نظمت قراءات شعرية ونقاشات منوعة خلال فعاليات "اليوم الثقافي العام الأول"، بمبادرة من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، بالتعاون مع مشروع "أنا أحب الإمارات" الذي تديره أمل العقروبي، وذلك ظهر أمس الأول في مقره بالمسرح الوطني. وخلاله شارك الحضور في قراءة قصيدة محمود درويش "ورقة من خطبة الهندي الأحمر ما قبل الأخيرة" ومن ثم مناقشتها إلى جانب العديد من الفعاليات الأخرى. وقالت الإعلامية والشاعرة بروين حبيب، خلال الفعالية: إن الشاعر الراحل محمود درويش، قد بدأ شاعرا من شعراء المقاومة، ولُقب بـ"مجنون التراب" إلا أنه تجاوز القضية، إلى وصف الإنسانية، لدرجة أنه وصف في قصيدة من قصائده، الروح في العشب، وكان قد سبق مناقشة قصيدة درويش حديث الكاتبة الإماراتية نورا النعمان عن تجربتها في كتابة روايتها "أجوان" إذ قالت: تصنف الرواية أنها من روايات الخيال العلمي، وفيها كتبت لليافعين، وبهذا تعد أول رواية كاملة كتبت بأسلوب الخيال العلمي، في الإمارات. وقالت: حاولت أن أحاكي فيها شريحة واسعة من القراء، فممكن للكبار قراءتها من ناحية الخيال العلمي، كما يمكن أن تلامس مستوى اليافعين، وتحاكي فضاءاتهم، فالشخوص المستخدمة قريبة جدا منهم.
صورة جدية
بعد قراءة قصيدة درويش التي شاركت في قراءة مقطع منها الإعلامية بروين حبيب أشارت حبيب إلى أن درويش سخر في هذه القصيدة من أمريكا وحضارتها. وأوضحت: التقيت درويش ذات مرة، وقال حينها: "إن التلفزيون وحش مفترس، وجائع دائما". كما تحدثت بروين عن تجربتها الشخصية بناء على طلب الحضور وقالت: إن خياري في البرامج التلفزيونية، كان خيارا قاسيا، لأن البرنامج الثقافي لا يجذب الإعلانات. وأوضحت: عندما أتحدث للضيف أستمع إليه من دون ملل. وأضافت: كنت محاربة كي يكون البرنامج بهذه الصورة الجدية، ربما خذلت المشاهدين عندما كنت أقدم مشاهير الفكر، ومن ثم أقدم مستويات لا تجاري هؤلاء المشاهير. وأوضحت: كنت أحمل فكرة ساذجة أن الجمهور هو النخبة، لكني اكتشفت أن الجمهور من كل الفئات، وكذلك سيدات البيوت هن من كل الفئات. وكشفت حبيب أن المثقف لا يحتاج إلى برنامج بروين، أو برنامج روافد، فأنا عانيت من المثقف، لأنه ينظر إلى التلفزيون، كثقافة شعبية. وأوضحت: كان يمكن أن أتجه إلى المنوعات، وأحصد المال والنجومية، رغم أني لا أعترف بالنجومية. وأكدت نحن كإعلاميين نصنع أشياء وأسماء. وفسرت: مشكلتنا في العالم العربي، بأنه لا يوجد لدينا تسويق، مثلا في معرض الشارقة للكتاب جاءت الروائية أحلام مستغانمي، وكان الناس يتهافتون عليها. كما استشهدت بمثال آخر إذ قالت: يعد باولو كويلو هو الكاتب الأكثر قراءة في العالم، لكن هل هو أعظم كاتب في العالم. واستطردت: لقد تم تسويقه بطريقة ذكية.
خيال علمي
تحدثت بروين حبيب عن بدايتها، وأشارت ولدت في بيت أُمي حسب التقييم التربوي، فوالدتي لم تكمل تعليمها كما هو معتاد في البحرين في ذلك الوقت. وأضافت: تعلمت عند المطوع، وكان عمري 6 سنوات ومن ثم ختمت القرآن وكان عمري 9 سنوات. وعن علاقتها باللغة العربية أشارت: تطورت هذه العلاقة من بعد حفظي القرآن، عن طريق متابعة أمي لي، ومن ثم اهتمام مدرسة العربية. وكشفت كنت أكتب الخواطر منذ طفولتي، وعند دراستي للأدب العربي، بعد أن كان مقررا أن أدرس طب الأسنان، لاقيت اهتماما من المدرسين في الجامعة. وأشارت كان لدي مشروعي الشعري والثقافي، ووظفت هذا في البرنامج، وفي كتابتي للشعر.
