شدد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ، على أهمية التصدي للتحديات التي يواجهها الكاتب والمادة المكتوبة بصفة عامة ، وكذلك الناشرون ، التي قد تؤدي إلى اضمحلال تأثير الكاتب المفكر ومشاركته الفعالة في التطور الثقافي للمجتمع ، وعلى مواكبة النشر الإلكتروني ، وإتاحة الكتاب الرقمي مجاناً ، أو بأسعار زهيدة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها صاحب السمو حاكم الشارقة ، في حفل افتتاح فعاليات الدورة 31 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب ، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ، ولي العهد نائب حاكم الشارقة وعدد من الوزراء والمسؤولين، والذي أقيم صباح اليوم في قاعة الاحتفالات بمركز إكسبو الشارقة ، وبتنظيم من دائرة الثقافة والإعلام.
ولفت صاحب السمو حاكم الشارقة ، خلال كلمته الافتتاحية في المعرض ، إلى تحدي الانتشار الواسع لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة ، وما تنتجه خلال بعض برامجها ، لما يعتقد البعض أنه بديل للثقافة ، قائلاً «بالرغم من مشاركة مئات الناشرين ، وعرض مئات الآلاف من الكتب القيمة في معرضنا هذا العام ، يجب ألا يفوتنا أن نتحدث عن بعض التحديات التي يواجهها الكتاب والمادة المكتوبة».
وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة ، «لنبدأ بتأثير الازدياد الهائل في العقد الأخير للكمّ المتاح من وسائل الإعلام المسموعة والمرئية الحديثة بمختلف أنواعها وأشكالها ، والتي تنتشر بلا حدود في جميع أنحاء العالم ، وتنتج من خلال بعض برامجها ما يعتقد البعض أنه بديل للثقافة الناتجة عن القراءة المتمعنة للكتب ، والتفكير والتأمل في محتوياتها».
الكتب الرقمية
وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى التحدي الآخر الذي يواجه عدداً كبيراً من الناشرين ، المتمثل في بدء الانتشار الواسع للكتب الرقمية ، داعياً سموه دور النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقتنا ، إلى مواكبة هذه الثورة الجديدة ، وابتكار طرق تشجيع القراء للحصول عليها بما يتوافق مع نمطهم المفضل في القراءة.وأكد صاحب السمو استعداده لدعم جهود النشر الإلكتروني.
تخلل حفل الافتتاح عرض فيلم تسجيلي قصير ، حول مسيرة معرض الشارقة الدولي للكتاب، وكلمة لعبد الله بن محمد العويس ، رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وأخرى للدكتور محمد صابر عرب ، وزير الثقافة المصري ، أكد فيها أن الشارقة أصبحت واحة ثقافية وإنسانية.
كما ألقى عبد العزيز حمد تريم مدير عام اتصالات المناطق الشمالية ، كلمة أشاد فيها بالدعم الكبير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي ، عضو المجلس الأعلى ، حاكمِ الشارقة ، الذي يعكس المكانة الثقافية الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
التكريم
وكرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ، راعي الحفل ، الفائزين بجوائز الدورة 31 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب ، حيث تفضل سموه بتكريم الأديب والإعلامي الإماراتي حبيب يوسف عبد الله الصايغ ، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ، والحاصل على لقب شخصية العام الثقافية.
كما تفضل سموه بتقديم الدروع وشهادات التقدير إلى الفائزين بجائزة معرض الشارقة الدولي للكتاب ، بدأها سموه بتكريم دور النشر الفائزة ، حيث حصلت دار المستكشف للنشر والتوزيع (دبي) ، على جائزة أفضل دار نشر محلية ، وحصلت دار الفكر العربي للطباعة والتوزيع (مصر) ، على جائزة أفضل دار نشر عربية ، وحصل المركز الأميركي للثقافة والإعلام (سفارة الولايات المتحدة الأميركية بدبي) ، على جائزة أفضل دار نشر أجنبية.
وكرم سموه الفائزين بجائزة معرض الشارقة الدولي للكتاب فرع الكتاب الإماراتي ، ففي فئة (أفضل مؤلف إماراتي) ، فاز بها كل من الدكتور حمد بن صراي عن كتابه (الإبل في بلاد الشرق الأدنى القديم وشبه الجزيرة العربية) ، والشاعر إبراهيم محمد إبراهيم عن كتابه (سكر الوقت).
