تشهد الدورة الـ 31 من معرض الشارقة الدولي للكتاب قفزات كبيرة باتجاه تطويرات وإضافات ليصبح واحدا من أهم المعارض الدولية للكتاب وأكبرها في الشرق الأوسط. ويسعى المعرض إلى تعزيز ثقافة القراءة ليس في الإمارات العربية المتحدة بل في أنحاء العالم العربي.
"البيان" التقت مدير المعرض أحمد بن ركاض العامري وأجرت معه حوارا حول أهم ما شهده المعرض من تطوير واستحداث واضافة هذا العام.
يشكو ناشرون من ارتفاع أسعار أجنحة العرض، ما هو رأيك؟
لا أعتقد أن أسعار الأجنحة مرتفعة السعر حيث تبلغ قيمة جناح مساحته 9 امتار مربعة 5500 درهم كامل التجهيزات من تزويده بمخزن ونقل الكتب وتخليصها من المطار وغيرها. ولا يوجد خاسر في هذه العملية التجارية إن جاز لنا التحدث هكذا. فإذا كان الناشر خاسراً، فلماذا يشارك كل عام؟ نحن نقدم التسهيلات الكافية منذ تأسيس المعرض منذ 31 عاماً.
62 دولة
ما شروطكم في قبول دور النشر في أجنحة المعرض؟
استلمنا نحو 1800 طلب ولكننا لم نوافق سوى على 924 داراً للنشر، لأننا نطالب في هذه الدورة باستيفاء الشروط، ونحث الناشر على تطوير نفسه، لأن القارئ متذوق لدينا. هناك بعض الدور تأتي بكتبها القديمة ولا تجددها كل عام، فمن الطبيعي أن تواجه بعض العقبات. وهناك دور تبيع الألعاب وليس الكتب، وهي مرفوضة لدينا.
طلب متزايد
هل جاءت التوسعة نتيجة الطلب المتزايد على المشاركة؟
بالتأكيد وخاصة على طلب مساحات أكبر. بعض الدور تطلب 80 مترا مربعا، لذلك جاءت التوسعة لكي تعطي فضاءً اكبر، وهي بمقدار 20 ألف متر مربع، منها 10 آلاف لعرض الكتب. كما عملنا على تطوير نظام عرض الكتب من خلال استيراد الرفوف من ألمانيا، وهي تتمتع بقدرة كبيرة على تحمل الكتب بوزن 60 كيلوغراماً. والطاولات بوزن 750 كيلوغراماً.
تشجيع القراءة
هل تبحثون عن وسائل جديدة للترويج عن الكتب؟
هدفنا الأول والأخير هو التشجيع على القراءة، كما يطالبنا به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وذلك من خلال منحة الترجمة ومركز البحوث والدراسات. وتمكنا من ترجمة 79 كتاباً إلى جميع لغات العالم، منها 39 كتاباً عربياً إلى اللغات الأخرى. وقد عملنا على استضافة كتّاب وأدباء اماراتيين، على سبيل المثال، أوفدنا حارب الظاهري إلى بريطانيا، وسارة الجروان إلى ألمانيا، وابراهيم محمد ابراهيم وعلي الشعالي إلى مصر من أجل القاء المحاضرات ونشر الأدب الإماراتي.
خبرة كبيرة
ما هي خطوات تطوير الكتاب في المعرض؟
لا بد أن تجربة 32 عاماً أعطت المعرض خبرة كبيرة في مجال التطور التقني والفكري. عملنا محطة معلوماتية مكونة من 385 ألف عنوان كتاب من العالم العربي. وهي متوفرة رقمياً أيضاً. وهذه المعلومات عن الكتاب ذات فائدة كبيرة للباحثين لأنها مزودة بكافة المعلومات عن الكتاب. واستحدثنا مسابقة التصوير الضوئي بالتعاون مع فوجي.
