"قمع المقموع أقوى وأقسى وكلاهما ضحية.. يقلق الرجل ذاكرة المرأة العربية بحاضرها وماضيها.. غضب المرأة من الرجل حال دون ارتقائها بنصها إلى الإبداع.. استفزني أن يكون الرجل محور عالم المرأة، بعكس الرجل الذي يعتبرها جزءاً من كل.." مجموعة من المقولات التي طرحتها كل من الأديبات الشاعرة والروائية صالحة غابش من الإمارات والدكتورة زينب العسال والدكتورة هويدا صالح، خلال ندوة "صورة الرجل في كتابات الأنثى" التي أدارتها ري عبدالعال ضمن فعاليات الدورة 31 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.
تحدثت صالحة في مستهل الندوة عن تركيز الأديبة العربية في كتاباتها على علاقتها بالرجل، على حساب نصها الإبداعي، لتتحول في بعض الأحيان إلى ما يشبه مرافعة المحامي، واستشهدت بمقتطفات من نصوص بعض الكاتبات اللواتي تناولن الرجل مثل الروائية أحلام مستغانمي "أخرجي هذا الرجل من وجهك"، ومن رواية "الحواس" لنوره محيميد وغيرهن وتحدثت زينب عن مختلف أوجه الرجل في كتابات المرأة من الأب والأخ والحبيب والزوج، وركزت على مرحلة الستينيات وحتى التسعينيات التي قطعت فيها الكاتبات المبدعات مثل لطيفة الزيات شوطاً كبيراً، على الرغم من محدودية هامش المتاح لهن مقارنة بالزمن الحالي.
أما هويدا صالح فكان لها قناعة أخرى، حيث يجدر عدم الفصل بين المرأة والرجل في نص رواية المرأة، والتركيز على الإنسان والمجتمع.
