لوحات كبيرة تتجاور في مساحاتها الألوان بحرية لتقترب من التجريد أحيانا وتجسد جمالية الخط العربي في أحيان أخرى، لتمثل في المحصلة إنتاج الفنان الإماراتي فهد جابر، خلال سنتين، عبر 22 لوحة جمعها معرضه "خارج الطيف" الذي افتتح مساء أول من أمس في المركز الثقافي التابع لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في أبوظبي بحضور المهندس وليد الزعابي مدير إدارة التراث والفنون بالوزارة، والفنان عبدالله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وحشد من جمهور الفن.

حالات تجريدية

إنها المرة الأولى التي يقدم فيها هذا الفنان أعماله على هذه المساحة الكبيرة من اللوحات، هذا ما أكده الفنان مضيفا: "قمت بتكوين الألوان بأشكال بحرية ما بين مجموعات جاءت قاتمة وأخرى مشرقة". وقال: "في بعض اللوحات اعتمدت فكرتين في لوحة واحدة، مستخدما الأبيض أو الذهبي، تاركا في حركة اللون ذلك الإحساس بملمس الشعر".

ومن التجريد الخالص، ينتقل الجابر إلى التجريد التمثيلي وفيه يمكن معرفة ما يدور في اللوحة، مركزا على حركة الخيول التي قال إنها حالة عناق. وهذه الحالة عبر عنها الجابر مرة بتلاشي أشكال الخيول مع الخلفية ومرة أخرى بالقطع بين شكل الخيل والخلفية.

وهذا القطع اللوني استخدمه مرة أخرى في لوحة أطلق عليها "مجموعة إنسان"، وفيها تظهر الألوان وكأنها ذبذبات لونية في فضاء أزرق. إنها لعبة اللون، التي قال عنها: "هي التي جعلتني أختار (خارج الطيف) عنوانا لمعرضي، إذ يوجد الكثير من تكوينات الألوان».

حروف من لون

من التجريد وتنوعات اللون إلى الخط العربي، يقدم جابر في معرضه عددا من اللوحات الحروفية، معتمدا فيها على تشكيلات الحرف العربي مثل النون الذي جاء سابحا بوسط اللوحة محاطا بمجموعة لونية تكمل وجوده، حيث يقول الفنان: "حاولت أن أخرج عن فكرة أن لوحة الخط العربي تأتي مكتوبة باللون الأسود، وعملت على أن أقدم الأحرف ملونة وكأنها مرسومة".

عن أهمية المعرض، قال وليد الزعابي إن فهد جابر مسكون بالإبداع وعشق الألوان والخطوط ورسم كل ما يحيط به، وأضاف:" يجذبك إحساسه في حسن اختيار زوايا أعماله لاسيما في تصويره إيقاع حركة الخيول".

 

 

 

إضاءة

 

 

 

الفنان فهد جابر عضو في جمعية الصحافيين.

عمل كمصمم مطبوعات ونشر الكتروني في المجمع الثقافي بأبوظبي، ثم مدير تحرير فني في مؤسسة أبوظبي للإعلام.

من أشهر تصاميمه؛ تصميم شعار بطولة السنوكر الدائم لدول مجلس التعاون الخليجي، وشعار مجلة المجمع الثقافي.

شارك جابر في جميع معارض جمعية الإمارات للفنون التشكيلية من 1986 حتى 1990، والعديد من المعارض الأخرى.

تنتشر مقتنيات جابر في مؤسسات رسمية وأهلية عديدة.