تحولت أمسية شعرية أقامها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أول من أمس إلى حوارية موضوعها الوطن وهو يعيش أفراح يومه الحادي والأربعين. أطراف هذه الحوارية الشعرية الوجدانية مثلوا الوطن بأبنائه الإماراتيين وضيوفه العرب ورجاله ونسائه وشبابه الصاعدين وشبابه من ذوي الخبرة والتجربة الطويلة، فبدت المنصة في قاعة أحمد راشد ثاني في مقر الاتحاد في الشارقة كما لو أنها الوطن مكثفاً، فيما عشاقه الأصيلون يتحلقون حوله مهنئين محتفين.
حوارية الوطن الشعرية هذه أدارها الشاعر طلال سالم، وعلى غير ما هو مألوف في الأمسيات لم يعرّف المدير بالشعراء، ولم يقدّمهم بشخوصهم، بل اقتصر دوره على الربط بين القصيدة والقصيدة بقصيدة، فكان يقرأ من شعره أحياناً ومن شعر الضيوف أحياناً أخرى، فكان الجو شعراً في شعر، وحباً في حب.
أما الضيوف فتتالوا على المنصة من غير ترتيب مسبق ولا خطة تراعي اسماً أو تجربة أو جنساً أو هوية. كان السباق على الوطن فقط.. كيف يعبرون عن ولائهم له، وصدق انتمائهم إليه، وعميق فرحتهم به.. وتتالت أسماء الشعراء،علي الشعالي، وخالد عبد الحق، وحمدة خميس، وسعيد القبيسي، وحبيب الصايغ، وشيخة المطيري، ود. عارف الشيخ، وزينب عامر.. كانت كلها قامات كبيرة ، لأن الوطن كبير، وكانت الكلمات مبدعة كلها، لأن الوطن هو الملهم..
علي الشعالي قرأ عن (وطن العطر)، وعن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الحضور البهي والغياب الشجي قرأت حمدة خميس، ثم جاءت العذوبة كما تليق بالوطن، وكما يليق بها على لسان سعيد القبيسي في نصه (حنين التراب)، ومن قديم حبه قرأ حبيب الصايغ قصيدته (الأربعون)، ثم جدد حبه ليكون الحادي والأربعين في (بحر هذا الزمان).
وقد أطل في هذا اليوم صاحب (عيشي بلادي عاش اتحاد إماراتنا) د. عارف الشيخ، وختمت زينب عامر بقصيدتين "في موطني"، و"فجاءة حب".
