بناء على مذكّرة التفاهم التي تجمع مؤسّسة الفكر العربي واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، وبمناسبة انعقاد مؤتمر فكر السنوي الحادي عشر "المواطن والحكومات: رؤية مستقبليّة" في دبي، من 26 إلى 27 نوفمبر الجاري، اتفّقت مؤتمرات "فكر " السنوية ولجنة "الإسكوا" على إعداد ورشة عمل تُقام ضمن فعاليات "فكر" المقبل، وتديرها مها يحيى، رئيسة قسم التنمية الاجتماعية بالمشاركة في شعبة التنمية الاجتماعية، الإسكوا، الجمهورية اللبنانية.
الورشة وكما يدلّ عنوانها: "نحو صنع سياسات شراكة عامّة؛ إشراك أصحاب المصلحة المباشرة" تناقش آليّات صنع سياسات عامّة تشاركيّة، عن طريق إشراك أصحاب المصلحة المباشرة من مواطنين وقطاع الأعمال والمجتمع المدني في آليّات سنّ القوانين وصياغة السياسات العامّة.
وقد أعرب حمد بن عبدالله العماري، الأمين العام المساعد لمؤسّسة الفكر العربي والمدير التنفيذي لمؤتمرات (فكر) عن أهمية تفعيل هذه الشراكة المعرفية، التي من شأنها تعزيز سبل التعاون وتبادل الخبرات وتنسيق برامج العمل بين الطرفين.
وقال العماري: "إنّ مؤتمرات "فكر" السنوية، بما تشكّله من منصّة فريدة لتبادل الأفكار بين نخبة من القادة والمفكّرين العرب والروّاد تضع في قائمة أولويّاتها تشبيك الجهود مع شركاء المؤتمر بشكل خاص وشركاء المؤسّسة بشكل عام، وهي بهذه المناسبة ترحّب بالشراكة المعرفية مع الإسكوا، متطلّعة إلى تنفيذ المزيد من البرامج والمشاريع المشتركة".
كما أشارت د. مهى يحيى إلى أنّ لجنة الأمم المتّحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا تسعى إلى توفير منبر لبحث وتحليل الوضع التنموي في الدول العربية والسياسات المختلفة المتبعة فيها واقتراح مناهج وسياسات متكاملة تسهم في التعاطي مع المعوقات القائمة وتحقيق التنمية المستدامة في الأقطار المختلفة من العالم العربي، فهي تنظر بغاية الأهمية إلى الشراكة مع مؤتمرات (فكر) لما لمؤسّسة الفكر العربي من ثقل ثقافي وامتداد حول العالم العربي.
وقالت يحيى : "تسعى الإسكوا بناءً على تجربتها في مجال السياسات وبرامج التنمية المجتمعية، وبناء على الأهداف المشتركة بين المؤسّستين إلى إثراء ورشة العمل المشتركة من خلال إشراك مجموعة من الخبراء الحكوميين والإداريين والباحثين في مجال صنع إستراتيجية تشاركية بين المواطنين والحكومات وتفعيل آليات عملها بما يعود بالفائدة على الوضع التنموي العام في دولنا العربية".
يُشار إلى أنّ مؤتمر "فكر11" سوف يناقش الأشكال المختلفة للعلاقة بين المواطن والحكومة، من خلال تجارب حكومية بارزة استطاعت أن تتغلّب على تحدّيات تلك العلاقة. وذلك من خلال عقد ورش العمل بالتعاون مع شركائها من الرعاة وشركاء المعرفة الذين تربطهم بالمؤسّسة اتّفاقيات شراكة ومذكّرات تفاهم معرفيّة.
مؤسسة الفكر العربي
مؤسّسة الفكر العربي دولية مستقلّة غير ربحيّة، ليس لها ارتباط بالأنظمة أو التوجّهات الحزبية أو الطائفية، وهي مبادرة تضامنية بين الفكر والمال لتنمية الاعتزاز بثوابت الأمّة ومبادئها وقيمها وأخلاقها بنهج الحرية المسؤولة، وهي تُعنى بمختلف مجالات المعرفة من علوم وطب واقتصاد وإدارة وإعلام وآداب، وتسعى لتوحيد الجهود الفكرية والثقافية التي تدعو إلى تضامن الأمّة والنهوض بها والمحافظة على هويّتها.