صناعة النشر
من الملاحظ أن استخدام الشاشات في عرض المعلومات من الجوانب الجديدة في المعرض؟
هذا صحيح. ننطلق من المحافظة على البيئة ونحو 50 % مما قمنا به هذا العام أخضر أي متوافق مع البيئة. عملنا ضمن المعايير الدولية في الجودة، وفي بادئ الأمر، وكما تعلمون، كان اسم المعرض يحمل معرض الكتاب العربي أصبح عالمياً فيما بعد. نحن نسعى أن نرتقي بصناعة الكتاب إلى أعلى وجوهه. ونسعى إلى زيادة طباعة الكتاب العربي، لا ان نظل في حدود 3 آلاف أو خمسة آلاف، فلماذا لا نوسع نشر الكتاب من خلال فتح السوق العربية للكتاب؟
طلبة المدارس
نلاحظ تركيزكم على الطلبة والمدارس؟
يشهد المعرض اقبالا منقطع النظير من طلاب وطالبات المدارس، حيث تتعاون إدارة المعرض مع جهات حكومية وخاصة أعدت، وبالتنسيق مع إدارات المدارس، برنامجاً ثقافياً كثيفاً يضم 200 فعالية ونشاط مخصص للأطفال والناشئة ، وبتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة، وبهدف رفد الثقافة الإماراتية واشراك الأجيال الناشئة بالمشهد الثقافي، فقد توسعت إدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحالية في تنظيم واستضافة البرامج الثقافية المخصصة للأطفال، حيث تضمنت تلك فعاليات (برنامج الطفل) نحو 200 فعالية ممتدة على مدى 11 يوماً نفذها متخصصون بشؤون الطفل، وبمشاركة من العديد من أطفال دول مختلفة بينها: الإمارات، كوريا، السويد، العراق، الكويت، مصر، تونس، فرنسا. وتشمل فعاليات (برنامج الطفل) العديد من الفقرات المتنوعة مثل: الفنون، والالوان، وصندوق الأفلام، وقراءات قصصية، ومسرح الدمى، ولغة الإشارة، ومسرح الظل، وعالم التصميم، وورشة الخيول، وطي الورق، ومسرح الطفل، وأطياف "أناشيد قرائية"، وورش تفاعلية، وألعاب سحرية، والحكواتي، والرسم بـ "الباستيل"، وورشة الطين، وعروض مرئية، ومسابقة القراءة السريعة، وعروض حية مختلفة اخرى.
مشاركة واسعة
الدورة الحالية من المعرض تنعقد وسط مشاركة إماراتية ودولية غير مسبوقة بلغت 62 دولة، منها 24 دولة تشارك للمرة الأولى، وتتضمن قائمة الدول المشاركة 22 دولة عربية، و40 دولة اجنبية، و924 داراً للنشر، وزادت مساحة المشاركة العربية لدور النشر، حيث ارتفعت من 7600 إلى 9613 مترا مربعا، والحال نفسها مع مساحة المشاركات الأجنبية من 1600 إلى 2100 متر مربع.
تعلم اللغة بمتعة
تقدم إحدى المكتبات في قسم الفنون بالمعرض، مجموعة من الروايات الشيقة للكاتب الأميركي لافاييت رون هوبارد (1911-1986)، والتي يمكن من خلالها تعلم اللغة الانجليزية، إضافة إلى الاستماع إلى التسجيل الصوتي للعمل نفسه كدراما إذاعية، مما يساعد الراغب في التعلم على معرفة اللفظ الصحيح للكلمات. ويعتبر الكاتب هوبارد من رواد الروايات البوليسية وعالم الجريمة، ويمكن للزوار الاستفادة من العرض الخاص بالمعرض حيث يحصل المشتري لكتاب وتسجيل، على كتاب آخر وتسجيل مجاني.
«الشرقية» محطة تلفزيونية وثائقية
حرصت قناة تلفزيون "الشرقية" من كلباء التي افتتحت في بداية أبريل من العام الجاري، على التواجد في موقع الحدث بهدف الترويج للمحطة المتخصصة في الأفلام والبرامج الوثائقية التي توثق ثقافة وتراث وجماليات الطبيعة في المنطقة الشرقية، ومستقبلا الساحل الشرقي الذي يمتد إلى عمان. وقال خالد النومان مدير عام المحطة ،"لازالت المحطة في مرحلة البث التجريبي، حيث يتم البث لمدة 8 ساعات يومياً. ومن المتوقع أن يبدأ البث الرسمي في بداية العام المقبل". ويتلقى كادر العمل حالياً تدريبات وورش عمل تساهم في تأهليه.
أجمل الكلام
أعذب الكلام وأبلغه عن جماليات اللغة العربية وفنونها، كان محور أمسية الأديب عبداللطيف الزبيدي في المقهى الثقافي، من الرسم بالكلمات إلى رسم الكلمات، لينتقل بمقاربته الشعرية إلى النحت بالكلمات الذي سلط عليه الضوء علماء اللغة، مثل الجمع بين الكلمات في منحوتة ككلمة "البسملة" و"الحوقلة"، وأشار إلى أن شعر الفرزدق كمن ينحت في الصخر بلغته المتينة الرصينة. وعبر بعدها إلى فن العمارة، حيث أكد على "المبنى مقابل المعنى". ومن الفنون إلى الرياضيات والفيزياء حيث يشكل حرف اللغة قمة الهرم المقلوب، وعرّج بعدها على الموسيقى والإيقاع.
مذكرة تفاهم بين مركزي الشارقة للوثائق وجمعة الماجد للثقافة
شهد جناح مركز الشارقة الإعلامي المشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس المركز، أول من أمس، حفل توقيع مذكرة تفاهم وتعاون مشترك بين مركز الشارقة للوثائق والبحوث ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.
ووقع الاتفاقية جمعة الماجد رئيس مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، وصلاح المحمود مدير مركز الشارقة للوثائق والبحوث، برؤية من الطرفين في تفعيل جميع الإمكانيات المتاحة.



