ثلاثون لوحة للخطاطين الإماراتي خالد الجلاف والباكستاني أحمد خان، عرضت أول من أمس، تحت عنوان "صلوات صامتة"، شكلت ثيمات غارقة في الروحانية، ومسار الحرف في قلب التأمل. وذلك في قاعة أتريوم في المركز المالي الدولي، من 24 وحتى 28 نوفمبر الجاري، حيث حضر الافتتاح نخبة من المثقفين والمسؤولين الإماراتيين: بلال البدور، وسعيد النابودة وحسين الجزيري وغيرهم.

انسيابية الروح

من بين عناوين لوحات خالد الجلاف نعثر على لوحات متسلسلة، جاءت تحت عنوان (الله)، وتفنن الخطاط في إبداعها وتشكيلها جمالياً وروحياً في انسيابية وتناسق. كما قدم الخطاط لوحات جديدة يصل فيها إلى نضج كبير في التعامل مع الحرف العربي وتشكيلاته مثل لوحة "الاحسان"، فيما تتوالى موضوعات لوحاته الأخرى، حيث صبت في مجرى هذه الصلاة الصامتة التي تبعث على التأمل ونسج علاقة الإنسان بخالقه، هذه العلاقة الروحية التي يكشف عنها الحرف في أعظم تجلياته خاصة أن خالد الجلاف استوحى الكثير من لوحاته من آيات القرآن الكريم أو الأحاديث وغيرها من عظيم الــكلام الذي يزخر فيه تراثنا العربي الاسلامي.

عوالم أسطورية

أما الخطاط الباكستاني أحمد خان، الذي يعرض 15 لوحة، فهو من أهم الخطاطين الباكستانيين. وقد ارتبط اسمه بالعوالم الأسطورية. ولد في عام 1938، ورحل من الهند إلى الباكستان. ودرس في المدرسة الوطنية للفنون التي تخرج منها عام 1963 وترأس مؤسسة التصميم والخط حتى عام 1983. وظهر اسم أحمد خان منذ الستينات باعتباره خطاطاً مهماً، يتمتع بقدرات خطية هائلة. ومن آرائه في الخط، يقول:"استخدم في أعمالي الخط كعنصر تصميم. وأتعامل الآن مع الأشكال المجردة. وهو يرتبط بالتشكيلات المختلطة ويذهب بالمعاني إلى الروحانية بل يتجاوز ذلك إلى ابداع الأشكال الجديدة" ولا تنتمي أعماله إلى مدرسة خاصة أو تيار فكري محدد، بل هو يبدع مفرداته الفنية الخاصة به.

إيمان وتأمل

وقد أصبح خان معلماً فنياً بارزاً لجيل كامل من الفنانين في الباكستان. وظل يستقي من التراث العربي الاسلامي وطور من مناهجه في تعامله مع الألوان والحروف وتشكيلاتها المتنوعة. واللوحات المعروضة حالياً تصّب في قلب الايمان والتأمل وعنوان المعرض "صلوات صامتة" مثل لوحات المعجزة والانارة والآفاق اللانهائية وخلق العالم وفي الجنة ووحدة الله وعظمة الخالق وغيرها من اللوحات. لم يتســـن للفنان أحمد خان من الحضور ولكنه ارسل قصــيدة قرأتها بالأوردو، عائشة ايناتياز، المشرفة على المعرض.