افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون أول من أمس، معرض "الفنون في خدمة النماء والتطور" للفنان الأميركي الراحل ريتشارد لامب، المعروف فنيا بمات لامب، وذلك في فندق جي دبليو ماريوت ماركيز ، بحضور عبدالله المنقوش رئيس مجلس إدارة شركة جلوبال آرتس المنظمة للمعرض بالتنسيق مع مؤسسة مات لامب.

كما حضر افتتاح والذي ضم أكثر من 200 لوحة للفنان لامب، مجموعة من الضيوف الخارجيين الذين دعتهم المؤسسة شخصيات عامة ونقاد فن وأكاديميون، إلى جانب مسؤولين ومعنيين بالشأن الفني في المنطقة.

مات وبيكاسو

كثيرون هم رواد الفن الذين تأثروا بلوحات وأسلوب الفنان العالمي بابلو بيكاسو (1881 1973) في القرنين العشرين والحادي والعشرين، ومنهم الفنان الهولندي بييه موندريان (1872 1944)، والفنان الأميركي التجريدي جاكسون بولوك (1912 1956). لكـــن تأثير بيكاسو على فنانين من خارج الوسط الفني والذين علموا أنفسهم بأنفسهم يصعب تتبعه، باستثناء أعمال الفنان الأميركي مات لامب (1932 2012).

ويتجلى هذا التأثير إضافة إلى خصوصية أسلوب لامب، خلال جولة بين أكثر من 200 لوحة يضمها المعرض والتي لا يقل ثمن الواحدة منها عن 100 ألف درهم.

شغف بالفن

ما يميز المعرض أيضا أن القائمين عليه من ابنته شيلا، التي ألقت كلمة خلال الافتتاح ووكلاء الفنان السابقين يشجعون الزوار على لمس اللوحات وتحسس خامات ألوانه البارزة والمتنوعة فهي تارة خشنة مجوفة كسطح القمر، وأخرى خشنة براقة كالزجاج والرمال، أو كالأمواج الهادرة التي تثور على مركب الموت فيها، أو كالشجرة المنفية عن عالم اللوحة التي تقف عتمة ظلالها.

 وقالت شيلّا عن لوحاته الجدارية الضخمة، "كان والدي يبدأ اللوحة في أحد استوديوهاته الثمانية في عدة بلدان، ليقوم بمتابعة العمل عليها بلد آخر. وبدأ بالرسم حينما تجاوز عمره 45 عاماً، وكان قراره بترك عمله العائلي الناجح كحانوتي بمثابة صدمة للأسرة. وسرعان ما بدأ يرسم دون توقف وهو في أقصى حالات السعادة".

وقال أحد القائمين على المؤسسة، "رسم لامب في حياته الفنية القصيرة 35 ألف لوحة. كما سيعود جزء من ريع الأعمال لصالح اللاجئين السوريين في الأردن".