحت، وفي هذا الإطار قالت الفنانة شريهان صبرا، مدير مرسم مطر: "أردنا ،من خلال المعرض، أن نتصفح أهم فترات حياة الفنانين المشاركين، وقد وجهنا دعوة دولية للمشاركة، وتقدم للمعرض أكثر من 80 فناناً، لكننا اخترنا 12 فناناً فقط لأن أعمالهم كانت تتماشى مع الفكرة العامة للمعرض، وقررنا عرض أفضل 70 عملاً لهم ".
لوحات تفاعلية
أما الفنان مطر بن لاحج، مؤسس مرسم مطر، فقال: "معارض الفن التشكيلي منابر الفنانين الحقيقيين، وقد حرصت على التواصل مع جميع الفنانين الذين أعرفهم، للتحرك وعرض لوحات تعبر عن تجارب خاصة عاشوها أو مواقف معينة كان لها أثر كبير في حياتهم".
وعن لوحاته الأربع التي استوقفت زوار المعرض، أوضح بن لاحج أنه وضع بصمته الفنية وعبر عن شخصيته بوضوح من خلال الخيول المتسارعة، وقال: "لوحاتي لا تعبر عن محطة في حياتي فقط، بل تحمل الكثير من الرسائل لزملائي الفنانين وأبرزها: ضرورة جعل اللوحة تفاعلية، والتركيز على تلاحم الألوان مع الفكرة والهدف من الرسمة، كما إن فيها دعوة للنهوض والتحرك وتطوير الذات".
فنان الكواليس
التقينا أيضاً الفنان فيصل البستكي أو كما يلقبه زملاؤه الفنانون بـ"فنان الكواليس"، لأن لوحاته عاشت لفترة طويلة في الأدراج ولم تبصر النور إلا بعد تقاعده، وقال: "اخترت فترة طفولتي المرتبطة بالتراث ومنارات المساجد التي كنت أصلي فيها، بالإضافة إلى خور دبي ومنطقة بر دبي، لما تحمله من ذكريات جميلة أحببت أن يراها الجمهور".
صور وقيود
وشارك المصور حمد الفلاسي، بسلسلة صور عبرت عن تطور منزله وجذبت بغرابتها زوار المعرض، في حين قدم زميله المصور علي بن ثالث مجموعة صور تحت الماء تعبر عن عالم الحياة البحرية وجمال الكائنات الطبيعية، وقدمت الفنانة أسماء الغرير لوحات فريدة تحفز المرأة على التحرر من القيود التي وضعتها لنفسها والانطلاق نحو الحياة بثقة وجرأة دون خوف أو تردد.
منحوتة فريدة
عبرت الأعمال الفنية المشاركة عن تجربة شخصية للفنان أو نقطة في حياته الشخصية، بحيث تناولها في عمل فني تشكيلي أو صور فوتوغرافية أو منحوتات، وقد لفتت منحوتة "لغة تنعي نفسها" التي حملت توقيع الفنان مطر بن لاحج الأنظار إليها، لأنها تناقش قضية إهمال اللغة العربية بأسلوب مبتكر.

