صدر للأديبة الإماراتية فاطمة المزروعي، عمل روائي جديد بعنوان «كمائن العتمة» عن دار الفارابي للنشر والتوزيع، وتعد هذه التجربة الروائية الثانية للمزروعي بعد روايتها «زاوية حادة».
لكن «كمائن العتمة» مختلفة تماماً عن الرواية السابقة من عدة جوانب سواء من ناحية الأسلوب والحبكة والسرد، حيث تقوم حبكتها السردية على الموت الذي يشكل نافذة للإطلالة على حياة الكائن، ومعاناته، ووحدته، خاصة إذا كان أنثى، ويعري المأساة الإنسانية في ظل الشرخ بين حقيقته الداخلية وبين محيطه، شرخ يلغي الزمن كقيمة أساسية في العمل الروائي، ويصبح الزمن دائرياً، وشبيهاً بالدائرة المغلقة على المشاعر والأفكار، وتغدو العتمة هي الحقيقة الوحيدة.
في هذا العمل الروائي تذهب فاطمة المزروعي، إلى أعماق بطلتها، ولا يهمها أن تنجز وصفاً مجرداً لمعاناتها، بقدر ما تبدو مشغولة بالتفاصيل التي تفضي إلى معنى الوجود تحت رحمة الخديعة التي يعيشها الأحياء، أو إلى حقيقة العدم نفسه الذي يحيط ببطلتها، وتصبح الرواية مرآة متعددة لحوار الكائن مع قدره، وكشفاً للكمائن التي تترصد الإنسان.
رواية «كمائن العتمة» جاءت في كتاب من القطع الوسط واحتوى على 133 صفحة.