أما في فئة (أفضل كتاب إماراتي في مجال الدراسات) ، فقد فاز بها الدكتور صالح هويدي ناصر ، وذلك عن دراسته المعنونة بـ (جبل السرد العائم: مقاربات نصية في القصة الإماراتية القصيرة) ، وفي فئة (أفضل كتاب إماراتي في الإعداد والترجمة) حجبت ، وذلك لعدم استيفاء الشروط للمتقدمين ، وفاز بفئة (أفضل كتاب إماراتي مطبوع عن الإمارات) ، كتاب الأطلس البيئي لإمارة أبو ظبي ، دار موتيفيت للنشر.
وكرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ، الجهات الراعية والمساهمة في الدورة الحالية من معرض الشارقة الدولي للكتاب ، وهم مؤسسة الشارقة للإعلام ، ومركز الشارقة الإعلامي ، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة مركز إكسبو الشارقة ، ومؤسسة اتصالات ، اتصالات الإمارات الشمالية ، وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير ، شروق.
إشادة
أشاد معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالرؤية الثقافية الرائدة والدور البارز لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في مجال العمل على ازدهار الثقافة العربية في الآداب والفنون والمسرح، مثمناً جهد سموه المتميز في التأكيد على الأصالة التي تميز الإرث الثقافي لدولة الإمارات.
ورأى معاليه أن تشريف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، جناح الوزارة في المعرض في دورته 31 يجسد الدعم الكبير الذي يقدمه سموه للثقافة والإبداع المحلي وتقديره الكبير للمحيط الثقافي العربي.
وأكد معالي عبد الرحمن بن محمد العويس أن المتابع لمسيرة العطاء الثقافي والتواصل المعرفي لدولة الإمارات يدرك تمام الإدراك بأن الرعاية الكريمة التي أولاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، تُكون في مجموعها حركة ثقافية محلية وعربية ودولية، فرعاية وتوجيه قيادتنا الرشيدة هي التي تستتبع كل منجز بآخر يحفز على القادم الأسمى والأشمل ليتيح للرسالة مداها ويمنحها أفقا أوسع وفضاء أرحب يتسع باتساع الثقافة العربية.
وأضاف معاليه أن معرض الشارقة الدولي للكتاب بات ركيزة مهمة في عملية التنمية الثقافية في دولة الإمارات من خلال سعيه الدؤوب إلى التواصل الثقافي مع الآخرين في مشارق الأرض ومغاربها، مشيرا إلى أن المعرض يؤسس لقاعدة ثابتة تسهم في تشكيل شبابنا وتكوين عقولهم ووعيهم بالعالم.
وأشار معالي الوزير إلى تقديره لما طرحه صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي فيما يتعلق بالكتاب والنشر الرقمي والطباعة الرقمية وهو ما سيمثل رقياً واضحاً لصناعة النشر في الإمارات، لتجاري التجارب التي سبقتها في هذا المجال.
سلطان القاسمي يوقع ثلاثة كتب
وقع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ثلاثة كتب حديثة الصدور من تأليفه في معرض الشارقة الدولي للكتاب، الأول: كتاب (القواسم والعدوان البريطاني 1797 ــ 1820 ) والكتاب الثاني هو: (مراسلات سلاطين زنجبار)، أما الكتاب الثالث فهو "حديث الذاكرة .. الجزء الثاني".
الفائزون
فاز بجائزة (أفضل كتاب عربي في مجال الرواية) ، كتاب هالة كوثراني لمؤلفه علي الأمريكاني ، دار الساقي ، بينما ذهبت جائز (أفضل كتاب أجنبي في مجال الرواية) ، للكاتب باتريك نيس عن روايته (وحش ينادي) ، ووكر بوكس ، المملكة المتحدة.
وحصل كتاب (الفوز هو كل شيء: 10 خطوات تقودك للنجاح الأكيد) ، لمؤلفه ديباك بيهل ، على جائزة أفضل كتاب أجنبي في مجال التجارة والاقتصاد ، دار ناشري ستيرلينج الخاصة المحدودة ، نيو دلهي ، فيما فاز بجائزة أفضل كتاب أجنبي في مجال الطفل ، الكاتب بابار مقبول عن كتابه (قصص الأنبياء) ، دار كتب مقبول ، باكستان.

