استضافت قاعة الأدب في معرض الشارقة الدولي للكتاب ندوة الصحافة الثقافية والدور المفقود، أدارها مرعي الحليان الذي تساءل: هل تراجعت الصحافة الثقافية وتخلت عن دورها؟ وشارك فيها الروائي ناصر عراق، والروائي الباكستاني عرفان حسين، والصحفية الإماراتية خيرية ربيع، والصحفية كريستين بيكر.
واعتبر عراق أن "عنوان الندوة ناقص"، متسائلاً: "عن أي صحافة ثقافية نتحدث، هل هي الورقية أم الإلكترونية أم كلتاهما؟"، لافتاً إلى ان "لدينا في العالم العربي ما يزيد على 600 قناة فضائية سرقت القارئ والمشاهد والإنسان من الكتاب، واستولت على الوقت الذي كان يخصصه الإنسان للقراءة، وبالتالي أصبحت مهمة جذب القارئ المسروق من الصفحات الثقافية مهمة صعبة".
وتابع: "دوماً يكون أول صفحة تتم الإطاحة بها في الجريدة اليومية هي الصفحة الثقافية، فالصفحة الثقافية في الصحيفة اليومية أو المطبوعة عموماً هي صفحة مظلومة او مسكينة". ولفت عراق إلى بدايات الصحافة الثقافية منذ صحيفة الرسالة قبل نحو 80 سنة، واكد أن "الصحافة الثقافية تراجعت اليوم، وهناك أسباب لذلك، منها أن بعض المسؤولين والقائمين على الصفحات الثقافية لا يتمتعون بالكفاءة اللازمة".
وقال حسين إن "الصحافة تتعدى الثقافة، واليوم لا يمكن أن يتوقف الأمر على الصحافة الثقافية، ففي الثقافة نركز على كافة مجالات حياتنا، مثلاً غالباً ما أكتب في المواضيع السياسية رغم كوني روائياً مثلاً، فليس هناك حدود بين السياسة والثقافة". ولفت إلى تجربته الطويلة في بريطانيا، وقال: "الأشخاص هناك في بريطانيا يملّون من الصفحات السياسية، وبالتالي فإنهم يركزون على صفحات الكتب والصفحات الثقافية، وغالباً ما تكون الثقافة في اول الصحيفة، فالثقافة جزء لا يتجزأ من حياتهم".
وقالت خيرية ربيع: "الصحافة الثقافية تعاني من دور مفقود، وهناك إشكالية معينة تتطلب منا قراءة متأنية لكي نقف على هذه الإشكالية وكيفية التعاطي معها". وتابعت: "الإشكالية هي عدم إحداث شكل من أشكال التواصل والتفاعل بين المعنيين والقائمين على العمل والمتلقين له والمثقفين".